تواصل معنا
Last News

سامر شقير: السينما السعودية تتحول إلى قطاع استثماري يقود الاقتصاد الإبداعي

سامر شقير: السينما السعودية تتحول إلى قطاع استثماري يقود الاقتصاد الإبداعي

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن صناعة السينما في المملكة العربية السعودية تشهد تحولاً نوعياً، لتصبح أحد القطاعات الواعدة ضمن الاقتصاد الإبداعي، مدعومة بمستهدفات رؤية السعودية 2030، والتوسع المستمر في البنية التحتية لقطاع الترفيه، وارتفاع الطلب على المحتوى المحلي.

 

وأوضح شقير أن العروض الخاصة للأفلام السعودية، ومنها العرض الخاص لفيلم «مسألة حياة أو موت» في الرياض، تعكس نضجاً متزايداً في السوق المحلية، حيث لم تعد هذه الفعاليات مجرد مناسبات فنية، بل أصبحت أدوات تسويقية واستثمارية تسهم في تعزيز حضور الإنتاج الوطني وجذب المستثمرين إلى قطاع الثقافة والترفيه.

 

وأشار إلى أن سوق السينما في المملكة سجل أداءً قوياً خلال عام 2025، بإيرادات شباك تذاكر بلغت نحو 245 مليون دولار، مع تشغيل أكثر من 600 شاشة سينمائية في نحو 20 مدينة، وهو ما يعكس النمو المتواصل في البنية التحتية وتوسع قاعدة الجمهور.

 

وقال شقير: “الاستثمار في السينما السعودية لم يعد رهاناً على فيلم واحد، بل أصبح استثماراً في منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الإنتاج، والتوزيع، والتسويق، والمنصات الرقمية، وحقوق العرض، والفعاليات، بما يعزز مساهمة الاقتصاد الإبداعي في تنويع مصادر الدخل.”

 

وأضاف أن القطاع يخلق فرصاً استثمارية متنوعة تمتد إلى شركات الإنتاج، والمؤثرات البصرية، والتقنيات الرقمية، وإدارة الفعاليات، والتسويق، والضيافة، إلى جانب الخدمات المرتبطة بتجربة الجمهور داخل دور العرض، مؤكداً أن هذه المنظومة تسهم في جذب رؤوس الأموال ورفع القيمة المضافة للصناعة.

 

وأوضح أن توفر بيانات دورية حول شباك التذاكر وأداء الأفلام يعزز من كفاءة القرارات الاستثمارية، ويمنح المستثمرين مؤشرات أوضح لقياس حجم الطلب والعائد المتوقع. وقال: “كلما أصبحت البيانات أكثر دقة وشفافية، ازدادت قدرة المستثمرين على تقييم الفرص وتحويل المحتوى الإبداعي إلى أصول اقتصادية مستدامة.”

 

وأكد شقير أن الرياض أصبحت مركزاً رئيسياً لإطلاق الأعمال السينمائية والفعاليات الثقافية، مستفيدة من مكانتها كعاصمة للترفيه والأعمال والمؤتمرات، وهو ما يجعلها منصة مناسبة لاختبار نجاح المحتوى المحلي قبل التوسع إلى الأسواق الخليجية والإقليمية.

 

واختتم شقير بالتأكيد على أن استدامة نمو القطاع تعتمد على جودة المحتوى وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج والتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن نجاح السينما السعودية في المرحلة المقبلة لن يقاس بعدد دور العرض فقط، وإنما بقدرتها على إنتاج أعمال تنافس إقليمياً وعالمياً، وتدعم مكانة المملكة كمركز رائد للاقتصاد الإبداعي في المنطقة.