تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الاستقرار الإقليمي هو أفضل مُحفِّز للاستثمار طويل الأجل 

سامر شقير: الاستقرار الإقليمي هو أفضل مُحفِّز للاستثمار طويل الأجل 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال في منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن أي تقدم نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي من شأنه أن ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال وتدفقات رؤوس الأموال وفرص النمو المرتبطة برؤية السعودية 2030.

وجاءت تصريحات سامر شقير في أعقاب التأكيدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار تجميد الأصول الإيرانية وعدم رفع العقوبات قبل التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار دائم، إضافة إلى ما يتم تداوله بشأن مقترحات تتعلق بإمكانية توجيه جزء من الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض بعض دول الخليج عن الأضرار الناتجة عن التوترات والصراعات الإقليمية السابقة.

وأوضح سامر شقير، أن هذه التطورات تمثل مؤشرات مهمة ينبغي على المستثمرين متابعتها بدقة، ليس فقط من منظورها السياسي، وإنما من زاوية تأثيرها المحتمل على الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، ومستويات الثقة الاستثمارية، وحركة رؤوس الأموال العالمية نحو أسواق المنطقة.

وقال سامر شقير: “هذا المقترح، إذا نُفذ بشكل مدروس، يمكن أن يحول التوترات إلى فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي، الاستقرار هو أفضل محفز للاستثمار طويل الأجل”.

وأشار سامر شقير، إلى أن منطقة الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أصبحت تمتلك قاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا وقدرة على استقطاب الاستثمارات مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، وذلك بفضل برامج الإصلاح الاقتصادي ومشروعات التحول الوطني التي عززت مكانة المملكة كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في العالم.

وأضاف سامر شقير، أن أي انخفاض في مستويات المخاطر الجيوسياسية من شأنه أن يدعم استقرار أسواق الطاقة ويحد من التقلبات التي تؤثر على قرارات المستثمرين، كما يعزز الثقة في المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها ضمن رؤية 2030 في قطاعات السياحة والتقنية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

وأكد سامر شقير، أن المملكة حققت تقدمًا ملموسًا في زيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، وهو ما يخلق بيئة خصبة لنمو المشاريع الخاصة والشركات الناشئة والاستثمارات طويلة الأجل، قائلًا: “كرائد أعمال، أرى أن الاستقرار الإقليمي سيُسرِّع من تدفق رؤوس الأموال إلى المشاريع غير النفطية، الشركات الناشئة والمشاريع المتوسطة التي تركز على الحلول المستدامة ستكون الأكثر استفادة”.

وأوضح سامر شقير، أن المرحلة المقبلة قد تشهد فرصًا جديدة في مجالات إعادة الإعمار والخدمات المالية وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، خاصة إذا ترافقت التهدئة السياسية مع توسع التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وأشار شقير، إلى أن رواد الأعمال في المنطقة أمام فرصة مهمة للاستفادة من التحولات الجارية عبر تطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات القطاعات الاقتصادية المتنامية، لافتًا إلى أن الاقتصاد السعودي يوفر اليوم بيئة داعمة أكثر من أي وقت مضى للمشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفيما يتعلق بأسواق المال، أكد سامر شقير أن السوق المالية السعودية تظل من أبرز الأسواق الإقليمية القادرة على الاستفادة من أي تحسن في مستويات الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وأوضح شقير، أن القطاعات المرتبطة برؤية 2030 تواصل تقديم فرص نمو جذابة للمستثمرين، خاصة مع استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، قائلًا: “أنصح المستثمرين بالتركيز على الأسهم ذات التوزيعات الجيدة والشركات المرتبطة برؤية 2030. التنويع بين الأسهم والصكوك والاستثمارات البديلة يظل الاستراتيجية الأمثل في هذه المرحلة”.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين الذين يسعون إلى بناء محافظ استثمارية قوية خلال عام 2026 ينبغي أن يركزوا على القطاعات التي تمتلك مقومات نمو طويلة الأجل بغض النظر عن التقلبات قصيرة المدى.

واستعرض سامر شقير أبرز الفرص الاستثمارية التي يراها واعدة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها القطاعات غير النفطية المرتبطة بالسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر التي تستقطب اهتمامًا عالميًّا متزايدًا، مشيرًا إلى أهمية قطاع الخدمات المالية والتقنيات المالية الحديثة باعتباره أحد أكثر القطاعات استفادة من التطورات الاقتصادية والإصلاحات التنظيمية المستمرة، إضافة إلى الفرص المتنامية في رأس المال الجريء والاستثمار في الشركات الناشئة التي تستفيد من بيئة الأعمال المتطورة في المملكة.

وقال سامر شقير: “الفرصة الحقيقية تكمن في الاستثمار المبكر في القطاعات التي ستستفيد من أي تهدئة إقليمية. لا تنتظر الاستقرار الكامل، بل ابدأ ببناء محفظة متنوعة تستند إلى أسس اقتصادية قوية”.

وأكَّد شقير، أنَّ نجاح المستثمرين خلال السنوات المقبلة سيعتمد على قدرتهم على التمييز بين الضوضاء قصيرة الأجل والتحولات الهيكلية طويلة الأمد التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن المملكة تواصل تنفيذ خططها التنموية الطموحة بغض النظر عن المتغيرات المرحلية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن رؤية السعودية 2030 تمثل إطارًا استراتيجيًّا طويل الأجل يوفر فرصًا استثمارية متنوعة في مختلف القطاعات الاقتصادية، داعيًا المستثمرين ورواد الأعمال إلى التركيز على بناء قيمة مستدامة والاستفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى الجارية في المملكة، قائلًا: “ركِّز على القيمة طويلة الأجل، السعودية تمتلك أساسيات اقتصادية قوية، ورؤية 2030 مستمرة في دفع عجلة النمو والتنويع الاقتصادي، المستثمر الذكي ورائد الأعمال الطموح يستعدان اليوم للفرص التي ستشكل اقتصاد المستقبل”.

وأكد سامر شقير، أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصًا استثنائية للمستثمرين القادرين على تبني رؤية استراتيجية طويلة المدى، والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتنموية التي تُعيد رسم خريطة الاستثمار في المملكة والخليج بشكل عام.