تواصل معنا
Last News

سامر شقير: التعليم الرقمي السعودي يُرسِّخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار

سامر شقير: التعليم الرقمي السعودي يُرسِّخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التطورات الأخيرة التي شهدها قطاع التعليم في الولايات المتحدة، والمتمثلة في استقالة مشرف مدارس لوس أنجلوس الموحدة ألبرتو كارفالو على خلفية التحقيقات المرتبطة بمشروع ذكاء اصطناعي تعليمي بقيمة 6.2 مليون دولار، تمثل درسًا مهمًا للأسواق العالمية حول ضرورة الجمع بين الابتكار التقني والحوكمة الفعالة عند تبني حلول الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية.

وأوضح شقير، أن القضية لم تكن مجرد تعثر تقني لمشروع شات بوت مخصص للحد من الغياب الطلابي، بل كشفت عن أهمية حماية البيانات والخصوصية وضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة قبل إطلاق المشاريع التقنية واسعة النطاق.

وأضاف شقير، أن هذه التجربة تؤكد أن النجاح في قطاع الذكاء الاصطناعي التعليمي لا يعتمد على سرعة التنفيذ فقط، بل على جودة الحوكمة والرقابة والقدرة على بناء الثقة بين المؤسسات التعليمية والطلاب وأولياء الأمور.

 

تجربة لوس أنجلوس تقدم دروسًا مهمة للأسواق العالمية

وأشار سامر شقير، إلى أن التحقيقات المرتبطة بشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “AllHere” أعادت تسليط الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تواجه المؤسسات التعليمية عند الاعتماد على حلول تقنية غير مدعومة بأطر رقابية كافية.

وأوضح شقير، أن التحديات المرتبطة بخصوصية البيانات والشفافية أصبحت اليوم من أهم العوامل التي تحدد نجاح أو فشل مشاريع التحول الرقمي في قطاع التعليم.

وأضاف شقير، أن هذه التطورات تفتح المجال أمام الدول التي تمتلك بنية تنظيمية قوية لتصبح مراكز جاذبة للاستثمارات في تقنيات التعليم الآمنة والمستدامة.

 

السعودية تتقدم بخطوات ثابتة نحو تعليم قائم على الذكاء الاصطناعي

وأكد سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل والحوكمة المؤسسية الواضحة.

وأوضح شقير، أنه اعتبارًا من العام الدراسي 2025-2026 أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًّا من المناهج الدراسية في مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من الصفوف الأولى وحتى المرحلة الثانوية، ضمن إطار وطني شامل تشرف عليه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ووزارة التعليم.

وأضاف شقير، أن هذه المبادرة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبرنامج تنمية القدرات البشرية المنبثق من رؤية السعودية 2030، والذي يهدف إلى إعداد جيل قادر على المنافسة في اقتصاد المستقبل.

وأشار شقير، إلى أن المملكة أصبحت من أوائل الدول التي تطبق تعليم الذكاء الاصطناعي على نطاق وطني واسع، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية وتقنية متقدمة تدعم التحول الاقتصادي المستهدف.

 

سوق عالمي سريع النمو وفرص استثمارية متزايدة

وأوضح سامر شقير، أن سوق الذكاء الاصطناعي في التعليم يشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي.

وأضاف شقير، أن قيمة السوق العالمية تتجاوز حاليًا 10 مليارات دولار، مع توقعات بوصولها إلى أكثر من 40 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدلات نمو سنوية تتراوح بين 30% و40%.

وأكد شقير، أن السعودية تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا النمو، في ظل الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المناهج، وتأهيل الكفاءات الوطنية، ودعم الشركات الناشئة العاملة في قطاع التقنية التعليمية.

 

أمن الامتحانات والمراقبة الذكية يمثلان فرصة استثمارية جديدة

وأشار سامر شقير، إلى أن الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلق تحديات جديدة أمام المؤسسات التعليمية، خاصة فيما يتعلق بالنزاهة الأكاديمية والاختبارات الإلكترونية.

وأوضح شقير، أن تقنيات المراقبة الذكية والتحقق من الهوية البيومترية وأنظمة كشف الانتحال أصبحت قادرة اليوم على مواجهة العديد من أشكال الغش والتلاعب بكفاءة متزايدة.

وأضاف شقير، أن هذا التحول يفتح الباب أمام فرص استثمارية كبيرة في تطوير حلول تقنية متخصصة في أمن الامتحانات الرقمية وإدارة الاختبارات الإلكترونية.

وأكد شقير، أن الطلب على هذه الحلول لن يقتصر على السوق السعودية، بل سيمتد إلى أسواق الخليج والأسواق الناشئة التي تسعى إلى بناء منظومات تعليمية رقمية موثوقة وآمنة.

 

منصات التعلم الشخصي تدعم مستقبل التعليم

وأوضح سامر شقير، أن أحد أهم الاتجاهات المستقبلية يتمثل في تطوير منصات التعلم الشخصي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى تعليمي يتناسب مع قدرات كل طالب واحتياجاته التعليمية.

وأضاف شقير، أن هذه المنصات توفر فرصًا كبيرة للشركات التقنية المحلية والدولية، خاصة إذا تم تصميمها بما يتوافق مع المناهج الوطنية والهوية الثقافية للمجتمعات المستهدفة، مشيرًا إلى أن الجمع بين التقنيات الحديثة والمحتوى المحلي سيشكل عاملًا حاسمًا في نجاح المشاريع التعليمية الرقمية خلال السنوات المقبلة.

 

تدريب المعلمين ركيزة أساسية للتحول التعليمي

وأكد سامر شقير، أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق التحول المنشود في قطاع التعليم.

وأوضح شقير، أن المعلم سيظل العنصر الأهم في العملية التعليمية، مما يجعل برامج تدريب وتأهيل المعلمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في المرحلة المقبلة.

وأضاف شقير، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات البشرية يحقق أثرًا طويل المدى يفوق الاستثمار في التقنيات وحدها، لأنه يضمن الاستخدام الأمثل لهذه الأدوات داخل البيئة التعليمية.

 

الذكاء الاصطناعي محرك اقتصادي رئيسي ضمن رؤية 2030

وأشار سامر شقير، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي.

وأوضح شقير، أن تقديرات مؤسسة PwC تشير إلى إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركات العاملة في هذا المجال.

وأضاف شقير، أن التعليم يمثل البوابة الأساسية لتحقيق هذا التحول، لأن بناء اقتصاد المعرفة يبدأ من تطوير المهارات الرقمية والقدرات التقنية لدى الأجيال الجديدة.

وأكد شقير، أن المملكة تمتلك بيئة استثمارية قوية مدعومة بالتشريعات الحديثة والدعم الحكومي والبنية الرقمية المتقدمة، ما يجعلها إحدى أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار في تقنيات التعليم والذكاء الاصطناعي.

 

توصيات سامر شقير للمستثمرين في 2026

وأوضح سامر شقير، أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من النمو المتوقع في قطاع التعليم الرقمي ينبغي أن يركزوا على عدة مجالات استراتيجية تشمل:

* حلول أمن الامتحانات والمراقبة الذكية والتحقق الرقمي.

* منصات التعلم الشخصي المتوافقة مع المناهج السعودية.

* برامج تدريب وتأهيل المعلمين على استخدام الذكاء الاصطناعي.

* الشركات التقنية التعليمية التي تلتزم بأعلى معايير الخصوصية وحماية البيانات.

* الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية.

وأضاف شقير، أن الشركات التي تنجح في الجمع بين الابتكار التقني والالتزام التنظيمي ستكون الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.

السعودية تُرسِّخ مكانتها كمركز إقليمي لتقنيات التعليم

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في لوس أنجلوس يمثل تذكيرًا بأهمية الحوكمة والشفافية في مشاريع الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يقلل من الإمكانات الهائلة التي يوفرها هذا القطاع.

وأوضح شقير، أن المملكة العربية السعودية نجحت في بناء نموذج متوازن يجمع بين التوسع التقني والتنظيم الفعال، وهو ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لتقنيات التعليم الحديثة، مؤكدًا أن المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا نحو الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التعليمي سيكونون في موقع قوي للاستفادة من التحول الكبير الذي يشهده القطاع خلال عام 2026 وما بعده.