أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ التحولات المتسارعة في سياسات السفر العالمية تعيد رسم خريطة الفرص الاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تبرز كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للمستثمرين في ظل مستهدفات رؤية 2030 والتوسع الكبير الذي تشهده قطاعات السياحة والضيافة والترفيه.
وجاءت تصريحات سامر شقير في أعقاب القرار الياباني برفع رسوم التأشيرات للأجانب اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، في أول زيادة من نوعها منذ ما يقرب من خمسة عقود، حيث ارتفعت رسوم التأشيرة الواحدة من 3,000 ين إلى 15,000 ين، فيما بلغت رسوم التأشيرات متعددة الدخول 30,000 ين.
وأوضح سامر شقير، أن هذه الخطوة تعكس الضغوط الاقتصادية التي تواجهها العديد من الاقتصادات العالمية نتيجة التضخم وتقلبات أسعار الصرف، خاصة مع الارتفاع القياسي في أعداد الزوار إلى اليابان خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها المرتبطة بالسياحة والسفر والخدمات المرتبطة بها.
وقال سامر شقير: “مثل هذه التغييرات في سياسات التأشيرات العالمية تذكرنا بضرورة التنويع الجغرافي للمحافظ الاستثمارية، السعودية تقدم بيئة استثمارية مستقرة ومتنامية، مدعومة برؤية 2030 التي تحول الاقتصاد وتفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين المحليين والخليجيين والدوليين”.
وأضاف سامر شقير، أن ارتفاع تكاليف السفر إلى بعض الوجهات التقليدية يساهم في تعزيز جاذبية الأسواق التي تقدم قيمة اقتصادية أكبر وفرص نمو طويلة الأمد، وهو ما يجعل المملكة في موقع متقدم للاستفادة من التحولات الحالية في حركة السياحة والاستثمار العالمية.
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة حققت نجاحات ملموسة في قطاع السياحة خلال السنوات الماضية، حيث استقبلت أكثر من 122 مليون زائر خلال عام 2025، وحققت إنفاقًا سياحيًّا يقارب 300 مليار ريال سعودي، فيما تستهدف رؤية 2030 الوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً، من بينهم 70 مليون زائر دولي.
وأكد شقير، أن هذه الأرقام تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتي ترتكز على تطوير البنية التحتية السياحية، وتوسيع نطاق التأشيرات الإلكترونية، وإطلاق مشاريع نوعية كبرى ساهمت في تعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح سامر شقير، أن المشاريع العملاقة مثل البحر الأحمر ونيوم والقدية والدرعية التاريخية تمثل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، ليس فقط من خلال جذب الزوار، بل عبر خلق منظومة متكاملة من الفرص الاستثمارية في قطاعات الضيافة والترفيه والعقارات والخدمات اللوجستية والتقنية، مضيفًا: “نشهد اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في قطاع السياحة والضيافة السعودي، هذه ليست مجرد فرص سياحية عابرة، بل استثمارات استراتيجية في اقتصاد متنوع يخلق قيمة مستدامة وآلاف الوظائف، المستثمر الذكي يركز اليوم على القطاعات المرتبطة برؤية 2030 لأنها تجمع بين النمو القوي والاستقرار طويل الأمد”.
وأشار شقير، إلى أن قطاع الضيافة والفنادق الفاخرة يعد من أبرز القطاعات الواعدة، مدفوعًا بالتوسع المستمر في المشاريع السياحية الكبرى وزيادة الطلب على الخدمات الفندقية الراقية، كما تشهد القطاعات الترفيهية والثقافية نموًا متسارعًا بفضل الفعاليات والمواسم التي تستقطب ملايين الزوار سنويًّا.
ولفت سامر شقير، إلى أن العقارات السياحية تمثل فرصة استثمارية مهمة في ظل الطلب المتزايد على المنتجعات والشقق الفندقية والمشاريع السكنية المرتبطة بالمناطق السياحية الجديدة، إلى جانب الفرص المتنامية في الخدمات المساندة مثل الخدمات اللوجستية والتقنيات السياحية والتسويق الرقمي.
وأكد سامر شقير، أن عام 2026 يحمل فرصًا استثمارية واعدة في أسواق المال الخليجية بشكل عام، وفي السوق السعودية بشكل خاص، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وارتفاع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى، قائلًا: “عام 2026 يحمل فرصًا واعدة في أسواق المال الخليجية، خاصة في الأصول المرتبطة بالسياحة والترفيه والعقارات، الفرص الاستثمارية في السعودية اليوم أكثر جاذبية من أي وقت مضى، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة”.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري عالمي، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية ومشاريع التحول الوطني التي تعزز تنافسيتها على المدى الطويل.
وقال سامر شقير في ختام البيان: “الاستثمار في السعودية اليوم ليس مجرد خيار استثماري، بل خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر تنوعًا وازدهارًا، المملكة توفر مزيجًا فريدًا من الاستقرار والنمو والفرص الواعدة، ما يجعلها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم”.