تواصل معنا
Last News

سامر شقير: بحيرة الأربعين تتحوَّل إلى نموذج سعودي للاستثمار الحضري المُستدام 

سامر شقير: بحيرة الأربعين تتحوَّل إلى نموذج سعودي للاستثمار الحضري المُستدام 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مشروع تطوير بحيرة الأربعين في جدة يمثل نموذجًا متقدمًا للاستثمار الحضري المستدام الذي يجمع بين الحفاظ على التراث وتعزيز النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المملكة تنجح من خلال رؤية 2030 في تحويل المواقع التاريخية إلى منصات جذب سياحي وثقافي واستثماري طويلة الأمد.

وأوضح شقير، أن الأعمال الجارية في المرحلة الثانية من المشروع تشمل تجريف نحو 350 ألف متر مكعب من قاع البحيرة، وإنشاء رصيف بحري بطول 972 مترًا، إلى جانب إعادة تشكيل مساحة تقارب مليون متر مربع، وهو ما يعكس حجم التحول الذي تشهده الواجهة البحرية في قلب جدة التاريخية.

وأضاف شقير، أن بحيرة الأربعين ليست مجرد موقع تراثي، بل أصل اقتصادي واستراتيجي قادر على دعم قطاعات متعددة تشمل السياحة الثقافية، والضيافة، والأنشطة البحرية، والتطوير العقاري، والاقتصاد الإبداعي، خاصة مع ارتباطها بمنطقة جدة التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2014.

وأشار شقير، إلى أن المشروع يعيد الربط التاريخي بين المدينة والبحر الأحمر، ويحسن جودة البيئة البحرية، ويوفر مساحات عامة وترفيهية جديدة، ما يرفع من جاذبية المنطقة للمستثمرين والزوار على حد سواء. كما أن تنفيذ المشروع على مراحل متكاملة يقلل من المخاطر التشغيلية ويعزز كفاءة التطوير الحضري.

وأكد شقير، أن الاستثمار في المشاريع المدعومة برؤية 2030 يوفر مزيجًا نادرًا من العائد المالي والأثر الاجتماعي والبيئي، لافتًا إلى أن جدة تستفيد حاليًا من موجة واسعة من الاستثمارات في البنية التحتية والسياحة والثقافة، ما يجعلها من أكثر المدن السعودية جاذبية لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

وأضاف شقير، أن الفرص الاستثمارية حول بحيرة الأربعين لا تقتصر على التطوير العقاري التقليدي، بل تشمل أيضًا الفنادق البوتيكية، والمراسي البحرية، والمطاعم والتجزئة التجريبية، والفعاليات الثقافية، والحلول الرقمية التي تمزج بين التراث والتكنولوجيا، وهي قطاعات مرشحة للنمو بقوة خلال السنوات المقبلة.

وأشار شقير، إلى أن نجاح المشروع يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة وتقديم بنية حضرية حديثة ومستدامة، وهو ما يتطلب شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص واعتماد معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.

وأكد شقير، أن المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا نحو المشاريع المكملة للواجهة البحرية سيكونون في موقع قوي للاستفادة من ارتفاع قيم الأصول وتحسن الطلب السياحي والتجاري مع اكتمال المراحل النهائية للمشروع.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن بحيرة الأربعين تمثل أكثر من مجرد مشروع تطوير عمراني، بل تعبر عن رؤية اقتصادية جديدة تقوم على استثمار التراث والبيئة والثقافة كعوامل إنتاج حقيقية، مضيفًا أن المملكة تثبت من خلال هذه المشاريع أن التنمية المستدامة يمكن أن تكون مربحة اقتصاديًّا وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية التاريخية للأجيال القادمة.