تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الشفافية هي أساس جذب الاستثمارات ورؤية 2030 تقدم النموذج الأمثل للمستثمرين

سامر شقير: الشفافية هي أساس جذب الاستثمارات ورؤية 2030 تقدم النموذج الأمثل للمستثمرين

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ، أن الجدل الذي أثارته التقارير حول عدم حديث الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن والدته، وما يرتبط بذلك من تساؤلات حول طبيعة الأنظمة المغلقة، يقدم درساً مهماً للمستثمرين في عام 2026، يتمثل في أن غياب الشفافية يضعف الثقة ويزيد من المخاطر، بينما تمثل الشفافية والحوكمة الواضحة الأساس الحقيقي لبناء الثروات وجذب الاستثمارات المستدامة.

 

وأوضح سامر شقير أن منشوراً انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متضمناً صورة كيم جونغ أون إلى جانب والدته كو يونغ هوي ووالده كيم جونغ إيل مع علم كوريا الشمالية، أعاد تسليط الضوء على تقارير تناولت سبب عدم حديث كيم جونغ أون عن والدته، حيث تشير التفسيرات المتداولة إلى أن أصولها قد تؤثر على شرعية النظام في نظره. وأضاف أن مثل هذه القضايا تعكس طبيعة الأنظمة المغلقة التي تفتقر إلى الشفافية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على نظرة المستثمرين للأسواق المرتبطة بها.

 

وقال سامر شقير: “الأنظمة التي تخفي الحقائق تدفع ثمناً باهظاً في شكل عدم استقرار. المستثمر الذكي يبحث دائماً عن الشفافية، لأنها الضمان الوحيد لاستمرارية العوائد في بيئة متقلبة.”

 

وأشار سامر شقير إلى أن التوترات الجيوسياسية المحيطة بكوريا الشمالية، وما يصاحبها من قرارات يصعب التنبؤ بها، ساهمت في ارتفاع مؤشرات المخاطر الجيوسياسية خلال الربع الثاني من عام 2026، كما انعكست على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً تجاوز 6% خلال أسابيع قليلة مع تزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد على سلاسل التوريد العالمية.

 

وأكد سامر شقير أن هذه التطورات تدفع المستثمرين في منطقة الخليج إلى تعزيز استراتيجيات التنويع والتحوط، والابتعاد عن الأسواق التي تعاني من انخفاض مستويات الشفافية أو ارتفاع المخاطر السياسية، مع التركيز على الاقتصادات التي تتمتع بأطر تنظيمية واضحة واستقرار مؤسسي.

 

وأوضح أن المملكة العربية السعودية تمثل اليوم نموذجاً مختلفاً تماماً، حيث نجحت من خلال رؤية 2030 في ترسيخ بيئة استثمارية تقوم على الوضوح والإصلاحات الاقتصادية والانفتاح على المستثمرين المحليين والدوليين، الأمر الذي عزز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية في المنطقة.

 

وأضاف سامر شقير أن المملكة سجلت نمواً قوياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عامي 2025 و2026، مدعوماً بمشاريع استراتيجية كبرى تشمل نيوم، والدرعية، والقدية، إلى جانب مشاريع الهيدروجين الأخضر والسياحة والترفيه، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني.

 

وقال سامر شقير: “رؤية 2030 ليست خطة تنموية فقط، بل هي منصة شفافة ومفتوحة للمستثمرين العالميين. الفرص الحقيقية تكمن في القطاعات التي تدعمها الدولة بشكل واضح ومستدام.”

 

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد خلال عام 2026 تحولاً متسارعاً نحو الاقتصاد الرقمي والاقتصاد المستدام، في ظل النمو المتواصل لاستثمارات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تواكب هذه التحولات من خلال استثمارات واسعة يقودها صندوق الاستثمارات العامة وشراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية.

 

وأضاف: “نحن أمام نقطة تحول تاريخية. المستثمر الذي يركز اليوم على الاستدامة والتقنية داخل إطار رؤية 2030 سيحقق عوائد تفوق المتوسطات التقليدية. الفرصة سانحة والشفافية متوفرة.”

 

ودعا سامر شقير المستثمرين إلى اتباع مجموعة من المبادئ العملية عند بناء محافظهم الاستثمارية خلال عام 2026، وفي مقدمتها التأكد من توافر مستويات عالية من الشفافية والحوكمة قبل الدخول في أي مشروع أو سوق، وتنويع الاستثمارات جغرافياً واستراتيجياً من خلال الجمع بين الفرص التي توفرها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030 والفرص الواعدة في الأسواق الخليجية الأخرى، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية في مناطق التوتر مثل شرق آسيا للاستجابة السريعة لأي متغيرات قد تؤثر على الأسواق، مع التركيز على القطاعات التي تحظى بدعم حكومي قوي، وفي مقدمتها السياحة والترفيه والطاقة المتجددة واللوجستيات والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية الرقمية.

 

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التحديات الجيوسياسية العالمية تبرز أهمية الاستثمار في البيئات الاقتصادية التي تقوم على الوضوح والاستقرار، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً عملياً لهذا النهج من خلال رؤية 2030، التي تجمع بين الشفافية والابتكار والاستدامة، بما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية وتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل.

 

وأكد أن النجاح الاستثماري في المرحلة المقبلة لن يعتمد فقط على اختيار القطاعات الواعدة، بل على اختيار الأسواق التي توفر أعلى مستويات الشفافية والاستقرار، وهو ما يجعل المملكة العربية السعودية واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية العالمية في عام 2026.