أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النمو المتواصل في إيرادات البطولات الكروية الكبرى يعزز مكانة الرياضة كإحدى أكثر فئات الأصول جذبًا لرؤوس الأموال المؤسسية، في ظل ما توفره من تدفقات نقدية مستقرة مدعومة بحقوق البث الإعلامي، وعقود الرعاية التجارية، والأنشطة التسويقية المرتبطة بالأحداث الرياضية العالمية.
وأشار شقير، إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتوقع تحقيق إيرادات إجمالية تقارب 13 مليار دولار خلال الدورة التجارية المرتبطة بكأس العالم 2026، منها نحو 8.9 مليار دولار مرتبطة بالبطولة نفسها، وهو ما يعكس النمو الكبير في القيمة الاقتصادية لصناعة كرة القدم على المستوى العالمي.
وأوضح شقير، أن العقود طويلة الأجل الخاصة بحقوق البث والرعاية تمنح المستثمرين رؤية أوضح للتدفقات النقدية المستقبلية، ما يجعل الأصول الرياضية خيارًا جاذبًا للصناديق السيادية وصناديق الاستثمار المباشر ومديري الأصول الباحثين عن التنويع وتقليل التقلبات مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
وأضاف شقير، أن القيمة الاستثمارية للرياضة لم تعد تقتصر على الأندية أو البطولات، بل تمتد إلى الشركات المالكة للحقوق الإعلامية، ومنصات البث الرقمي، والعلامات التجارية العالمية، وشركات التجهيزات الرياضية، حيث يسهم حضور النجوم العالميين في رفع نسب المشاهدة، وتعزيز مبيعات المنتجات، وزيادة العوائد التجارية للشركات الراعية.
ولفت شقير، إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن الاستثمار في الرياضة أصبح يعتمد على منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين المحتوى الإعلامي، والتكنولوجيا، والتسويق، والبنية التحتية، وهو ما يعزز قدرة القطاع على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
وأكد شقير، أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز حضورها في الاقتصاد الرياضي العالمي، من خلال الاستثمارات في استضافة البطولات، وتطوير البنية التحتية، وإبرام الشراكات الدولية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار في الرياضة خلال السنوات المقبلة سيعتمد على اختيار الأصول القادرة على تحقيق عوائد تشغيلية مستدامة، مع التركيز على الحوكمة، وتنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الرياضة أصبحت قطاعًا اقتصاديًّا متكاملًا يوفر فرصًا استثمارية واعدة للمستثمرين المؤسسيين حول العالم.