تواصل معنا
Last News

سامر شقير: بيانات السائقين ترسم مستقبل الاستثمار في النقل الذكي بالسعودية

سامر شقير: بيانات السائقين ترسم مستقبل الاستثمار في النقل الذكي بالسعودية

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحول الرقمي الذي تشهده منظومة النقل في المملكة العربية السعودية يفتح آفاقًا استثمارية واسعة تتجاوز مفهوم كاميرات رصد المخالفات التقليدية، لتشمل حلول الذكاء الاصطناعي، وتحليل بيانات القيادة، والتأمين القائم على السلوك، وإدارة الأساطيل الذكية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 

وأوضح شقير أن التطورات التقنية جعلت المركبات مصدرًا متواصلًا للبيانات، ما يمنح المستثمرين فرصًا لبناء منصات قادرة على تحليل سلوك السائقين وتحويل هذه البيانات إلى أدوات لتحسين السلامة ورفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف. 

وقال: “الاستثمار الحقيقي لم يعد في البنية التحتية للطرق فقط، بل في البيانات التي تنتجها حركة المركبات، لأنها أصبحت أساسًا لاتخاذ قرارات اقتصادية وتشغيلية أكثر ذكاءً.”

 

وأشار إلى أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في السلامة المرورية، إذ انخفضت وفيات حوادث الطرق من 9,311 حالة في عام 2016 إلى 6,651 حالة في عام 2021، أي بتراجع يقارب 29%، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتطوير منظومة النقل وتعزيز السلامة على الطرق.

 

وأضاف أن أنظمة مراقبة السائقين لم تعد مقتصرة على الجهات الحكومية، بل أصبحت أداة مهمة لشركات النقل والخدمات اللوجستية والتوصيل وتأجير السيارات والتأمين، حيث تسهم في تقليل الحوادث، وخفض استهلاك الوقود، وتحسين أداء السائقين، وربط تكلفة التأمين بمستوى الالتزام المروري.

 

وقال شقير: “عندما تعتمد شركات التأمين على بيانات القيادة الفعلية في تسعير الوثائق، يتحول الالتزام المروري إلى قيمة اقتصادية، ويستفيد السائق الملتزم من انخفاض تكلفة التأمين، بينما تصبح البيانات عنصرًا رئيسيًا في تطوير المنتجات المالية.”

 

ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل الفيديو والبيانات لحظيًا لرصد أنماط القيادة الخطرة، والتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، بما يسهم في رفع مستويات السلامة وتقليل الخسائر، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية وجود أطر تنظيمية واضحة لحماية الخصوصية وضمان الاستخدام المسؤول للبيانات.

 

وأكد شقير أن المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام تمثل بيئة مثالية لتطبيق هذه الحلول، في ظل النمو المتسارع لقطاع النقل والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الفرص الاستثمارية تشمل تطوير منصات تحليل سلوك السائقين، وأنظمة إدارة الأساطيل، وحلول التأمين الذكي، وتطبيقات التدريب المروري، وبرمجيات تقييم المخاطر.

 

واختتم قائلًا: “الشركات التي ستقود هذا القطاع ليست تلك التي تبيع أجهزة أو كاميرات فحسب، بل التي تنجح في تحويل البيانات اليومية إلى قيمة اقتصادية تدعم كفاءة النقل، وتعزز السلامة، وتخلق نماذج أعمال مستدامة تدعم مستهدفات رؤية 2030.”