تواصل معنا
Last News

سامر شقير: تراجعات «تاسي» الحالية تفتح فرصًا استثمارية للمستثمرين طويلَي الأجل

سامر شقير: تراجعات «تاسي» الحالية تفتح فرصًا استثمارية للمستثمرين طويلَي الأجل

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التراجعات قصيرة الأجل في سوق الأسهم السعودية تمثل جزءًا طبيعيًّا من دورة الأسواق المالية، مشيرًا إلى أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى الأساسيات الاقتصادية القوية للمملكة بدلًا من التركيز على التحركات اليومية للمؤشرات.

وأوضح شقير، أن السوق السعودية شهدت خلال الجلسات الأخيرة حالة من الحذر وجني الأرباح بعد موجات صعود سابقة، وهو ما انعكس على أداء مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» وأحجام التداول.

وأكد شقير، أن مثل هذه التحركات تعد أمرًا معتادًا في الأسواق الناضجة، خاصة مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية والتطورات العالمية المؤثرة في شهية المخاطرة.

وقال شقير: «التقلبات الحالية لا تغير من الصورة الاستثمارية طويلة الأجل للسوق السعودية، بل على العكس، فإن فترات التصحيح غالبًا ما تتيح فرصًا أفضل لبناء مراكز استثمارية في شركات تتمتع بأساسيات مالية قوية ونماذج أعمال قادرة على تحقيق النمو المستدام».

وأضاف شقير، أن الاقتصاد السعودي يواصل الاستفادة من نتائج رؤية 2030، حيث ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما حقق القطاع غير النفطي نموًا بلغ 4.9% خلال عام 2025، ما يعكس نجاح برامج التنويع الاقتصادي وتوسع مساهمة القطاعات الجديدة في النمو.

وأشار شقير، إلى أن المملكة تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية ضخمة في قطاعات السياحة والترفيه والبنية التحتية والتقنية والتعدين، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية طويلة الأجل تتجاوز تأثير التقلبات المرحلية في الأسواق المالية.

وأضاف شقير: «المستثمر الناجح لا يتخذ قراراته بناءً على حركة جلسة أو أسبوع، بل ينظر إلى الاتجاهات الاقتصادية الكبرى، السعودية اليوم تمتلك واحدًا من أكثر الاقتصادات ديناميكية في المنطقة، مدعومًا بإصلاحات تنظيمية واستثمارات ضخمة في القطاعات المستقبلية».

وأكَّد شقير، أنَّ من أبرز القطاعات الواعدة خلال السنوات المقبلة السياحة والضيافة، والتعدين والمعادن، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المالية، إضافة إلى الشركات المرتبطة بالمشاريع العملاقة التي تنفذها المملكة.

كما نصح المستثمرين بالتركيز على التنويع وإدارة المخاطر، والاحتفاظ بسيولة مناسبة للاستفادة من الفرص التي قد تخلقها التراجعات المؤقتة، بدلًا من الانجراف وراء ردود الفعل العاطفية المرتبطة بتقلبات السوق اليومية.

واختتم شقير قائلًا: «الأسواق تمر دائمًا بمراحل صعود وهبوط، لكن القيمة الحقيقية تُبنى من خلال الاستثمار في الاقتصادات القوية والقطاعات الواعدة، ومع استمرار تنفيذ رؤية 2030، تظل السعودية من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة للمستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل».