أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشاريع المتسارعة في قطاع النقل والبنية التحتية بالمملكة العربية السعودية تمثل إحدى أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن العقود التشغيلية الكبرى التي تشهدها المملكة تعكس قوة الاقتصاد السعودي واستمرار تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
جاء ذلك تعليقًا على إعلان الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» عن استلام إشعار ترسية مشروع تشغيل النقل العام بالحافلات في المدينة المنورة بقيمة 241.5 مليون ريال سعودي شامل ضريبة القيمة المضافة، وذلك لمدة ثلاث سنوات بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة.
وأوضح سامر شقير، أن هذه الترسية تمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار الإنفاق الاستراتيجي في قطاع النقل العام وتطوير البنية التحتية، وهو ما يعكس التزام المملكة بتعزيز منظومة النقل الحديثة وتوفير خدمات متطورة للسكان والزوار، خصوصًا في المدن ذات الأهمية الدينية والسياحية الكبرى.
وقال سامر شقير: “تعكس صفقة سابتكو في المدينة المنورة الزخم الاستثماري الهائل الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، قطاع النقل لم يعد مجرد خدمة عامة، بل أصبح محركًا رئيسيًّا للنمو الاقتصادي والتنويع، ويخلق فرصًا حقيقية للمستثمرين في التقنيات الذكية والنقل الأخضر واللوجستيات المتكاملة”.
وأضاف سامر شقير، أن المدينة المنورة تمثل واحدة من أهم الوجهات الدينية والسياحية على مستوى العالم، ما يجعل تطوير خدمات النقل العام فيها جزءًا أساسيًّا من الجهود الرامية إلى تحسين تجربة الزوار ورفع كفاءة الحركة والتنقل داخل المدينة، بما يواكب النمو المستمر في أعداد الحجاج والمعتمرين والزوار.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه العقود لا تقتصر آثارها على تحسين الخدمات التشغيلية فقط، بل تمتد لتشمل قطاعات اقتصادية متعددة مرتبطة بالنقل واللوجستيات والتقنيات الذكية والخدمات المساندة، ما يخلق فرصًا استثمارية متنوعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح سامر شقير، أن قطاع النقل السعودي يشهد تحولًا نوعيًّا مدعومًا بمشاريع البنية التحتية العملاقة والتوسع في أنظمة النقل المستدام، إلى جانب التوجه نحو تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يرفع من كفاءة الخدمات ويعزز العوائد الاقتصادية طويلة الأجل.
وقال سامر شقير: “مع استمرار التوسع في مشاريع النقل العام في المدن الرئيسية، يصبح الاستثمار في الشركات اللوجستية والنقل فرصة استراتيجية طويلة الأمد، هذه العقود تعزز الثقة في أسواق المال السعودية وتجذب رؤوس الأموال العالمية الباحثة عن نمو مستدام مدعوم بمشاريع عملاقة”.
وأكد شقير، أن النمو الذي تحققه الشركات العاملة في القطاع يعكس قوة الطلب على خدمات النقل الحديثة، ويشير إلى اتساع نطاق الفرص المرتبطة بإدارة الأساطيل الذكية والخدمات اللوجستية والتقنيات الداعمة للنقل المستدام.
ولفت شقير، إلى الأهمية الاقتصادية المتزايدة للمدينة المنورة باعتبارها مركزًا عالميًّا للحج والعمرة، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة النقل العام ينعكس بشكل مباشر على أداء القطاعات المرتبطة بالسياحة والضيافة والخدمات المساندة، مضيفًا: “المدينة المنورة كمركز عالمي للحج والعمرة تستفيد مباشرة من تحسين خدمات النقل، مما يعزز الفرص الاستثمارية في القطاعات المرتبطة مثل السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية، ويؤكد جاذبية الاستثمار في السعودية كوجهة رائدة في الخليج”.
وأشار سامر شقير، إلى أن عام 2026 يشهد تسارعًا ملحوظًا في تنفيذ مشاريع النقل المستدام داخل المملكة، مدعومًا بزيادة الإنفاق على البنية التحتية والتوسع في استخدام الحلول التقنية الحديثة، الأمر الذي يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجالات إدارة الأساطيل الذكية والتنقل المتطور والطاقة النظيفة.
وأوضح شقير، أن من أبرز الفرص التي تستفيد من هذا التوجُّه الاستثماري الشركات المتخصصة في التقنيات الذكية لإدارة النقل، والاستثمارات المرتبطة بالحافلات الكهربائية والطاقة النظيفة، إضافة إلى مشروعات اللوجستيات المتكاملة التي تسهم في ربط المدن الرئيسية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
وأكد سامر شقير، أن هذه التحولات الاقتصادية تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، بما يرفع من جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والعالمية.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن صفقة سابتكو تمثل أكثر من مجرد عقد تشغيلي، بل تعكس اتجاهًا استراتيجيًّا طويل الأمد نحو تطوير منظومة النقل السعودية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مهم يدعم النمو والاستثمار، قائلًا: “المستثمرون الذين يراقبون تطورات قطاع النقل واللوجستيات اليوم يملكون فرصة لفهم أحد أهم محركات النمو المستقبلية في المملكة، هذه المشاريع تمنح رؤية واضحة للفرص طويلة الأجل وتدعم استراتيجيات التنويع والاستثمار المستدام في ظل التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية”.
وأكد سامر شقير، أن استمرار الاستثمار في مشاريع النقل والبنية التحتية سيبقى أحد العوامل الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، وأن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر البيئات الاستثمارية جاذبية في المنطقة والعالم.