تواصل معنا
Last News

سامر شقير: تحقيق رايان إير يكشف تحولًا جذريًّا في اقتصاد الطيران العالمي

سامر شقير: تحقيق رايان إير يكشف تحولًا جذريًّا في اقتصاد الطيران العالمي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحقيق الرسمي الذي أطلقته هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) ضد شركة رايان إير بشأن فرض رسوم إضافية تصل إلى 8 جنيهات إسترلينية لكل اتجاه على الآباء لضمان جلوسهم بجانب أطفالهم دون سن 12 عامًا يعكس تحولًا تنظيميًّا أوسع في قطاع الطيران منخفض التكلفة، حيث تتزايد الضغوط على نماذج الإيرادات الإضافية التي تعتمد عليها الشركات لتعزيز هوامش الربح.

وأوضح رائد الاستثمار، أن هذا النوع من التدخلات التنظيمية يشير إلى مرحلة جديدة من التشدد في حماية المستهلك، خاصة في الخدمات المرتبطة بالعائلات، وهو ما قد يفرض على شركات الطيران إعادة النظر في نماذج التسعير القائمة على الرسوم الإضافية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الربحية والاستراتيجيات التشغيلية في الأسواق الأوروبية.

وأشار شقير، إلى أن هذه التطورات في أوروبا تقابلها في الوقت نفسه فرص نمو استثنائية في أسواق أخرى، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي تشهد تحولًا نوعيًّا في قطاع الطيران ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث سجلت المملكة أكثر من 140 مليون مسافر جوي في عام 2025، مع توسع شبكة الوجهات الدولية إلى 176 وجهة، في مؤشر واضح على تسارع النمو في القطاع.

وأضاف شقير، أن رؤية المملكة تستهدف الوصول إلى ما بين 300 و330 مليون مسافر سنويًّا بحلول عام 2030، وهو ما يعكس طموحًا استراتيجيًّا لتحويل المملكة إلى مركز عالمي للطيران يربط بين ثلاث قارات، مدعومًا باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في البنية التحتية الجوية وشركات الطيران الوطنية.

وأكَّد شقير، أنَّ إطلاق شركة “رياض إير” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة يمثل أحد أهم ركائز هذا التحول، حيث تعتمد الشركة على نموذج الطيران الرقمي الكامل، مع خطط تشغيلية تشمل أسطولًا حديثًا من طائرات بوينغ 787-9 بعدد 39 طائرة مع خيارات توسعية إضافية، إلى جانب طائرات إيرباص A350-1000 وA321neo، بهدف ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة دولية.

وأشار شقير، إلى أن هذا التوسع يتكامل مع مشاريع تطوير مطار الملك سلمان الدولي وبقية البنية التحتية المطارية في المملكة، ما يعزز قدرة السعودية على المنافسة كمركز إقليمي وعالمي لحركة السفر الجوي والخدمات اللوجستية.

وفي سياق التحليل الاستثماري، أوضح سامر شقير أن الضغوط التنظيمية التي تواجه شركات مثل رايان إير تعكس تحولًا عالميًّا نحو تعزيز معايير الشفافية ورضا العملاء، بينما توفر الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السعودية، بيئة أكثر استقرارًا ونموًا مدعومًا برؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وشدد شقير على أن الفرص الاستثمارية في قطاع الطيران السعودي لا تقتصر على شركات الطيران فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية للمطارات، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الجوية، والسياحة المرتبطة بالمشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والدرعية والقدية.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل نقطة تحول مهمة للمستثمرين، حيث تصبح المملكة وجهة رئيسية للاستثمار في الطيران والسياحة، مدعومة برؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة، مع قدرة واضحة على تحقيق نمو مستدام يجمع بين العوائد الاقتصادية العالية والاستقرار التنظيمي طويل الأمد.