قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن التطورات السياسية المفاجئة في المملكة المتحدة، والتي شملت إعلان ويس ستريتينغ استعداده لإطلاق سباق قيادي داخل حزب العمال البريطاني بهدف حل محل السير كير ستارمر كرئيس للوزراء خلال الأسبوع المقبل وفقًا لتقارير بي بي سي نيوز، تعكس حالة من عدم اليقين السياسي قد تمتد تداعياتها إلى الأسواق المالية البريطانية والأوروبية.
وأوضح شقير، أن هذا الاضطراب السياسي قد يؤدي إلى تقلبات في أسواق المال، بما في ذلك الضغط على قيمة الجنيه الإسترليني، إضافة إلى التأثير السلبي المحتمل على مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل FTSE، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجيات توزيع المحافظ الاستثمارية عالميًّا.
تأثير الاضطرابات السياسية البريطانية على الأسواق العالمية
وأشار سامر شقير، إلى أن تصاعد المخاوف من عدم الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة يعزز توجُّه المستثمرين نحو التنويع الجغرافي، خاصة باتجاه الاقتصادات الناشئة التي تمتلك أساسيات قوية ورؤى تنموية واضحة.
وأضاف شقير، أن مثل هذه الظروف عادة ما تدفع رؤوس الأموال للبحث عن بيئات أكثر استقرارًا ونموًا، وهو ما يجعل المملكة العربية السعودية من أبرز الوجهات الاستثمارية في المرحلة الحالية.
سامر شقير: السعودية اليوم مركز جذب استثماري عالمي
وقال سامر شقير في تعليقاته: إن المملكة العربية السعودية تقدم فرصًا استثنائية في إطار رؤية 2030، خصوصًا في قطاعات الضيافة الفاخرة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد شقير، أن الأحداث السياسية في بريطانيا تؤكد على أهمية التنويع الاستراتيجي للمحافظ الاستثمارية، والسعودية تقدم اليوم فرصًا استثنائية في إطار رؤية 2030، خاصة في قطاعات الضيافة الفاخرة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
لماذا تتجه الأنظار نحو السعودية في 2026؟
وأوضح سامر شقير، أن قوة المملكة الاستثمارية تستند إلى مؤشرات اقتصادية متنامية واستقرار هيكلي واضح، مشيرًا إلى أبرز البيانات الحديثة:
سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموًا بنسبة 4.9% في عام 2025.
يساهم القطاع الخاص بنحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي.
بلغت أصول صندوق الاستثمارات العامة (PIF) حوالي 925 مليار دولار.
استقطبت السياحة الدينية أكثر من 18 مليون حاج ومعتمر في عام 2025.
وأكد شقير، أن هذه المؤشرات تجعل السعودية وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن النمو المستدام بعيدًا عن التقلبات السياسية في الأسواق التقليدية.
رؤية 2030.. مُحرِّك رئيسي للنمو الاستثماري
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة تواصل تنفيذ مشاريع عملاقة في قطاعات السياحة، والطاقة الخضراء، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، مع دور محوري لصندوق الاستثمارات العامة في نقل المعرفة والتوطين وتعزيز الشراكات الدولية.
وأضاف شقير: «نشهد تحولًا تاريخيًّا حيث أصبحت الضيافة الفاخرة والتجارب الثقافية من أقوى محركات النمو الاستثماري في السعودية، كما أن الشراكات الاستراتيجية مع دول مثل الصين تعزز من جاذبية السوق وتقلل المخاطر».
وفي اقتباس آخَر قال شقير: إن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورًا محوريًّا في نقل المعرفة والتوطين، مما يفتح آفاقًا للمستثمرين في مشاريع مثل مجمعات الألمنيوم في ينبع، ومصانع الطاقة الشمسية والرياح، ومراكز الذكاء الاصطناعي”.
نصائح سامر شقير للمستثمرين في 2026
وأوصى سامر شقير باتباع نموذج «الاستثمار الهجين» الذي يوازن بين الاستقرار والنمو الصناعي، مشيرًا إلى أبرز الاتجاهات الاستثمارية:
التركيز على الطاقة والتصنيع مع دعم التوطين في الطاقات المتجددة.
الاستثمار في السياحة والضيافة الفاخرة كمحرك رئيسي للنمو.
استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية.
بناء شراكات محلية قوية للاستفادة من برامج التوطين والحوافز الحكومية.
وأضاف شقير قائلًا: «مع التركيز العالمي على استقرار سلاسل التوريد والأمن الطاقي، تبرز السعودية كشريك استراتيجي موثوق يجمع بين الطموح والتنفيذ الفعلي».
التحولات السياسية في المملكة المتحدة
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التحولات السياسية في المملكة المتحدة تعزز من توجُّه المستثمرين نحو أسواق أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تظل وجهة استثمارية جاذبة بفضل رؤيتها الواضحة، ونموها المستدام، ومشاريعها العملاقة.
وأضاف شقير، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للمستثمرين لمراقبة القطاعات الواعدة في المملكة وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تحقق عوائد مستدامة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية ورؤية 2030.