أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ النتائج التي كشفتها الدراسة العلمية الحديثة التي أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي حول التأثيرات الفسيولوجية لمشاهدة مباريات كرة القدم، تقدم دليلًا جديدًا على القوة الاقتصادية الهائلة للرياضة وقدرتها على خلق فرص استثمارية واسعة في قطاعات متعددة تشمل التكنولوجيا والصحة والترفيه والسياحة الرياضية.
وأوضح سامر شقير، أن الدراسة أظهرت بصورة علمية كيف يمكن للارتباط العاطفي بالرياضة أن يؤثر بشكل مباشر على الجسم البشري، وهو ما يفسر الحجم المتنامي لصناعة الرياضة عالميًّا ومستويات الإنفاق المرتفعة المرتبطة بالبطولات والأندية وحقوق البث والمنصات الرقمية والتجارب الجماهيرية.
وقال سامر شقير: “الرياضة ليست مجرد ترفيه عابر، بل صناعة متكاملة تعتمد على العاطفة البشرية القوية التي أثبتتها تجارب مثل دراسة بي بي سي، المستثمر الاستراتيجي يرى في هذا الارتباط فرصة لبناء محافظ متنوعة تجمع بين التكنولوجيا والصحة والترفيه، خاصة مع الدعم غير المسبوق الذي توفره رؤية 2030 للقطاع في السعودية”.
وجاءت تصريحات سامر شقير عقب نتائج التجربة التي خضع خلالها أحد المشاركين لمراقبة دقيقة لمعدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم في الدماغ ومستويات هرمون الكورتيزول أثناء متابعة مباراة في كأس العالم، حيث سجلت المؤشرات الحيوية ارتفاعات ملحوظة تعكس حجم التفاعل العاطفي الذي تخلقه كرة القدم لدى الجماهير.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه النتائج تؤكد أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت تجربة إنسانية متكاملة ترتبط بالمشاعر والسلوك الاستهلاكي وأنماط الإنفاق، وهو ما يمنحها قيمة اقتصادية واستثمارية متزايدة في مختلف الأسواق العالمية.
وأضاف شقير، أن العلاقة بين الرياضة والعاطفة تمثل أحد أهم محركات النمو في القطاع، حيث تدفع الجماهير إلى الإنفاق على التذاكر والاشتراكات الرقمية والمنتجات الرياضية والسفر والسياحة المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، ما يخلق منظومة اقتصادية واسعة ومتعددة الجوانب.
وأكد سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية نجحت في إدراك هذه التحولات مبكرًا من خلال رؤية 2030 التي وضعت قطاع الرياضة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره أحد القطاعات القادرة على دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جودة الحياة وخلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
وأوضح شقير، أن مستهدفات رؤية 2030 تتضمن تطوير قطاع رياضي متكامل يسهم بشكل متزايد في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة الرياضية واستقطاب الفعاليات العالمية وتطوير البنية التحتية الرياضية الحديثة في مختلف مناطق المملكة.
وقال سامر شقير: “ما نشهده اليوم في المملكة ليس مجرد تطوير للملاعب أو استضافة للبطولات، بل بناء منظومة اقتصادية رياضية متكاملة قادرة على خلق قيمة مستدامة وجذب الاستثمارات وتحفيز الابتكار في قطاعات متعددة مرتبطة بالرياضة”.
وأشار سامر شقير، إلى أن الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في المشاريع الرياضية والترفيهية، سواء من خلال صندوق الاستثمارات العامة أو عبر القطاع الخاص، تساهم في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي للفعاليات الرياضية الكبرى، مؤكدًا أن التطور المتسارع في قطاع التكنولوجيا الرياضية يفتح فرصًا استثمارية جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الرياضية والتطبيقات الذكية والتجارب الرقمية التفاعلية.
وقال سامر شقير: “في عام 2026، تتجه الاتجاهات الاقتصادية نحو دمج الذكاء الاصطناعي مع التجارب الرياضية لتقديم محتوى مخصص يعزز الارتباط العاطفي ويحسن العوائد، الاستثمار الناجح هنا يتطلب انضباطًا استراتيجيًّا وإدارة مخاطر مدروسة، تمامًا كما يتعافى الجسم بسرعة من الإثارة الرياضية”.
وأوضح سامر شقير، أن أحد أبرز المجالات الواعدة يتمثل في تقنيات المراقبة الصحية والأجهزة القابلة للارتداء التي تسمح بقياس المؤشرات الحيوية أثناء الأنشطة الرياضية أو متابعة الفعاليات الكبرى، وهو قطاع يشهد نموًا متسارعًا عالميًّا مع تزايد الاهتمام بالصحة وجودة الحياة.
وأشار شقير، إلى أن الملاعب الذكية والتجارب الجماهيرية الرقمية تمثل محورًا مهمًا للاستثمار خلال السنوات المقبلة، حيث تسعى المؤسسات الرياضية إلى تحسين تجربة المشجعين من خلال التقنيات الحديثة والخدمات التفاعلية وأنظمة الدفع الذكية والحلول الرقمية المتقدمة.
وأكد شقير، أن السياحة الرياضية أصبحت أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في العديد من الدول، وأن المملكة تمتلك إمكانات كبيرة للاستفادة من هذا الاتجاه في ظل استضافتها المستمرة للأحداث الرياضية العالمية وتطوير وجهات سياحية متكاملة تدعم تجربة الزوار.
وأضاف شقير، أن المحتوى الرقمي ومنصات البث الرياضي يمثلان كذلك فرصًا استثمارية واعدة، خصوصًا مع تزايد الطلب على المحتوى الرياضي المخصص والتجارب الرقمية التي تسمح للجماهير بالتفاعل المباشر مع الأحداث الرياضية.
وقال سامر شقير: “فرص الاستثمار في السعودية والخليج في قطاع الرياضة تتكامل بشكل مثالي مع أسواق المال، حيث يمكن للمستثمرين والصناديق الاستفادة من النمو المتسارع في السياحة الرياضية والبنية التحتية الذكية، مع الحفاظ على توازن بين الاستقرار والنمو الصناعي”.
وأشار شقير، إلى أن المنطقة تشهد تحولًا متسارعًا نحو بناء اقتصاد رياضي متكامل، مدعوم باستثمارات كبيرة في الأندية الرياضية والدوريات المحلية والبنية التحتية والتقنيات الحديثة، ما يعزز من جاذبية القطاع للمستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد سامر شقير، أن استضافة المملكة للفعاليات الرياضية الكبرى وتطوير مشاريع نوعية مرتبطة بالرياضة والترفيه يعزز من مكانتها كمركز عالمي جديد للاستثمار الرياضي، ويخلق فرصًا حقيقية للشركات الناشئة والمؤسسات الاستثمارية ورواد الأعمال.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الرياضة أصبحت واحدة من أكثر القطاعات قدرة على الدمج بين العائد الاقتصادي والتأثير المجتمعي، داعيًا المستثمرين إلى الاستفادة من التحولات التي يشهدها القطاع في المملكة والمنطقة، قائلًا: “العاطفة التي تولدها الرياضة ليست مجرد مشاعر عابرة، بل أصل اقتصادي حقيقي يمكن البناء عليه، المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم الرؤية والبنية التحتية والدعم المؤسسي اللازم لتحويل هذا الشغف إلى صناعة مستدامة تساهم في بناء اقتصاد المستقبل وتوفير فرص استثمارية طويلة الأجل للمستثمرين المحليين والدوليين”.