تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الملاعب الذكية والتقنيات الرياضية أبرز فرص النمو قبل كأس العالم 2034

سامر شقير: الملاعب الذكية والتقنيات الرياضية أبرز فرص النمو قبل كأس العالم 2034

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التطور اللافت الذي شهدته بطولة كأس العالم 2026، والمتمثل في حصول ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا على موافقة استثنائية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للاحتفاظ بشعار مرسيدس بنز على سقف الملعب، قدم نموذجاً عملياً لحجم القيمة الاقتصادية التي أصبحت تحققها الرعايات الرياضية في العصر الحديث.

 

وأوضح شقير أن هذه الموافقة الاستثنائية جاءت رغم القواعد التنظيمية الصارمة التي عادة ما تمنع ظهور الشعارات التجارية خلال بطولات كأس العالم، الأمر الذي منح العلامة التجارية تعرضاً إعلانياً واسع النطاق قُدرت قيمته بنحو 14.5 مليون دولار أمريكي خلال فترة البطولة.

 

وأضاف أن هذه الحالة أكدت أن الملاعب والمنشآت الرياضية لم تعد مجرد مرافق لاستضافة المباريات، بل تحولت إلى أصول استثمارية قادرة على خلق قيمة اقتصادية وتسويقية ضخمة للعلامات التجارية والشركات العالمية.

 

الرعاية الرياضية أعادت تعريف قيمة الأصول الرياضية

 

وأشار سامر شقير إلى أن ما حدث في أتلانتا يعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة الرياضة العالمية، حيث أصبحت الرعاية الرياضية أحد أكثر أدوات التسويق تأثيراً وربحية.

 

وأوضح شقير أن ارتباط العلامات التجارية بالأحداث الرياضية الكبرى يمنحها قيمة مضافة يصعب تحقيقها عبر الوسائل الإعلانية التقليدية، نظراً للارتباط العاطفي القوي بين الجماهير والبطولات الرياضية.

 

وأضاف أن التقديرات العالمية تشير إلى أن حجم سوق الرعاية الرياضية تجاوز 100 مليار دولار سنوياً، مع استمرار معدلات النمو مدفوعة بالبطولات الدولية الكبرى وتوسع المحتوى الرقمي والتجارب الجماهيرية الحديثة.

 

وأكد أن هذا النوع من الظهور الإعلامي يعادل حملات تسويقية بملايين الدولارات، لكنه يتمتع بدرجة أعلى من المصداقية والتفاعل والتأثير طويل الأمد.

 

رؤية 2030 جعلت الرياضة أحد محركات التنويع الاقتصادي

 

وأوضح سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تبنت خلال السنوات الأخيرة رؤية استراتيجية واضحة لتحويل قطاع الرياضة والترفيه إلى أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.

 

وأشار شقير إلى أن رؤية 2030 وضعت الرياضة في قلب استراتيجية التنويع الاقتصادي، مدعومة باستثمارات ضخمة قادها صندوق الاستثمارات العامة لتطوير الدوري السعودي للمحترفين واستقطاب المواهب العالمية وتحديث البنية التحتية الرياضية على مستوى المملكة.

 

وأضاف أن هذه الاستثمارات لم تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات السياحة والضيافة والترفيه والتقنيات الحديثة المرتبطة بالفعاليات الرياضية.

 

وقال شقير، إن المملكة نجحت في بناء منظومة رياضية متكاملة لم تعد تركز على استضافة الأحداث فقط، بل على تحويل الرياضة إلى صناعة اقتصادية قادرة على جذب الاستثمارات وخلق الوظائف وتحفيز النمو في العديد من القطاعات الأخرى.

 

كأس العالم 2034 يفتح مرحلة جديدة من الفرص الاستثمارية

 

وأكد سامر شقير أن استضافة المملكة لكأس العالم 2034 تمثل نقطة تحول استراتيجية ستدفع الاقتصاد الرياضي السعودي إلى مستويات غير مسبوقة.

 

وأوضح شقير أن الحدث العالمي المرتقب سيجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي سيولد طلباً واسعاً على قطاعات الضيافة والنقل الذكي والخدمات اللوجستية والتقنيات الرياضية والبنية التحتية الحديثة.

 

وأضاف أن الاستعداد المبكر لهذه المرحلة يمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من واحدة من أكبر الدورات الاستثمارية المرتبطة بالرياضة والسياحة في المنطقة.

 

وأشار شقير إلى أن المملكة تمتلك بالفعل المقومات الأساسية التي تؤهلها لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذه الاستضافة التاريخية.

 

الملاعب الذكية تمثل فرصة استثمارية واعدة

 

وقال سامر شقير إن القيمة الإعلانية التي حققتها مرسيدس بنز في أتلانتا قدمت دليلاً واضحاً على أن الاستثمار في الرعاية الرياضية قادر على تحقيق عوائد تتجاوز التوقعات، خاصة عندما يرتبط بأحداث عالمية ذات جماهيرية واسعة.

 

وأضاف شقير أن الفرص المتاحة اليوم في السعودية داخل قطاع الرياضة والترفيه تعد من بين الأكثر جاذبية في المنطقة، خصوصاً في مشاريع تطوير الملاعب الذكية والمستدامة التي ستشكل جزءاً أساسياً من منظومة كأس العالم 2034.

 

وأوضح أن هذه المشاريع ستحتاج إلى حلول تقنية متقدمة وخبرات تشغيلية متطورة واستثمارات طويلة الأجل قادرة على تلبية المتطلبات المستقبلية للفعاليات الرياضية العالمية.

 

التقنيات الرياضية تقود الجيل الجديد من الاستثمارات

 

وأشار سامر شقير إلى أن التطور السريع في قطاع التكنولوجيا الرياضية خلق فرصاً استثمارية جديدة تتجاوز حدود الرياضة التقليدية.

 

وأوضح  شقير أن أنظمة إدارة الملاعب الذكية، وتحليل البيانات الرياضية، والتجارب الرقمية للجماهير، والتطبيقات التفاعلية أصبحت من أكثر المجالات جذباً لرؤوس الأموال حول العالم.

 

وأضاف أن المستثمرين الذين يركزون على هذه القطاعات سيتمكنون من الاستفادة من النمو المتوقع في الاقتصاد الرياضي الرقمي خلال السنوات المقبلة.

 

الاستدامة أصبحت عاملاً حاسماً في المشاريع الرياضية

 

وأكد سامر شقير أن التوجهات العالمية الجديدة جعلت الاستدامة البيئية جزءاً أساسياً من تصميم وتشغيل المنشآت الرياضية الحديثة.

 

وأوضح أن المشاريع التي تتبنى معايير الكفاءة البيئية والطاقة النظيفة وإدارة الموارد الذكية أصبحت أكثر قدرة على جذب المستثمرين والشركاء الدوليين.

 

وأضاف شقير أن هذا التوجه يتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة.

 

أسواق المال توفر فرصاً مباشرة للاستفادة من النمو الرياضي

 

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من النمو المتسارع في القطاع الرياضي من خلال متابعة الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية والمرتبطة بقطاعات الرياضة والترفيه والضيافة والخدمات المساندة.

 

وأوضح أن الإصلاحات التنظيمية المستمرة وتوسع القطاعات الاقتصادية الجديدة جعلا السوق السعودية أكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص نمو طويلة الأجل.

 

لماذا تمثل الرياضة أحد أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار في المملكة؟

 

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الرياضة لم تعد نشاطاً ترفيهياً أو تنافسياً فقط، بل أصبحت قطاعاً اقتصادياً متكاملاً يساهم في خلق القيمة وتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات العالمية.

 

وقال شقير إن الأصول الرياضية والرعايات والفعاليات الكبرى أصبحت من أكثر الأدوات الاقتصادية تأثيراً، والسعودية اليوم تمتلك فرصة تاريخية للاستفادة من هذا التحول بفضل رؤية واضحة واستثمارات استراتيجية طويلة الأمد.

 

وأضاف أن الزخم الذي تشهده المملكة حالياً في قطاع الرياضة والترفيه يجعلها على أعتاب مرحلة ذهبية ستوفر فرصاً استثمارية واسعة للمؤسسات والمستثمرين ورواد الأعمال.

 

واختتم شقير قائلاً: «من يتحرك اليوم لفهم التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرياضي العالمي والاستثمار فيها مبكراً سيكون في موقع مثالي للاستفادة من النمو المتوقع خلال السنوات القادمة، لأن الرياضة أصبحت واحدة من أهم الصناعات الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين».