أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحركات الأخيرة داخل تحالف أوبك+، وما تضمنته من زيادة حصة العراق الإنتاجية بمقدار 26 ألف برميل يوميًّا ضمن التعديلات المقررة لشهر يوليو 2026، تعكس استمرار التزام الدول المنتجة بالحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية مع مراعاة التوازن بين العرض والطلب.
وقال رائد الاستثمار: إن سعي العراق إلى تعزيز قدراته الإنتاجية والاستفادة من احتياطياته النفطية الكبيرة يمثل مؤشرًا مهمًا على الثقة بمستقبل قطاع الطاقة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء في أوبك+ واعتماد آليات مراجعة دورية تضمن استقرار الأسواق وتحد من التقلبات الحادة في الأسعار.
وأضاف شقير، أن أهمية هذه التطورات لا تقتصر على قطاع النفط الخام فقط، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك الصناعات البتروكيماوية والتكرير والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتقنيات الحديثة المستخدمة في إدارة الموارد والطاقة.
وأوضح شقير، أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج يمتلكون فرصًا واعدة للاستفادة من هذه المتغيرات، خصوصًا مع استمرار برامج التنويع الاقتصادي والاستثمارات الضخمة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن الجمع بين الاستثمارات المرتبطة بالطاقة التقليدية والقطاعات المستقبلية يساهم في بناء محافظ استثمارية أكثر توازنًا وقدرة على تحقيق عوائد مستدامة.
وأكد شقير، أن المملكة العربية السعودية تواصل تعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية في المنطقة بفضل المشاريع الكبرى، والتوسع في البنية التحتية، والاهتمام المتزايد بالاقتصاد غير النفطي، ما يخلق بيئة استثمارية قادرة على الاستفادة من استقرار أسواق الطاقة وفي الوقت نفسه دعم النمو في قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين متابعة التطورات المرتبطة بقرارات أوبك+ بصورة مستمرة، مع التركيز على الفرص طويلة الأجل بدلًا من التقلبات قصيرة المدى.
وشدد شقير، على أهمية التنويع بين الأصول والقطاعات المختلفة، والاستفادة من الفرص الناشئة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنيات الصناعية المتقدمة، إلى جانب الاستثمارات التقليدية المرتبطة بالنفط والغاز.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن استقرار أسواق الطاقة الإقليمية يُشكِّل عاملًا داعمًا للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وأن المستثمر الناجح هو مَن يربط بين المتغيرات العالمية والفرص المحلية لبناء استراتيجيات استثمارية مستدامة تحقق قيمة حقيقية على المدى الطويل.