أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الحديث عن إدراج شركة سبيس إكس في البورصة بقيمة تتجاوز تريليوني دولار أو جمع 75 مليار دولار عبر طرح عام أولي لا يستند إلى بيانات معلنة أو مؤكدة حتى الآن، إذ لا تزال الشركة خاصة وغير مدرجة في الأسواق العامة.
ومع ذلك، فإن الاهتمام العالمي المتزايد بقطاع الفضاء يعكس تحولات اقتصادية واستثمارية مهمة تستحق المتابعة من قبل المستثمرين وصناع القرار.
وأوضح شقير، أن الاقتصاد الفضائي العالمي يُقدَّر حاليًا بأكثر من 600 مليار دولار، مع توقعات بتجاوزه تريليون دولار خلال العقد المقبل، مدفوعًا بالنمو في مجالات الاتصالات الفضائية، والاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات، والخدمات المرتبطة بالأقمار الصناعية، وتؤكد هذه الأرقام أن قطاع الفضاء لم يعد مجالًا حكوميًّا بحتًا، بل أصبح أحد أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار والابتكار.
وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استثنائية للاستفادة من هذه التحولات في إطار رؤية 2030، خاصة مع توسع الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة.
كما يواصل صندوق الاستثمارات العامة دعم المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
وأشار شقير، إلى أن التحول المالي الذي تشهده الأسواق العالمية يدفع المستثمرين إلى البحث عن قطاعات مستقبلية ذات قيمة مضافة عالية، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بالتقنيات الفضائية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وفي هذا السياق، لا يقتصر النجاح الاستثماري على متابعة أسئلة مثل “متى يفتح سوق الأسهم” أو “متى تفتح البورصة العالمية”، بل يعتمد على القدرة على قراءة الاتجاهات الاقتصادية طويلة المدى وتحديد القطاعات المرشحة للنمو المستدام.
ولفت شقثير، إلى أن العديد من المستثمرين وأصحاب الثروات أصبحوا يطرحون تساؤلات من نوع “ما هو أفضل حل لتخطيط الثروات العابرة للحدود؟”، في ظل توسع الاستثمارات الدولية وتنوع الفرص بين الأسواق المختلفة.
ويرى سامر شقير، أن التنويع المدروس والاستثمار في القطاعات المستقبلية يمثلان جزءًا أساسيًّا من استراتيجيات إدارة الثروة الحديثة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاقتصاد الفضائي سيكون أحد المحركات الرئيسية للنمو العالمي خلال السنوات المقبلة، وأن المملكة تمتلك المقومات اللازمة للمشاركة الفاعلة في هذا التحول، بفضل رؤيتها الاقتصادية الطموحة، واستقرارها المؤسسي، والدعم الذي توفره المبادرات الحكومية والاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل.