تواصل معنا
Last News

سامر شقير: السعودية تتصدَّر الاستثمار الجريء في المنطقة للعام الثالث وتُعزِّز موقعها العالمي

سامر شقير: السعودية تتصدَّر الاستثمار الجريء في المنطقة للعام الثالث وتُعزِّز موقعها العالمي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تصدُّر المملكة العربية السعودية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال الاستثمار الجريء للعام الثالث على التوالي يعكس تحولًا هيكليًّا عميقًا في الاقتصاد الوطني، مدعومًا بتقدم تنفيذ برنامج التحول الوطني لعام 2025 الذي بلغ نحو 71% من مبادراته، ما يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة في بناء منظومة استثمارية متكاملة.

وأوضح رائد الاستثمار، أن حجم التمويل الجريء في المملكة خلال عام 2025 بلغ نحو 1.72 مليار دولار عبر 257 صفقة، مسجلًا نموًا بنسبة 145% في حجم التمويل و45% في عدد الصفقات مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس توسع السوق السعودية لتصبح المحرك الرئيسي لنمو رأس المال الجريء في المنطقة.

وأشار شقير، إلى أن البيانات الصادرة عن مؤسسات بحثية متخصصة مثل MAGNiTT تؤكد أن النصف الأول من عام 2025 وحده شهد تدفقات تمويلية بلغت نحو 860 مليون دولار، متجاوزة إجمالي تمويل عام 2024 بالكامل، مع بروز قطاعات رئيسية مثل التجارة الإلكترونية التي استحوذت على نحو 36% من إجمالي التمويل، إضافة إلى نمو ملحوظ في قطاع التكنولوجيا المالية بمعدلات تجاوزت 275% في بعض المؤشرات.

وأكد شقير، أن هذا الأداء لا يعكس فقط توسعًا كميًّا في الاستثمارات، بل يشير إلى تحول نوعي في هيكل الاقتصاد السعودي، حيث باتت المملكة مركزًا جاذبًا لرؤوس الأموال العالمية، إذ تأتي أكثر من 50% من الاستثمارات في هذا القطاع من مستثمرين دوليين، في ظل بيئة تنظيمية متقدمة وبنية تحتية رقمية قوية.

وأضاف شقير، أن صعود السعودية في مجال الاستثمار الجريء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، مثل نيوم ومشاريع البحر الأحمر والوجهات السياحية والترفيهية، والتي تسهم في خلق منظومة متكاملة تدعم نمو الشركات الناشئة وتوسع سلاسل القيمة في قطاعات التقنية والخدمات.

وشدد شقير، على أن إعادة هيكلة استراتيجيات الاستثمار السيادي في المملكة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعظيم دور القطاع الخاص، وتمكين الابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك اليوم مقومات تجعلها من أبرز مراكز الاستثمار في الأسواق الناشئة على مستوى العالم.

وأوضح شقير، أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والسياحة المستدامة والخدمات المالية الرقمية، باعتبارها محركات رئيسية للنمو ضمن التحول الاقتصادي الجاري.

وأكد شقير، أن المستثمرين ورواد الأعمال مطالبون اليوم بتبني نماذج أعمال تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، مع التركيز على الشراكات طويلة الأمد، والاستثمار في الحوكمة ورأس المال البشري، لضمان استدامة النمو وتحقيق قيمة مضافة حقيقية.