تواصل معنا
Last News

سامر شقير: عودة الكويت إلى أسواق السندات تعزز السيولة الإقليمية 

سامر شقير: عودة الكويت إلى أسواق السندات تعزز السيولة الإقليمية 

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن عودة دولة الكويت إلى أسواق السندات الدولية عبر إصدار تاريخي بقيمة 11.25 مليار دولار أمريكي في عام 2025 تمثل خطوة استراتيجية تعكس تعافي ونضج أسواق الدين في منطقة الخليج، وتفتح في الوقت نفسه آفاقاً جديدة لتعزيز السيولة الإقليمية ودعم الفرص الاستثمارية في المملكة العربية السعودية ضمن مسار رؤية 2030.

 

وأوضح سامر شقير أن هذا الإصدار، الذي شهد طلبات قوية تجاوزت 27 مليار دولار، يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصادات الخليجية وقدرتها على إدارة السياسات المالية العامة بكفاءة، حتى في ظل تقلبات أسعار النفط والتحديات الاقتصادية العالمية.

 

وأشار سامر شقير إلى أن عودة الكويت إلى أسواق الدين الدولية بعد غياب دام ثماني سنوات تمثل إشارة مهمة على تطور الأطر التشريعية والمالية في المنطقة، بما يسهم في تعزيز استدامة التمويل الحكومي وتطوير أسواق السندات السيادية كأداة رئيسية لإدارة السيولة وتمويل المشاريع التنموية.

 

وقال سامر شقير:”تمثل عودة الكويت إلى أسواق السندات الدولية خطوة استراتيجية تعكس نضج الاقتصادات الخليجية وقدرتها على الوصول إلى التمويل العالمي بتكاليف تنافسية. هذا يعزز من جاذبية السعودية كوجهة استثمارية رئيسية، خاصة مع التقدم المحرز في مشاريع رؤية 2030.”

 

وأضاف سامر شقير أن هذه التطورات لا تنعكس فقط على أسواق الدين، بل تمتد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الخليج، ورفع مستوى السيولة المتاحة للاستثمار في المشاريع الكبرى، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة واللوجستيات.

 

وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تواصل تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية محورية في المنطقة، مدعومة بنمو قوي في القطاع غير النفطي، وتوسع في المشاريع العملاقة، وارتفاع ملحوظ في أصول صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب تحسن بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

 

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من المملكة بيئة مثالية للاستثمار طويل الأمد، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية التي تعزز من أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والاستفادة من الفرص الناشئة.

 

وأشار إلى أن القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية واللوجستيات والنقل البحري والطاقة المتجددة والسياحة تمثل أبرز مجالات النمو خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشاريع رؤية 2030 التي تعيد تشكيل الاقتصاد السعودي.

 

وقال:”في ظل هذه التطورات، أنصح المستثمرين بالتركيز على القطاعات ذات النمو المستدام مثل اللوجستيات والنقل البحري والطاقة النظيفة والسياحة. هذه القطاعات تمثل جوهر التحول الاقتصادي في المنطقة، وتوفر فرصاً حقيقية للنمو طويل الأمد.”

 

وأضاف سامر شقير أن زيادة السيولة الناتجة عن الإصدارات السيادية في المنطقة تسهم في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر ديناميكية وتنوعاً.

 

وأكد أن التكامل المالي والاقتصادي بين دول الخليج يعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التحديات العالمية، ويدعم بناء أسواق مالية أكثر عمقاً واستقراراً.

 

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:”الاستثمار الذكي في المرحلة الحالية يتطلب رؤية طويلة الأمد وفهماً عميقاً للتحولات الإقليمية. رؤية 2030 ليست مجرد خطة مستقبلية، بل واقع اقتصادي يتشكل تدريجياً، ويفتح فرصاً واسعة أمام المستثمرين القادرين على قراءة المشهد العالمي بوعي واستراتيجية.”