أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النتائج الرسمية لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» لعام 2025 تمثل مؤشرًا واضحًا على عمق التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، وتعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات رؤية 2030، بما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي ولوجستي عالمي جاذب للاستثمار المحلي والأجنبي.
وأوضح سامر شقير، أن مساهمة أنشطة برنامج «ندلب» في الناتج المحلي غير النفطي بلغت 1.45 تريليون ريال، بما يمثل نحو 39% من إجمالي الناتج غير النفطي، وهو ما يعكس توسعًا كبيرًا في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد السعودي، وتناميًا في دور القطاعات الصناعية والخدمية في قيادة النمو الاقتصادي.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه النتائج تزامنت مع تحقيق المملكة إنجازًا مهمًا بدخولها ضمن أفضل عشر دول عالميًا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستوى الدولي.
وقال سامر شقير: “إن هذه النتائج الإيجابية لبرنامج ندلب تؤكد أن الاستثمار في السعودية لم يعد مجرد خيار إقليمي، بل أصبح خيارًا استراتيجيًّا عالميًّا مدعومًا بأرقام قوية وإصلاحات هيكلية واضحة. المساهمة الكبيرة في الناتج غير النفطي والنمو المستمر في الصادرات يعكسان نضج القطاعات الصناعية واللوجستية وقدرتها على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل”.
وأضاف سامر شقير، أن نمو الصادرات غير النفطية التي بلغت نحو 623 مليار ريال، محققة نموًا سنويًّا قدره 14%، يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، ويعزز من قدرة المملكة على تعزيز حضورها في الأسواق العالمية غير النفطية.
وأوضح سامر شقير، أن التوسع في البنية التحتية الصناعية، وارتفاع عدد المنشآت الصناعية إلى 12.9 ألف منشأة، إلى جانب وجود 1511 مصنعًا جاهزًا، يعكس تطورًا كبيرًا في البيئة الصناعية وقدرتها على استيعاب الاستثمارات الجديدة بكفاءة عالية.
وأشار شقير، إلى أن التحول في القطاع اللوجستي يمثل أحد أبرز مكاسب البرنامج، حيث ارتفع عدد مراكز الخدمات اللوجستية الممكنة لإعادة التصدير إلى 24 مركزًا مقارنة بمركزين فقط في عام 2019، إضافة إلى ارتفاع نسبة استخدام المواني إلى 62%، مما يعزز موقع المملكة كمركز إقليمي رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية، قائلًا: “التطورات في القطاع اللوجستي والصناعي تقلل من تكاليف الدخول للأسواق وتخفض المخاطر التشغيلية، وتخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، خصوصًا في ظل التكامل بين البنية التحتية والسياسات الاقتصادية الداعمة”.
وأكد سامر شقير، أن ارتفاع نسبة الطاقة المتجددة إلى 15.64% من مزيج إنتاج الكهرباء يمثل خطوة استراتيجية نحو الاقتصاد الأخضر، ويفتح آفاقًا واسعة للاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والصناعات المرتبطة بالاستدامة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في التحول الطاقي.
وأضاف شقير، أن دخول المملكة ضمن أفضل عشر دول عالميًّا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر يعزز الثقة في السوق السعودي، ويؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على استقطاب تدفقات استثمارية مستدامة خلال المرحلة المقبلة.
وقال سامر شقير: “هذا التصنيف العالمي يعكس نجاح المملكة في بناء بيئة استثمارية تنافسية على المستوى الدولي، وهو مؤشر مهم للمستثمرين بأن الفرص في السعودية ليست فقط كبيرة، بل مدعومة أيضًا باستقرار اقتصادي ورؤية واضحة طويلة الأمد”.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه المؤشرات مجتمعة تفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتقنيات المرتبطة بسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن هذه القطاعات ستكون من أبرز محركات النمو خلال عام 2026 وما بعده.
وأوضح شقير، أن الاتجاهات الاقتصادية الحالية تعزز أهمية الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، والتي تعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة والاستدامة، باعتبارها الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستقبلي، قائلًا: “مع استمرار الزخم في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية، أرى أن السعودية تمثل اليوم واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية جاذبية في العالم، الفرص موجودة، لكنها تتطلب رؤية استراتيجية واستثمارًا طويل الأجل يقوم على فهم التحولات الهيكلية في الاقتصاد”.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن إنجازات برنامج «ندلب» لعام 2025 تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الاقتصاد السعودي، وتعكس نجاح رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام قادر على المنافسة عالميًّا.
وقال شقير في ختام تصريحه: “ما نشهده اليوم ليس مجرد أرقام نمو، بل هو إعادة تشكيل حقيقية للاقتصاد السعودي، المستثمرون الذين يدركون هذه التحولات مبكرًا هم مَن سيستفيدون من الفرص الأكبر خلال السنوات المقبلة، في ظل اقتصاد يتجه بثبات نحو التنوع والاستدامة والابتكار”.