أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ القفزة النوعية التي حققها المركز الوطني للأرصاد برفع قدراته التقنية والجغرافية إلى 166 محطة رصد أوتوماتيكية وثابتة ومتنقلة، تُمثِّل ركيزة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة عالمية للاستثمار تحت مظلة رؤية 2030.
وجاء تصريح سامر شقير تعقيبًا على الإعلان الصادر عن المشرف العام على أعمال الحج والعمرة في المركز الوطني للأرصاد، الدكتور تركي حبيب الله، حول تحقيق التغطية الكاملة للمشاعر المقدسة لضمان سلامة ملايين الحجاج والمعتمرين، وهو ما يراه سامر شقير مُحركًا حيويًّا لقطاعات اقتصادية تتجاوز الخدمات اللوجستية لتشمل الطيران، والزراعة، والطاقة المتجددة.
دعم الكفاءة التشغيلية والاقتصاد غير النفطي
أوضح سامر شقير، أنَّ الاستثمار في خدمات الأرصاد الدقيقة يُعدُّ أمرًا جوهريًّا لتحقيق مستهدفات الرؤية باستقبال 30 مليون معتمر سنويًّا.
وأشار شقير، إلى أن هذا التطور التقني يساهم بشكل مباشر في حماية الإيرادات غير النفطية الناتجة عن قطاع الحج والعمرة، والتي تساهم حاليًا بأكثر من 12 مليار دولار سنويًّا، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل المخاطر البيئية.
تصريحات رائد الاستثمار سامر شقير
وفي معرض تحليله للأبعاد الاستثمارية لهذا التوسع، قال سامر شقير: “تُمثِّل استثمارات المملكة في مراكز مثل الوطني للأرصاد نموذجًا مثاليًّا لدمج التكنولوجيا المتقدمة مع أهداف رؤية 2030، إن توسعة شبكة الرصد إلى 166 محطة لا تُعزز السلامة فحسب، بل تخلق فرصًا استثمارية حقيقية في قطاعات الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والخدمات اللوجستية المتكاملة”.
وأضاف سامر شقير: “مع تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين، يصبح الاستثمار في الضيافة والعقارات المحيطة بالحرمين الشريفين، مدعومًا ببنية تحتية تقنية متطورة، وفرصة ذهبية، هذه التطورات تُعزز الثقة لدى المستثمرين الأجانب وتدعم استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في التنويع الاقتصادي”.
اتجاهات اقتصادية 2026 والتقنيات البيئية
يرى سامر شقير، أن اتجاهات عام 2026 ستشهد نموًا ملحوظًا في الاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالتكنولوجيا البيئية، خاصة مع ترقب إطلاق النموذج العددي السعودي المعتمد على الذكاء الاصطناعي بنهاية العام.
وأكَّد شقير، أنَّ الاستثمار في السعودية اليوم يتجاوز النمط التقليدي إلى الاستراتيجي، حيث تُشكِّل مشاريع الأرصاد بوابة للشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات الاستدامة والسياحة الذكية.
آفاق الفرص الاستثمارية الناشئة
حدَّد سامر شقير عدة مجالات رئيسية مفتوحة أمام المستثمرين والشركات العالمية والمحلية نتيجة هذا التوسع التقني:
تقنيات الرصد والتنبؤ: حلول الاستشعار عن بُعد والخدمات السحابية المناخية.
السياحة والضيافة: تطوير منشآت خدمية ذكية تعتمد على البيانات الجوية الفورية.
الخدمات اللوجستية والطيران: تحسين إدارة المخاطر وجداول الرحلات الدولية.
الاستدامة والطاقة: دعم كفاءة مشاريع الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن تطوير المركز الوطني للأرصاد هو نموذج حي لتحويل التحديات التشغيلية إلى فرص استثمارية، داعيًا المستثمرين في المملكة والخليج للمشاركة في هذا التحوُّل التاريخي الذي يضمن نموًا مستدامًا وعوائد واعدة في ظل بيئة اقتصادية قادرة على المنافسة عالميًّا.