أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الحلويات والشوكولاتة في المملكة العربية السعودية يعكس نجاح جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن هذا القطاع أصبح أحد المجالات الواعدة للاستثمارات الاستراتيجية المدعومة بالطلب المحلي القوي والفرص التصديرية المتنامية.
وأوضح شقير، أن بيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية أظهرت وصول عدد مصانع الحلويات والشوكولاتة القائمة إلى 55 مصنعًا بنهاية الربع الأول من عام 2026، منها 48 مصنعًا للشوكولاتة و7 مصانع للحلويات، فيما تجاوزت قيمة الصادرات الإجمالية للقطاع 538 مليون ريال، ما يؤكد قدرة المنتج السعودي على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف شقير، أن صادرات الشوكولاتة بلغت نحو 288 مليون ريال، بينما سجلت صادرات الحلويات قرابة 250 مليون ريال، وهو ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية المحلية وتحسن جودة المنتجات الوطنية، إلى جانب توسع حضورها في الأسواق الخارجية.
وأشار شقير، إلى أن سوق الشوكولاتة في المملكة يُقدر بنحو 4.8 مليار ريال سنويًّا، في حين يغطي الإنتاج المحلي ما يقارب ثلث الطلب فقط، ما يعني أن هناك فرصًا كبيرة للتوسع وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصنعة محليًّا وتقليل الاعتماد على الواردات خلال السنوات المقبلة.
وأكد شقير، أن هذه المعطيات تجعل القطاع جذابًا للمستثمرين، خاصة مع ارتفاع متوسط استهلاك الشوكولاتة إلى نحو 2.7 كيلوغرام للفرد سنويًّا، وتوقعات استمرار نمو السوق بمعدلات قوية مدفوعة بزيادة عدد السكان وتحسن مستويات الدخل وتوسع قطاعي السياحة والترفيه.
وأضاف شقير، أن رؤية 2030 والبرنامج الوطني لتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية وفرا بيئة داعمة لنمو الصناعات الغذائية من خلال تطوير المدن الصناعية وتسهيل التمويل وتحسين البنية التحتية اللوجستية، ما عزز قدرة المصانع الوطنية على التوسع والإنتاج والتصدير.
وأشار شقير، إلى أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على زيادة الطاقة الإنتاجية، بل تشمل أيضًا تطوير منتجات مبتكرة مثل الشوكولاتة الصحية منخفضة السكر، والمنتجات الفاخرة التي تعتمد على مكونات محلية مثل التمور والمكسرات، إضافة إلى الاستثمار في التعبئة والتغليف الذكي والتجارة الإلكترونية وسلاسل التبريد والتوزيع الحديثة.
وأوضح شقير، أن المستثمرين يمكنهم كذلك الاستفادة من فرص الشراكات مع العلامات التجارية العالمية ونقل المعرفة التقنية، إلى جانب التوسع في أسواق الخليج وشمال أفريقيا والأسواق المهتمة بالمنتجات الحلال ذات الجودة العالية.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قطاع الحلويات والشوكولاتة يمثل نموذجًا واضحًا للتحول الصناعي الذي تشهده المملكة، حيث يجمع بين الطلب المحلي المتنامي والقدرة التصديرية والدعم الحكومي المستمر، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يتبنون استراتيجيات طويلة الأجل ويركزون على الابتكار والجودة والاستدامة سيكونون الأكثر استفادة من الفرص التي يتيحها هذا القطاع خلال السنوات المقبلة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز مساهمة الصناعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.