اعتبر رائد الاستثمار سامر شقير، إعلان هيئة التراث في المملكة العربية السعودية إنجازات بارزة تمثلت في تسجيل 50,000 موقع تراثي مبني، و11,577 موقعًا أثريًّا، و18 عنصراً في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، إلى جانب 9,972 حرفيًّا في السجل الوطني للحرفيين انعكاسًا مباشرًا لتحوُّل نوعي في الاقتصاد الثقافي السعودي.
وأوضح شقير، أن هذه الأرقام لم تكُن مجرد توثيق تاريخي، بل كانت دليلًا واضحًا على تحوُّل التراث إلى أصل اقتصادي ضمن أركان رؤية 2030.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن هذا التحوُّل أعاد تعريف التراث من كونه إرثًا ثقافيًّا محفوظًا إلى كونه محركًا فعليًّا للعائد الثقافي، يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتوليد إيرادات غير نفطية مستدامة.
التراث كأصل اقتصادي.. من الذاكرة إلى العائد الثقافي
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التراث السعودي أصبح أحد أبرز أركان رؤية 2030 في ما يتعلق بالعائد الثقافي، حيث تحوَّل من قيمة تاريخية إلى مصدر دخل اقتصادي مباشر.
وأوضح شقير، أن توثيق عشرات الآلاف من المواقع التراثية والعناصر الثقافية غير المادية فتح المجال أمام استثمارات واسعة في السياحة الثقافية، والضيافة، والعقارات التراثية، والاقتصاد الإبداعي.
وأضاف شقير، أن هذا التوجُّه ساهم في رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي، وتحويل الهوية الوطنية إلى عنصر اقتصادي تنافسي على المستوى العالمي.
رؤية سامر شقير.. التراث كقوة اقتصادية مستدامة
وأوضح سامر شقير، أنَّ التراث السعودي لم يعد مجرد عنصر للحفاظ على الهوية، بل أصبح مدخلًا أساسيًّا للعائد الثقافي ضمن أركان رؤية 2030.
وقال شقير: إن هذا التحوُّل ساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتوسيع قاعدة الاستثمار في القطاعات الثقافية.
وأضاف شقير، أن المملكة نجحت في تحويل الهوية الثقافية إلى قوة اقتصادية قادرة على توليد إيرادات مستدامة وتعزيز موقعها عالميًّا.
الاستفادة من التجارب العالمية في الاقتصاد الثقافي
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة استلهمت أفضل الممارسات العالمية في تحويل التراث إلى قيمة اقتصادية، دون أن تنقلها بشكل مباشر، بل دمجتها مع الهوية السعودية الخاصة.
وأوضح شقير، أن تجارب دول مثل إيطاليا في إدارة المواقع الأثرية، وفرنسا وإسبانيا في السياحة الثقافية، واليابان والمغرب في دمج التراث مع الاقتصاد، شكَّلت نماذج مرجعية مهمة.
وأضاف رائد الاستثمار، أن هذه التجارب دعمت تطوير الشراكات بين المشاريع السعودية مثل العلا ونماذج التراث العالمي، بما يُعزز العائد السياحي والثقافي.
السياحة الثقافية.. قطاع استثماري متنامٍ
وأكَّد سامر شقير، أن السياحة الثقافية أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد ضمن رؤية 2030، حيث ساهمت المواقع التراثية في جذب الاستثمارات نحو الفنادق البوتيكية، والمراكز التفاعلية، والمشاريع العقارية المحيطة بالمواقع التاريخية.
وأوضح شقير، أن هذا القطاع تحوَّل إلى منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين الثقافة والاستثمار والعوائد المستدامة.
الحرف اليدوية والاقتصاد الإبداعي
وأشار سامر شقير، إلى أن تسجيل آلاف الحرفيين في السجل الوطني أسس لمرحلة جديدة من الاقتصاد الإبداعي، حيث تحوَّلت الحرف التقليدية إلى منتجات قابلة للتصدير والاستثمار.
وأوضح شقير، أن هذا القطاع أصبح جزءًا من منظومة العائد الثقافي، من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل التوريد الحديثة، مضيفًا أن الحرفيين تحولوا إلى عنصر إنتاجي مهم في الاقتصاد الثقافي، وليس مجرد جزء من التراث.
التراث كفرصة استثمارية مستقبلية
وأكَّد سامر شقير، أن عام 2026 شهد تناميًا في الصناديق الاستثمارية الموجهة نحو السياحة الثقافية والتراث، بدعم من الشراكات بين القطاع الخاص وهيئة التراث وصندوق الاستثمارات العامة.
وأوضح شقير، أن الاستثمار المبكر في هذا القطاع كان يُمثِّل فرصة استراتيجية ذات عوائد طويلة الأجل، خاصة في ظل توجهات التنويع الاقتصادي والاقتصاد الإبداعي.
من التراث إلى اقتصاد مستدام
اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن التراث السعودي انتقل من كونه ذاكرة وطنية إلى كونه ركيزة اقتصادية أساسية ضمن مدخولات العائد الثقافي.
وأوضح شقير، أن رؤية 2030 نجحت في تحويل التراث إلى أداة تنموية واستثمارية، تساهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزز مكانة المملكة كوجهة ثقافية واقتصادية عالمية في آن واحد.