تواصل معنا
Last News

سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى ملاذ استثماري وسط تقلبات الأسواق العالمية

سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى ملاذ استثماري وسط تقلبات الأسواق العالمية

في ظل التقلبات الأخيرة في الأسواق العالمية، ومع تزايد التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق الشرق الأوسط، شهدت أسواق الطاقة والأسهم تحركات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قريبة من التسعين دولارًا للبرميل، بالتوازي مع تراجع نسبي في مؤشرات الأسهم العالمية نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

هذه التحولات تعيد تسليط الضوء على الاقتصاد السعودي باعتباره أحد أكثر الاقتصادات استقرارًا في المنطقة، خاصة في ظل التقدم المستمر في تنفيذ رؤية 2030، والدور المتنامي لصندوق الاستثمارات العامة في دعم مسار التنويع الاقتصادي.

ويرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول مهمة في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمية، حيث تتجه رؤوس الأموال نحو الأسواق التي تجمع بين الاستقرار النسبي والفرص طويلة الأمد.

وقال سامر شقير: “التقلبات الجيوسياسية في الأسواق العالمية تخلق حالة من إعادة توزيع رؤوس الأموال، المستثمر الذكي لا ينظر فقط إلى المخاطر، بل إلى الأسواق التي تمتلك قدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص نمو مستدام”.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية استطاعت خلال السنوات الأخيرة تعزيز مرونتها الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة والسياحة والتعدين والتقنية.

وأشار شقير، إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورًا محوريًّا في قيادة هذا التحول عبر استثمارات محلية ودولية واسعة، تركز على بناء قطاعات جديدة وتطوير بنية تحتية اقتصادية متقدمة تدعم النمو طويل الأجل.

وأضاف شقير: “ما يميز النموذج السعودي هو القدرة على الجمع بين الاستقرار المالي والرؤية الطموحة، وهذا يخلق بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة وليس مكاسب قصيرة الأجل فقط”.

ويرى سامر شقير، أن القطاعات الأكثر جذبًا خلال المرحلة المقبلة تشمل السياحة والترفيه، والطاقة المتجددة، والتعدين، والتقنيات الحديثة، حيث تشكل هذه المجالات محركات رئيسية للنمو ضمن أهداف رؤية 2030.

وأكد شقير، أن الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والمشاريع الكبرى تسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي، وتفتح المجال أمام شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المحلي والعالمي.

وفي ختام تصريحه، قال سامر شقير: “في عالم تتزايد فيه التقلبات، تصبح الاقتصادات التي تمتلك رؤية واضحة وخططًا تنفيذية طويلة الأمد هي الملاذ الأكثر أماناً. السعودية اليوم تقدم نموذجًا متقدمًا لهذا النوع من الاقتصادات”.