تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وتركيا مُحرِّك اقتصادي استراتيجي يفتح آفاقًا استثمارية كبرى

سامر شقير: اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وتركيا مُحرِّك اقتصادي استراتيجي يفتح آفاقًا استثمارية كبرى

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ اتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا تُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية في مسيرة العلاقات الاقتصادية بين البلدين. 

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذه الخطوة، التي تم توقيعها خلال الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي في أنقرة، تتجاوز البُعد الدبلوماسي لتُشكِّل بداية لمرحلة جديدة من التدفقات الاستثمارية والشراكات التجارية الشاملة.

وتأتي هذه الاتفاقية في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية زخمًا كبيرًا، حيث تجاوز التبادل التجاري بين الرياض وأنقرة 8.6 مليارات دولار في العام الماضي، مع توقعات بنموه ليتخطى حاجز 10 مليارات دولار خلال عام 2026، وتستهدف هذه الخطوة تسهيل التنقل السريع لرجال الأعمال والوفود الرسمية، مما يُسرِّع من وتيرة إبرام الصفقات وتنفيذ المشاريع المشتركة.

 

رؤية استثمارية لعام 2026

وفي تحليله لهذا التطور، قال سامر شقير: “هذه الاتفاقية ليست مجرد تسهيل إجرائي، بل بوابة لتدفق رؤوس الأموال والخبرات بين البلدين”.

 في عام 2026، يبحث المستثمرون عن أسواق مستقرة وواعدة، والشراكة السعودية التركية توفر ذلك بالضبط، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية التي تعد أساس رؤية 2030.

وأضاف سامر شقير: “السعودية تستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة تريليوني ريال بحلول 2030، وتركيا تمتلك خبرة عالمية في المشاريع الهندسية والسياحة”. 

هذا التقارب يفتح أمام المستثمرين الخليجيين فرصًا غير مسبوقة في الشراكات المشتركة، سواء في السوق السعودية أو من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي التركي كبوابة إلى أوروبا وآسيا الوسطى.

 

قطاعات النمو الواعدة

وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير مجموعة من القطاعات التي ستستفيد بشكل مباشر من هذا التقارب الاستراتيجي، وعلى رأسها قطاع السياحة والضيافة، حيث يُعزز تسهيل التنقل جذب الشركاء الأتراك للمشاركة في مشاريع البناء والتشغيل بمدن المستقبل السعودية مثل نيوم والقدية. 

كما أشار إلى فرص كبرى في قطاعات الطاقة والصناعة، والتقنية والابتكار، والبنية التحتية التي شهدت بالفعل استثمارات تركية في المملكة تجاوزت 32 مليار دولار.

وعلى صعيد نصائحه للمستثمرين في ظل اتجاهات اقتصادية 2026، شدَّد سامر شقير على أهمية التركيز على القطاعات غير القابلة للاستبدال مثل التقنية المالية والطاقة الخضراء، قائلًا: “للمستثمرين في السعودية والخليج، ركزوا على بناء شراكات استراتيجية مبكرة، واستثمروا في القطاعات التي تتوافق مع رؤية 2030، الفرص اليوم أكبر من أي وقت مضى، لكن النجاح يأتي لمَن يمتلك رؤية طويلة الأمد وشبكة علاقات قوية”.

 

شراكة من أجل المستقبل

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أنَّ هذا الاتفاق يعدُّ إعلانًا عن عصر جديد من التعاون الاقتصادي الذي يخدم طموحات التنمية في المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن انخفاض الحواجز الإدارية سيسهم في تحويل العلاقات السياسية المتينة إلى عوائد اقتصادية ملموسة تخدم المستثمرين والرياديين في المملكة والخليج على حد سواء.