أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التقلبات التي تشهدها سوق العملات الرقمية، وفي مقدمتها البيتكوين، تؤكد أهمية تبني استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل ترتكز على تنويع المحافظ والتركيز على الأصول ذات القيمة الاقتصادية الحقيقية، بدلاً من الانجراف وراء التحركات السعرية قصيرة المدى.
وأوضح شقير أن الأرقام الواردة في النص الأصلي، ومنها تراجع البيتكوين من 126 ألف دولار إلى 60 ألف دولار، لا تتوافق مع البيانات السوقية الموثقة حتى الآن، كما لا توجد معلومات رسمية تؤكد اعتماد صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية للتوكنة للفترة 2026-2030 أو إطلاق أول مركز تميز لتوكنة الأصول الحقيقية في يناير 2026، لذلك لا يمكن الاستناد إليها.
وقال سامر شقير: “أسواق العملات الرقمية بطبيعتها شديدة التقلب، وتتأثر بعوامل متعددة تشمل السيولة العالمية، والتطورات التنظيمية، وتدفقات المستثمرين المؤسسيين، وهو ما يستدعي إدارة المخاطر وعدم الاعتماد على أصل واحد داخل المحفظة الاستثمارية.”
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات متسارعة في تطوير الاقتصاد الرقمي والتقنيات المالية ضمن مستهدفات رؤية 2030، مع التركيز على الابتكار المالي، والتحول الرقمي، وتطوير الأطر التنظيمية، وهو ما يخلق فرصاً استثمارية واعدة في مجالات التقنية المالية، والأصول الرقمية المنظمة، والبنية التحتية الرقمية.
وأشار شقير إلى أن المستثمرين ينبغي أن يفرقوا بين الاستثمار في العملات الرقمية عالية التقلب، وبين الاستثمار في التقنيات التي تدعم الاقتصاد الرقمي، مثل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتقنيات البلوك تشين، والتي تمتلك تطبيقات عملية في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وأضاف: “الاستثمار الناجح لا يعتمد على توقع حركة الأسعار فقط، بل على فهم التحولات الاقتصادية طويلة الأجل، والبحث عن الأصول التي تحقق قيمة مضافة وتدفقات نقدية مستدامة.”
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن بناء محفظة استثمارية متوازنة يتطلب التنويع بين القطاعات، والاستفادة من الفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030 في مجالات التكنولوجيا، والطاقة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، مع الالتزام بإدارة المخاطر ومتابعة التطورات التنظيمية، بما يحقق نمواً مستداماً ويحافظ على رأس المال في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.