تواصل معنا
Last News

سامر شقير: قمة FII Priority Europe 2026 تُمثِّل نقطة تحوُّل في تدفقات رؤوس الأموال العالمية 

سامر شقير: قمة FII Priority Europe 2026 تُمثِّل نقطة تحوُّل في تدفقات رؤوس الأموال العالمية 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قمة FII Priority Europe 2026 التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما تمثل محطة مفصلية في إعادة تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية، مشيرًا إلى أنها تعكس اتجاهًا متسارعًا نحو تعزيز الشراكات بين أوروبا ودول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يدعم أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للاستثمار والابتكار.

وأوضح سامر شقير، أن القمة التي عُقدت في قاعة مؤتمرات فندق روما كافالييري وشهدت حضور أكثر من 1600 مستثمر وقائد عالمي، جاءت تحت شعار “Europe Reimagined: Capital, Sovereignty & Strategic Autonomy”، وركزت على قضايا محورية تشمل الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي في الطاقة والتكنولوجيا والأمن، إلى جانب إصلاح أسواق المال الأوروبية، والذكاء الاصطناعي السيادي، والمعادن الحرجة، والبنية التحتية، ومرونة الطاقة.

وأشار سامر شقير، إلى أن النقاشات التي دارت خلال القمة تعكس تحولًا هيكليًّا في التفكير الاقتصادي الأوروبي، خاصة في ظل التقديرات التي تشير إلى حاجة أوروبا إلى استثمارات إضافية ضخمة للحفاظ على تنافسيتها العالمية، وهو ما يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية جديدة تتقاطع مع رؤوس الأموال الخليجية.

وقال سامر شقير: “تُمثل قمة FII Priority Europe 2026 في روما نقطة تحول حقيقية في مسار العلاقات الاستثمارية الدولية، التوجُّه الأوروبي نحو الاستقلال الاستراتيجي يفتح المجال أمام شراكات نوعية في الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام وتعزيز موقع المملكة كمحرك رئيسي في الاقتصاد العالمي”.

وأضاف سامر شقير، أن الحضور السعودي البارز في القمة، وعلى رأسه صندوق الاستثمارات العامة، يعكس الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل الاستثمارات الدولية، مشيرًا إلى أن هذا الحضور لم يعد مقتصرًا على المشاركة، بل بات يمتد إلى التأثير في اتجاهات التمويل العالمية وتحديد أولويات النمو في القطاعات المستقبلية.

وأوضح سامر شقير، أن القمة لم تقتصر على التشخيص الاقتصادي، بل قدمت خارطة طريق عملية تجمع بين السياسات العامة ورؤوس الأموال الخاصة، بما يعزز فرص التعاون بين الأسواق الأوروبية والخليجية خلال المرحلة المقبلة، مضيفًا: “ما نشهده اليوم هو إعادة تشكيل حقيقية لتدفقات رؤوس الأموال العالمية، أوروبا تسعى إلى تعزيز استقلالها الاستراتيجي، والخليج يمتلك رؤوس الأموال طويلة الأجل، وهذا التكامل يخلق فرصًا استثنائية في قطاعات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة والبنية التحتية المستدامة”.

وأشار شقير، إلى أن هذا التقاطع بين الاحتياجات الأوروبية ورؤوس الأموال الخليجية يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين، سواء عبر الشراكات المباشرة أو عبر الصناديق السيادية أو الاستثمارات المشتركة في مشاريع استراتيجية طويلة الأجل.

وأكد سامر شقير، أن المستثمرين في عام 2026 بحاجة إلى تبني رؤية استثمارية أكثر شمولًا تجمع بين الفرص المحلية في المملكة والفرص الدولية في الأسواق المتقدمة، مع التركيز على القطاعات التي تشهد نموًا هيكليًا طويل الأمد، قائلًا: “مع الإصلاحات الأوروبية المرتقبة وتغيرات أسواق المال العالمية، تصبح استراتيجية التنويع الجغرافي الذكي ضرورة وليست خيارًا، المستثمر الناجح هو مَن يستطيع الموازنة بين قوة الفرص المحلية في السعودية وبين الشراكات الدولية التي تعزز العوائد وتقلل المخاطر على المدى الطويل”.

وأضاف سامر شقير، أن الاستثمار في المملكة العربية السعودية يظل الأكثر جاذبية بفضل الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والمشاريع العملاقة، والنمو المتسارع في القطاع غير النفطي، مؤكدًا أن رؤية 2030 تشكل الأساس الأقوى لخلق بيئة استثمارية مستدامة، موضحًا: “رغم الانفتاح على الفرص العالمية، يبقى الاستثمار في السعودية محوريًّا بفضل حجم المشاريع التحولية وجودة البيئة التنظيمية والدعم الحكومي المستمر، الذكاء الاستثماري اليوم يكمن في الجمع بين تعزيز المواقع المحلية واستكشاف الفرص العالمية بشكل مدروس”.

وأشار سامر شقير، إلى أن أبرز القطاعات الواعدة التي برزت خلال القمة تشمل الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحرجة، والبنية التحتية الخضراء، إضافة إلى السياحة الفاخرة والتقنيات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

ولفت شقير، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الصناديق السيادية، في تمويل مشاريع التحول الاقتصادي في أوروبا والخليج على حد سواء.

وأكد سامر شقير، أن اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 وما بعده تشير إلى تسارع في إعادة توزيع رؤوس الأموال نحو القطاعات المستدامة والتكنولوجية، وهو ما يتطلب من المستثمرين تبني استراتيجيات مرنة وسريعة التكيف.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قمة روما لا تمثل حدثًا منفصلًا، بل بداية مرحلة جديدة من التكامل الاستثماري بين الخليج وأوروبا، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يملكون القدرة على قراءة الاتجاهات العالمية مبكرًا سيكونون الأكثر استفادة من الفرص القادمة.

 

وقال سامر شقير في ختام تصريحه: “ما حدث في روما ليس مجرد قمة، بل إعادة رسم لخارطة الاستثمار العالمي، الفرص موجودة، لكنها تتطلب رؤية استراتيجية وشراكات ذكية وقدرة على التحرك السريع، رؤية 2030 اليوم لم تعد إطارًا محليًّا فقط، بل أصبحت منصة عالمية تفتح أبوابًا جديدة أمام الاستثمار والتوسع والنمو المستدام”.