أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ استمرار صعود سوق الأسهم السعودية ووصول مؤشر تاسي إلى مستوى 11,153 نقطة يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي ومسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقودها المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين للاستفادة من فرص النمو المتاحة في السوق السعودية.
وجاءت تصريحات سامر شقير بالتزامن مع الأداء الإيجابي الذي شهدته جلسة التداول الأخيرة في السوق المالية السعودية، حيث ارتفع مؤشر تاسي بنسبة 0.4% ليغلق عند مستوى 11,153 نقطة، مدعومًا بمكاسب واسعة في عدد من القطاعات والشركات المدرجة، وسط نشاط ملحوظ في السيولة وأحجام التداول.
وأوضح سامر شقير، أن قيمة التداولات التي بلغت 427 مليون ريال سعودي، مع تداول نحو 188 مليون سهم عبر أكثر من 257 ألف صفقة شملت 235 شركة مدرجة، تعكس استمرار النشاط الاستثماري والثقة في السوق السعودية، سواء من جانب المستثمرين المحليين أو المستثمرين الدوليين.
وقال سامر شقير: “وصول مؤشر تاسي إلى هذه المستويات مع ارتفاع قيم التداول يعكس حالة ثقة متنامية في سوق المال السعودي، ويؤكد استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بالفرص المتاحة ضمن مسار رؤية 2030”.
وأشار سامر شقير، إلى أن المكاسب التي سجلتها العديد من الأسهم القيادية والشركات المدرجة تعكس قوة السوق واتساع قاعدة المشاركة الاستثمارية، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًّا على نضج السوق وتطورها المستمر.
وأضاف سامر شقير: “هذا الأداء ليس حالة مؤقتة أو نتيجة عوامل قصيرة الأجل، بل هو امتداد لمسار اقتصادي وإصلاحي طويل الأمد تعمل المملكة على تنفيذه منذ سنوات بهدف تعزيز كفاءة الأسواق المالية، ورفع مستويات الشفافية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة جاذبية السوق أمام رؤوس الأموال المحلية والعالمية”.
وأكد سامر شقير، أن سوق الأسهم السعودية أصبحت اليوم من أكثر الأسواق تطورًا في المنطقة، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة التي توفرها السوق المالية السعودية، بما في ذلك أنظمة التداول والمقاصة والتسوية التي تتوافق مع أفضل المعايير الدولية.
وأوضح شقير، أن منظومة التداول المتكاملة، التي تشمل جلسات ما قبل التداول والتداول الرئيسية وما بعد التداول، إضافة إلى كفاءة أعمال المقاصة والتسوية وفق نظام T+2، ساهمت في رفع كفاءة السوق وتقليل المخاطر التشغيلية وتعزيز ثقة المستثمرين.
وقال سامر شقير: “التطور المستمر في البنية التحتية للسوق المالية السعودية يعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات طويلة الأجل، كما يسهم في زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب المؤهلين وتعميق التكامل مع الأسواق الإقليمية والعالمية”.
وفي سياق حديثه عن الفرص الاستثمارية المستقبلية، أكد سامر شقير أن رؤية السعودية 2030 تواصل خلق فرص استثمارية نوعية في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الواعدة.
وأضاف سامر شقير: “رؤية 2030 تواصل فتح آفاق واسعة أمام المستثمرين من خلال المشاريع الكبرى والاستثمارات الضخمة في قطاعات الطاقة المتجددة، والسياحة، والترفيه، والخدمات اللوجستية، والتقنية، والصناعة، والبنية التحتية، هذه القطاعات أصبحت تشكل ركائز أساسية للنمو الاقتصادي المستقبلي للمملكة”.
وأشار شقير، إلى أن التوسع المستمر في القطاعات غير النفطية يمثل أحد أبرز عوامل الجاذبية الاستثمارية في السوق السعودية، حيث تسهم هذه القطاعات بشكل متزايد في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني، قائلًا: “أصبحت فرص الاستثمار في السعودية أكثر تنوعًا وجاذبية من أي وقت مضى، خاصة في القطاعات غير النفطية التي تشكل العمود الفقري لرؤية 2030، وتوفر فرص نمو طويلة الأجل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والعوائد المستدامة”.
وشدد سامر شقير على أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي في تعزيز جاذبية المنطقة الاستثمارية، موضحًا أن توسع الشراكات الاقتصادية والمشاريع المشتركة بين دول الخليج يسهم في خلق فرص إضافية للنمو والاستثمار، مضيفًا: “التكامل الاقتصادي الخليجي يعزز من جاذبية الفرص الاستثمارية في المنطقة بشكل عام، والسعودية بشكل خاص، نظرًا لدورها المحوري في قيادة التحول الاقتصادي الإقليمي، ومع استمرار المشاريع المشتركة وتوسع الشراكات الاقتصادية، تزداد الفرص المتاحة أمام المستثمرين للاستفادة من النمو المتسارع في المنطقة”.
وقدم سامر شقير مجموعة من النصائح العملية للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من المرحلة الحالية، مؤكدًا أهمية تبني استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل قائمة على التنويع والتحليل المالي المدروس، قائلًا: “التنويع الاستثماري يظل من أهم أدوات إدارة المخاطر، ولذلك من المهم توزيع الاستثمارات بين قطاعات متعددة وأصول متنوعة لتحقيق التوازن داخل المحافظ الاستثمارية”.
وأضاف شقير: “كما أن التركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية والمرتبطة بمستهدفات رؤية 2030 يمنح المستثمرين فرصة الاستفادة من النمو الهيكلي الذي تشهده المملكة على المدى الطويل”.
وأكد سامر شقير كذلك أهمية الاعتماد على التحليل المالي وبيانات السوق عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، بدلًا من الانجراف وراء المضاربات قصيرة الأجل أو التقلبات المؤقتة في الأسواق.
وأوضح شقير، أن الشركات التي تركز على الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي ستكون من بين أكبر المستفيدين من التحولات الاقتصادية الجارية، وهو ما يجعلها محط اهتمام متزايد من المستثمرين خلال السنوات المقبلة.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: “الفرص الاستثمارية موجودة اليوم في أسواق المال السعودية أكثر من أي وقت مضى، المستثمر الذي يدرك الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026 ويتبنى رؤية طويلة الأجل قائمة على الصبر والانضباط والاستراتيجية الواضحة سيكون في موقع قوي للاستفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة”، مضيفًا: “سوق المال السعودي أصبح أكثر نضجًا وجاذبية ويعكس مسارًا تصاعديًّا مدعومًا بإصلاحات هيكلية قوية وثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني، هذه العوامل ستواصل دعم توسع الفرص الاستثمارية في السعودية والخليج خلال السنوات المقبلة، وتوفر بيئة مناسبة للمستثمرين الباحثين عن النمو والاستقرار في آن واحد”.