تواصل معنا
Last News

سامر شقير: التَّحوُّل الرقمي في السعودية يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الاستراتيجي في الأصول الرقمية 

سامر شقير: التَّحوُّل الرقمي في السعودية يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الاستراتيجي في الأصول الرقمية 

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الارتفاع الأخير في سعر البيتكوين عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية يعكس مدى حساسية الأسواق الرقمية للتطورات الجيوسياسية العالمية، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية تبني استراتيجيات استثمارية متوازنة قائمة على التنويع وإدارة المخاطر.

وجاءت تصريحات سامر شقير بعد أن سجلت عملة البيتكوين أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، مدفوعة بموجة تفاؤل واسعة في الأسواق المالية العالمية عقب الإعلان عن الاتفاق، حيث ارتفعت العملة المشفرة الأكبر عالميًا بنحو 3% خلال التداولات المبكرة، فيما سجلت العملات الرقمية البديلة مكاسب أكبر، في مقدمتها إيثر وسولانا وإكس آر بي.

وأوضح سامر شقير، أن الاتفاق يمثل تطورًا إيجابيًّا من شأنه تهدئة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما ينعكس عادة على ارتفاع شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر الأعلى والعوائد المحتملة الأكبر، ومن بينها العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين.

وقال سامر شقير: “يُظهر ارتفاع سعر البيتكوين قدرة الأسواق الرقمية على التفاعل السريع والإيجابي مع المستجدات الجيوسياسية التي تقلل من مستويات عدم اليقين العالمي، عندما تنخفض المخاطر السياسية وتتحسن التوقعات الاقتصادية، نشهد عادة زيادة في تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الرقمية والأسواق الناشئة والقطاعات المرتبطة بالابتكار”.

وأضاف سامر شقير: “ما حدث يعكس أيضًا نضج سوق العملات الرقمية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث أصبحت هذه الأسواق جزءًا من المشهد المالي العالمي وتتأثر بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية بشكل مشابه لفئات الأصول الأخرى”.

وأشار سامر شقير، إلى أن الأداء القوي الذي سجلته العملات البديلة مثل إيثر وسولانا وإكس آر بي بعد الإعلان عن الاتفاق يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بالمشاريع التقنية التي تقدم حلولًا عملية في مجالات البلوكشين والتمويل اللامركزي والبنية التحتية الرقمية، قائلًا: “تفوق بعض العملات الرقمية البديلة على البيتكوين في معدلات النمو يؤكد أن الفرص الاستثمارية داخل قطاع الأصول الرقمية أصبحت أكثر تنوعًا، السوق اليوم لا يقتصر على البيتكوين فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من المشاريع التقنية التي تقدم استخدامات حقيقية وتستهدف قطاعات اقتصادية مختلفة”.

وأكد سامر شقير، أن المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج أمام فرصة مهمة للاستفادة من التحولات العالمية المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، خاصة في ظل ما تشهده المملكة من تطورات كبيرة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، مضيفًا: “تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا استثنائيًّا نحو الاقتصاد الرقمي من خلال دعم الابتكار وتطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز قطاعات التقنية المالية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، هذه البيئة تخلق فرصًا استثمارية واعدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال الراغبين في الاستفادة من موجة التحول الرقمي العالمية”.

وأوضح شقير، أن رؤية 2030 ساهمت في تسريع نمو قطاع التقنية المالية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، ما يجعل المملكة واحدة من أبرز الأسواق الإقليمية الجاذبة للاستثمارات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي.

وقال سامر شقير: “فرص الاستثمار في السعودية اليوم تتجاوز النماذج التقليدية، وتشمل قطاعات واعدة مثل التقنية المالية، والبلوكشين، والخدمات الرقمية، والبنية التحتية التقنية، والحلول الذكية التي تدعم التحول الاقتصادي، هذه المجالات تمثل جزءًا مهمًا من مستقبل الاقتصاد العالمي”.

وفيما يتعلق بالاستثمار في الأصول الرقمية، شدد سامر شقير على أهمية اتباع نهج استثماري متوازن يقوم على التنويع والانضباط وإدارة المخاطر.

وأضاف سامر شقير: “ينبغي على المستثمرين عدم الانجراف وراء التحركات قصيرة الأجل أو اتخاذ قرارات استثمارية عاطفية نتيجة الأخبار اليومية، النجاح في الاستثمار يعتمد على بناء استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى دراسة المشاريع والأساسيات الاقتصادية والتقنية لكل أصل استثماري”.

ودعا شقير المستثمرين إلى التركيز على المشاريع الرقمية التي تمتلك نماذج أعمال واضحة واستخدامات عملية وفرق عمل ذات خبرات قوية، مع مراعاة الالتزام بالأنظمة واللوائح التنظيمية المعمول بها في الأسواق المحلية والعالمية.

وأكد سامر شقير، أن تخصيص جزء مدروس من المحافظ الاستثمارية للأصول الرقمية يمكن أن يسهم في تعزيز التنويع والاستفادة من فرص النمو المستقبلية، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار متوازن يأخذ في الاعتبار مستوى المخاطر والأهداف الاستثمارية لكل مستثمر.

وأشار شقير، إلى أن التحسن التدريجي في المناخ الاقتصادي العالمي وتراجع بعض المخاطر الجيوسياسية قد يدعمان استمرار تدفقات الاستثمار نحو قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يفتح فرصًا إضافية أمام المستثمرين في المنطقة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: “الاستثمار الناجح لا يعتمد على ملاحقة التحركات اليومية للأسواق، بل على فهم الاتجاهات الكبرى التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم مقومات قوية للاستفادة من هذه التحولات بفضل رؤية 2030، وهو ما يوفر للمستثمرين فرصًا نوعية للمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل”، مضيفًا: “التنويع الذكي، وإدارة المخاطر، والتركيز على الأصول والمشاريع ذات القيمة الحقيقية، ستظل الركائز الأساسية لأي استراتيجية استثمارية ناجحة في عام 2026 وما بعده، سواء في الأسواق التقليدية أو الرقمية”.