أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن قطاع كرة القدم في المملكة العربية السعودية يشهد تحولاً استراتيجياً غير مسبوق، انتقل به من كونه نشاطاً رياضياً تقليدياً إلى منظومة اقتصادية متكاملة تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المحلي والدولي، مدعوماً بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع الرياضة والترفيه ضمن القطاعات الرئيسية الداعمة لتنويع الاقتصاد الوطني.
وأوضح سامر شقير أن النجاحات التي حققها الدوري السعودي للمحترفين خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث استقطاب المواهب العالمية أو رفع القيمة السوقية للدوري وتعزيز الإيرادات التجارية، تمثل جزءاً من رؤية شاملة تهدف إلى بناء صناعة رياضية مستدامة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
وقال سامر شقير:”الاستثمار الذكي في كرة القدم السعودية لا يقتصر على جذب النجوم، بل يركز على بناء قيمة مستدامة تخلق فرصاً في السياحة والضيافة والإعلام الرياضي، وهو ما يتماشى تماماً مع أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد.”
وأشار سامر شقير إلى أن التحول الحقيقي الذي يشهده القطاع الرياضي يجري خلف الكواليس من خلال تطوير البنية التحتية الرياضية، وتعزيز الحوكمة، وتحديث النماذج التشغيلية للأندية، والاستثمار في الأكاديميات والمواهب الوطنية، وهي عناصر تشكل الأساس لأي نمو مستدام في صناعة الرياضة.
وأكد سامر شقير أن ارتفاع الإيرادات التجارية للقطاع الرياضي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب النمو المستمر في القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين، يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين والرعاة والشركاء الاستراتيجيين في مستقبل الرياضة السعودية وقدرتها على التحول إلى صناعة متكاملة ذات عوائد اقتصادية ملموسة.
وأضاف أن مشاريع تطوير الملاعب والمنشآت الرياضية الحديثة لا تقتصر على توفير بيئة رياضية متقدمة، بل تمتد آثارها إلى قطاعات اقتصادية متعددة تشمل التطوير العقاري والضيافة والخدمات اللوجستية والترفيه، وهو ما يعزز من جاذبية هذه المشاريع للمستثمرين الباحثين عن فرص متنوعة ومستدامة.
وقال:”البنية التحتية الرياضية في السعودية اليوم تمثل بوابة لاستثمارات متعددة القطاعات. المستثمر الذي يدخل هذا المجال اليوم يستفيد من النمو المتسارع في الطلب على الترفيه والتجارب الرياضية.”
وأوضح سامر شقير أن الاستثمار في الأكاديميات الرياضية يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة على المدى الطويل، حيث يسهم في تطوير المواهب الوطنية ورفع جودة المنافسات المحلية، بالإضافة إلى خلق فرص اقتصادية مرتبطة بتطوير اللاعبين والخدمات التدريبية والتقنيات الرياضية الحديثة.
وأشار سامر شقير إلى أن التقنيات الرياضية أصبحت عنصراً أساسياً في مستقبل القطاع، سواء من خلال تحليل البيانات أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو المنصات الرقمية الموجهة للجماهير، مؤكداً أن هذه المجالات ستشهد نمواً متسارعاً خلال السنوات المقبلة مع ازدياد الاعتماد على الحلول التقنية في إدارة وتشغيل المنظومات الرياضية.
وأضاف أن برامج الخصخصة وفتح المجال أمام الشراكات والاستثمارات الأجنبية تمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق رياضي أكثر نضجاً وكفاءة، حيث تتيح للمستثمرين فرصاً متنوعة تشمل تملك الأندية أو المشاركة في إدارتها أو الاستثمار في الخدمات المساندة المرتبطة بالقطاع الرياضي.
وقال سامر شقير:”تصدر الدوري السعودي للمحترفين قائمة الدوريات العربية من حيث القيمة السوقية يعكس ثقة المستثمرين العالميين، ويحث رواد الأعمال على استكشاف الفرص في المنظومة الرياضية ككل، خاصة مع استمرار تحسن الحوكمة والشفافية.”
وأكد أن النمو المستمر في الرعايات التجارية والحقوق الإعلامية والمنصات الرقمية يخلق فرصاً إضافية أمام المستثمرين في مجالات التسويق الرياضي والإنتاج الإعلامي والمحتوى الرقمي والتجارب الجماهيرية المبتكرة.
كما أشار إلى أن الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2034 تمثل نقطة تحول مهمة في مسار القطاع الرياضي السعودي، حيث ستسهم في تسريع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والسياحة والضيافة والنقل والخدمات المرتبطة بالفعاليات الكبرى.
وقال:”الفعاليات العالمية الكبرى مثل كأس العالم تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في الرياضة والسياحة. السعودية اليوم في موقع مثالي للاستفادة من هذه اللحظة التاريخية، والمستثمرون الذين يتحركون مبكراً سيحصدون ثماراً كبيرة.”
وشدد سامر شقير على أهمية تبني المستثمرين رؤية طويلة الأمد عند دخول القطاع الرياضي، مؤكداً أن الفرص الحقيقية تكمن في المشاريع التي تعتمد على الاستدامة والحوكمة وتطوير الأصول الرياضية والبشرية، وليس فقط على العوائد قصيرة المدى.
وأضاف أن تنويع الاستثمارات بين الأندية والبنية التحتية والتكنولوجيا الرياضية والضيافة والمحتوى الرقمي يمثل استراتيجية أكثر توازناً وقدرة على تحقيق النمو المستدام، خاصة في ظل الدعم الحكومي المتواصل للقطاع والشراكات المتنامية بين القطاعين العام والخاص.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:”كرة القدم السعودية أصبحت اليوم جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة تدعم النمو والتنويع الاقتصادي. المستثمرون الذين ينظرون إلى القطاع الرياضي باعتباره منصة طويلة الأمد لبناء القيمة سيجدون فرصاً استثنائية خلال السنوات المقبلة، مدعومة برؤية وطنية واضحة وبنية تحتية متطورة وطلب متزايد على الترفيه والتجارب الرياضية الحديثة.”