قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ارتفاع معدلات التَّعرُّض للإساءة الرقمية بين جيل زد يمثل مؤشرًا مهمًا يُعيد تشكيل أولويات الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والأمن السيبراني داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
وأوضح شقير، أن تقريرًا حديثًا صادر عن شركة كاسبرسكي كشف أن نحو 60% من أفراد جيل زد تعرضوا لأشكال مختلفة من الإساءة الرقمية خلال عام 2025، وهي نسبة أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بباقي الفئات العمرية، مما يعكس اتساع حجم التحدي الرقمي المرتبط بالشباب.
وأضاف شقير، أن التقرير أشار أيضًا إلى أن نصف حالات الإساءة تقريبًا تحدث من داخل المحيط الاجتماعي للضحية، وهو ما يزيد من تعقيد المشكلة ويؤكد الحاجة إلى حلول تقنية وسلوكية متقدمة لحماية المستخدمين.
جيل زد في قلب التحول الرقمي ومخاطر متزايدة
وأشار سامر شقير، إلى أن جيل زد يعد من أكثر الفئات ارتباطًا بالمنصات الرقمية واستخدامًا للهواتف الذكية في دول الخليج، وهو ما يجعله في الوقت نفسه أكثر عرضة للمخاطر السيبرانية.
وأوضح شقير، أن هذا التداخل بين الاعتماد الرقمي العالي وارتفاع معدلات التهديدات يجعل من الأمن السيبراني قطاعًا استراتيجيًّا لا يمكن تجاهله في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تسارع التحول الرقمي ضمن مستهدفات رؤية 2030، قائلًا: إن ما نراه اليوم ليس مجرد ظاهرة اجتماعية، بل تحول هيكلي في طبيعة المخاطر الرقمية، وهذا يخلق في المقابل فرصًا استثمارية واضحة في قطاع الأمن السيبراني.
الأمن السيبراني كفرصة استثمارية متنامية في السعودية
وأكد سامر شقير، أن توسع البنية الرقمية في المملكة، من الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى المدن الذكية والقطاع المالي الرقمي، أدى إلى زيادة الطلب على حلول الأمن السيبراني المتقدمة.
وأوضح شقير، أن هذا الطلب يشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن التهديدات، وأنظمة حماية الهوية الرقمية، وحلول إدارة البيانات الحساسة، وهو ما يجعل القطاع من أكثر القطاعات نموًا في المرحلة الحالية.
وأضاف شقير، أن السعودية، في ظل رؤية 2030، أصبحت واحدة من أبرز الأسواق الإقليمية في مجال التكنولوجيا المتقدمة، مع بيئة تنظيمية تتطور بشكل مستمر لدعم حماية البيانات وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي.
وقال شقير: إنه كلما توسع الاقتصاد الرقمي، زادت الحاجة إلى أنظمة حماية أكثر تطورًا، وهذا ما يجعل الأمن السيبراني أحد أهم محركات النمو الاستثماري في المرحلة المقبلة.
رؤية سامر شقير.. التحول الرقمي يخلق طلبًا استثماريًّا مستدامًا
وأشار سامر شقير، إلى أن الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026 تؤكد أن الاستثمار في الأمن السيبراني لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل أصبح جزءًا أساسيًّا من استراتيجيات النمو الاقتصادي والتحول الرقمي.
وأوضح شقير، أن الشركات الناشئة العاملة في مجال حماية البيانات والخصوصية الرقمية ستشهد نموًا متسارعًا، خاصة تلك التي تستهدف الفئات الشبابية وتطور حلولًا مبتكرة للتعامل مع التهديدات الحديثة، قائلًا: إن المستثمرين الذين يفهمون طبيعة التحول الرقمي في السعودية يدركون أن الأمن السيبراني ليس مجرد قطاع تقني، بل هو خط الدفاع الأول للاقتصاد الرقمي بأكمله.
وأضاف شقير، أن الاستثمار في هذا المجال يحقق توازنًا بين العائد المالي والأثر الاجتماعي، خصوصًا في ظل تزايد الوعي بمخاطر الفضاء الرقمي بين الشباب والأسر والمؤسسات.
توصيات استثمارية في قطاع الأمن السيبراني
وأوضح سامر شقير، أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين التركيز على الابتكار والشراكات الاستراتيجية داخل السوق السعودية، خصوصًا مع توسع الطلب على الحلول المحلية المخصصة.
وأشار شقير، إلى أهمية دعم الشركات الناشئة المتخصصة في الأمن السيبراني، إلى جانب الاستثمار في صناديق رأس المال المغامر المرتبطة بالتقنيات الحديثة، بما يضمن الاستفادة من النمو السريع في هذا القطاع، قائلًا: إن السوق السعودية اليوم جاهزة لاستقبال موجة جديدة من الابتكار في الأمن الرقمي، والمستثمر الذي يتحرك مبكرًا سيكون في موقع ريادي خلال السنوات المقبلة.
معدلات الإساءة الرقمية بين جيل زد
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن ارتفاع معدلات الإساءة الرقمية بين جيل زد يعكس تحديًا حقيقيًّا، لكنه في الوقت نفسه يفتح بابًا واسعًا أمام فرص استثمارية قوية في قطاع الأمن السيبراني داخل المملكة العربية السعودية.
وأوضح شقير، أن رؤية 2030 والتحول الرقمي المتسارع يعززان من مكانة السعودية كأحد أهم أسواق التكنولوجيا في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في هذا القطاع يجمع بين الاستدامة المالية ودعم بناء اقتصاد رقمي آمن، مضيفًا أن الأمن السيبراني اليوم ليس مجرد حماية رقمية، بل هو استثمار في مستقبل الاقتصاد الرقمي بأكمله.