تواصل معنا
Last News

سامر شقير: كأس العالم 2026 يُعيد تشكيل الاقتصاد الرياضي العالمي

سامر شقير: كأس العالم 2026 يُعيد تشكيل الاقتصاد الرياضي العالمي

في مدينة فانكوفر الكندية، يعكس التركيب الضخم لكرة القدم الخاص بكأس العالم 2026 والمثبت فوق منشآت حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية، التحول المتسارع في كيفية ارتباط الرياضة بالاقتصاد المستدام. 

هذا المشهد يجسد بوضوح أن البطولات الرياضية الكبرى لم تعد مجرد فعاليات ترفيهية، بل أصبحت منصات استثمارية متكاملة تدفع النمو في البنية التحتية والسياحة والخدمات والتقنيات الحديثة.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخبًا واستضافة ثلاث دول في أمريكا الشمالية، سيُحدث أثرًا اقتصاديًّا كبيرًا يمتد إلى عشرات المليارات من الدولارات عبر قطاعات السياحة والنقل والإعلام والبث والرعاية. 

كما يتوقع أن يسهم في خلق فرص عمل واسعة وتحفيز الاستثمارات في المدن المستضيفة.

ويرى سامر شقير، رائد الاستثمار، أن هذا التحول العالمي يعكس انتقال الاقتصاد الرياضي من قطاع هامشي إلى أحد محركات النمو الأساسية في الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الفرص الاستثمارية المرتبطة به أصبحت جزءًا من استراتيجيات الدول الكبرى.

وقال سامر شقير: “كأس العالم 2026 يوضح بجلاء كيف يمكن للرياضة أن تتحول إلى منصة اقتصادية شاملة، القيمة الحقيقية لا تكمن في الحدث نفسه، بل في البنية التحتية والاستثمارات طويلة الأجل التي يتركها خلفه في المدن والدول”.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تمثل اليوم نموذجًا متقدمًا في الاستفادة من هذا التحول العالمي، من خلال استراتيجيات رؤية 2030 التي تضع الرياضة والترفيه والسياحة ضمن محركات التنويع الاقتصادي.

وتعمل المملكة على تطوير منظومة رياضية وترفيهية متكاملة تشمل مشاريع كبرى في البنية التحتية، والمدن الترفيهية، والمرافق السياحية، بهدف تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للأحداث الرياضية الدولية، خصوصًا مع التحضير لاستضافة كأس العالم 2034.

وأشار شقير، إلى أن الاستثمارات الرياضية لم تعد تقتصر على بناء الملاعب أو استضافة البطولات، بل أصبحت تشمل قطاعات واسعة مثل التكنولوجيا الرياضية، وإدارة الفعاليات، والسياحة الرياضية، والخدمات الرقمية المرتبطة بتجربة المشجعين.

وأضاف شقير: “الفرص الحقيقية في هذا القطاع تكمن في المشاريع التي تجمع بين الرياضة والتكنولوجيا والسياحة، هذا التكامل هو ما سيحدد الفائزين في الاقتصاد الرياضي خلال السنوات المقبلة”.

 وأكد شقير، أن دور صناديق الاستثمار السيادية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة، يعزز من قدرة المملكة على بناء اقتصاد رياضي مستدام، من خلال استثمارات طويلة الأجل وشراكات دولية تدعم نمو القطاع.

وفي ختام تصريحه، قال سامر شقير: “الاستثمار في الاقتصاد الرياضي اليوم هو استثمار في المستقبل، الدول التي تدرك قيمة هذا التحول مبكرًا ستكون في موقع ريادي في الاقتصاد العالمي خلال العقد القادم”.