أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قوة الدول في العصر الحديث لم تعد تُقاس فقط بالموارد الطبيعية أو الاحتياطيات النقدية، بل بقدرتها الفائقة على إنتاج وتطوير رأس مال بشري عالي المهارة.
وأشار سامر شقير، إلى أنَّ التقارير الدولية الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2025 تضع الدول ذات المستويات التعليمية الأعلى في صدارة المشهد الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أنَّ معركة التنافس الدولي في جوهرها هي معركة على العقول والمهارات.
وأوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ دولًا مثل كندا وأيرلندا واليابان وكوريا الجنوبية ولوكسمبورغ لم تحقق مراكزها المتقدمة بامتلاك شهادات أكاديمية فحسب، بل من خلال بناء منظومات اقتصادية متكاملة حول المعرفة، حيث أدى الاستثمار في التعليم إلى تعزيز القدرة الصناعية والتكنولوجية والابتكارية.
وشدد سامر شقير، على أن كل نقطة مضافة في جودة رأس المال البشري ترفع مباشرة من جاذبية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الدقيقة، والرعاية الصحية.
وفي سياق الحديث عن المملكة العربية السعودية، أكَّد سامر شقير أنَّ الاستثمار في التعليم ليس مجرد تكلفة، بل هو أصل اقتصادي وسيادي يضمن نموًا مستدامًا، مشيدًا بالخطوات الجوهرية التي اتخذتها رؤية 2030 في هذا المجال.
وأوضح سامر شقير، أنَّ برنامج تنمية القدرات البشرية والمنصات الوطنية مثل جدارات، إلى جانب سياسات الابتعاث وربط التعليم الجامعي باحتياجات الاقتصاد الجديد، تُمثِّل ترجمة فعلية لهذا التوجُّه الاستراتيجي الذي يهدف لرفع جاهزية المواطن السعودي لسوق العمل العالمي.
وحدَّد سامر شقير الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التعليم والتدريب بالمملكة ومنطقة الخليج، مؤكدًا أنَّ هذا القطاع يفتح آفاقًا واسعة للمستثمرين في سلسلة القيمة الكاملة لرأس المال البشري، بما في ذلك التعليم المبكر، والجامعات، والتعليم التقني والمهني.
ومن أبرز التوجهات الاستثمارية التي لفت إليها سامر شقير في عام 2026: تطوير منصات التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، وإنشاء فروع لجامعات عالمية مرموقة لنقل الخبرات، وتقديم برامج تدريب مهني متخصصة في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة واللوجستيات والصناعات المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية التعليمية من إسكان وخدمات أكاديمية.
وخلص سامر شقير في بيانه، إلى أن ارتفاع عدد الخريجين وتطور جودة المهارات يرفعان إنتاجية الشركات ويزيدان من قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يجعل الأسواق أكثر جاهزية لقطاعات المستقبل.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية، ومن خلال انفتاحها الاستثماري في قطاع التعليم والتدريب، تسير في مسار استراتيجي مدروس، مما يجعل الاستثمارات المرتبطة بالمهارات والتقنيات التعليمية والشراكات الجامعية من أكثر الرهانات الاستثمارية منطقية ومربحة في المملكة والخليج خلال السنوات المقبلة.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتشديد على أن العالم يكافئ الدول الأكثر قدرة على تحويل الإنسان إلى أصل اقتصادي منتج، مؤكدًا أنَّ الفرصة الآن متاحة أمام المستثمرين والرياديين لاغتنام هذه التحولات الاستراتيجية، فالمستقبل يبدأ بالتعليم، ورأس المال البشري هو الأصول الأغلى التي تملكها أي أمة تسعى للريادة العالمية.