أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ تبني مجموعة البحوث والإعلام السعودية (SRMG) لسياسات ساعات العمل المرنة بالتزامن مع كأس العالم 2026 يعكس تحولًا نوعيًّا في ثقافة العمل داخل الشركات السعودية الكبرى، ويبرز في الوقت ذاته فرصًا استثمارية متنامية في قطاعات الإعلام الرياضي والاقتصاد الرقمي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وجاءت تصريحات سامر شقير في ضوء إعلان مجموعة SRMG تعديل مواعيد العمل الرسمية في مقرها الرئيسي وجميع شركاتها التابعة داخل المملكة، بحيث يبدأ الدوام الساعة 11 صباحًا يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، بما يتيح للموظفين متابعة مباراة المنتخب السعودي أمام الأوروغواي في كأس العالم 2026، في خطوة تعكس الدمج بين بيئة العمل الحديثة والدعم المجتمعي والوطني.
وأوضح سامر شقير، أن هذه السياسات لا يمكن النظر إليها كإجراءات تنظيمية مؤقتة، بل كمؤشر على تطور بيئة الأعمال السعودية نحو نماذج أكثر مرونة وإنسانية، تتماشى مع الاتجاهات العالمية في إدارة الموارد البشرية ورفع الإنتاجية.
وقال سامر شقير: “تبني شركات رائدة مثل SRMG لسياسات ساعات العمل المرنة يعكس تحولًا استراتيجيًّا في ثقافة الشركات السعودية، التركيز على رفاهية الموظفين والدعم الوطني يعزز الإنتاجية على المدى الطويل، ويجعل بيئة العمل في المملكة أكثر جاذبية للمستثمرين والكفاءات العالمية”.
وأضاف سامر شقير: “هذه الممارسات تعكس مستوى متقدمًا من النضج المؤسسي داخل الاقتصاد السعودي، حيث لم يعد النجاح يقاس فقط بالأداء المالي، بل أيضًا بقدرة الشركات على تحقيق التوازن بين الإنتاجية والانتماء والمرونة التشغيلية”.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذا التوجُّه يتماشى مع التحول الاقتصادي الأوسع في المملكة العربية السعودية، حيث أصبحت الرياضة والترفيه والإعلام الرياضي جزءًا أساسيًّا من محركات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير، أن قطاع الرياضة في المملكة يشهد نموًا متسارعًا، حيث ارتفعت قيمة الاقتصاد الرياضي إلى نحو 8.5 مليار دولار، مع توقعات ببلوغه 22.4 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرياضية، والفعاليات العالمية، وتوسع القطاع الخاص في الرعايات الرياضية والإعلام، قائلًا: “الاقتصاد الرياضي أصبح اليوم أحد أهم محركات النمو غير النفطي في المملكة، كأس العالم 2026 يمثل منصة عالمية لتعزيز الحضور السعودي في الإعلام الرياضي، وزيادة فرص الاستثمار في المحتوى الرقمي والرعايات والسياحة الرياضية”.
وأضاف شقير: “الشركات الإعلامية الكبرى مثل SRMG تلعب دورًا محوريًّا في صياغة هذا التحول من خلال إنتاج محتوى يربط بين الرياضة والهوية الوطنية والاقتصاد، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية جديدة في مجالات الإعلام الرقمي والتسويق الرياضي”.
وأكد سامر شقير، أن دمج سياسات العمل المرنة مع الفعاليات الوطنية الكبرى يعكس تحولًا في مفهوم رأس المال البشري داخل الاقتصاد السعودي، حيث أصبحت رفاهية الموظف جزءًا من استراتيجية النمو المؤسسي وليست مجرد سياسة داخلية، قائلًا: “رؤية 2030 لم تعد إطارًا نظريًّا، بل أصبحت واقعًا ينعكس في قرارات الشركات اليومية، المؤسسات التي تدمج الدعم الوطني مع بيئات عمل مرنة ستكون الأكثر قدرة على جذب الكفاءات العالمية ورؤوس الأموال طويلة الأجل”.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذا التحول يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة في قطاعات متعددة، تشمل التقنيات المرتبطة بإدارة الموارد البشرية، وحلول العمل المرن، ومنصات المحتوى الرياضي، والتسويق الرقمي، إضافة إلى السياحة الرياضية، مضيفًا: “الاستثمار في الحلول التقنية التي تدعم العمل المرن، إلى جانب تطوير المحتوى الرياضي والسياحي، يمثل أحد أهم الاتجاهات الاستثمارية الناشئة في السعودية والخليج خلال عام 2026 وما بعده”.
وأوضح سامر شقير، أن التفاعل بين الثقافة المؤسسية الحديثة والفعاليات الرياضية العالمية يعزز من جاذبية الاقتصاد السعودي، ويؤكد قدرته على التكيف مع التحولات العالمية في نماذج العمل والاستثمار.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: “ما نشهده اليوم هو انتقال الاقتصاد السعودي إلى مرحلة أكثر نضجًا وتكاملًا، حيث تتداخل الثقافة المؤسسية مع الرياضة والإعلام والاقتصاد في منظومة واحدة. هذا التحول يخلق فرصًا استثمارية حقيقية للمستثمرين الذين يدركون قيمة التغيير الهيكلي الذي تقوده رؤية 2030”.
وأضاف شقير: “الشركات التي تجمع بين المرونة التشغيلية والدعم الوطني والابتكار الإعلامي ستكون في صدارة الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة، خاصة في قطاع الإعلام الرياضي والاقتصاد الرقمي في السعودية”.