تواصل معنا
Last News

سامر شقير: كأس العالم 2034 يُعزِّز مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية

سامر شقير: كأس العالم 2034 يُعزِّز مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ التباينات العالمية في بيئات استضافة الأحداث الرياضية الكبرى تعكس بشكل مباشر اتجاهات الاستثمار في العالم، موضحًا أن الاستقرار الأمني والتخطيط الاستراتيجي أصبحا من أهم العوامل الحاسمة في جذب رؤوس الأموال إلى المشاريع الضخمة، خصوصًا في ظل استعدادات المنطقة لفعاليات رياضية عالمية مثل كأس العالم 2026 وكأس العالم 2034.

وجاءت تصريحات سامر شقير في سياق تحليل التطورات المرتبطة بالاستعدادات لكأس العالم 2026 في المكسيك، حيث تشير تقارير إعلامية دولية، من بينها ما نشرته مجلة الإيكونوميست، إلى تحديات أمنية معقدة تشمل نشاط العصابات الإجرامية وسيطرتها على بعض المناطق وفرضها إتاوات على قطاعات اقتصادية محلية، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة بعض الدول على تأمين بيئة مستقرة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على بعدها الأمني فقط، بل تمتد إلى تأثيراتها الاقتصادية والاستثمارية، حيث تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى رفع المخاطر السيادية وتقليل جاذبية الأسواق أمام المستثمرين الدوليين، مقارنة بالأسواق المستقرة التي تتمتع ببيئات تنظيمية وأمنية متماسكة.

وفي المقابل، شدد سامر شقير على أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على الاستقرار والتخطيط طويل المدى ضمن إطار رؤية 2030، مما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية الصاعدة عالميًا في مجالات البنية التحتية والسياحة والرياضة والاقتصاد الرقمي.

 

وقال سامر شقير: “في ظل التحديات الأمنية التي تبرزها استضافة كأس العالم في المكسيك، يصبح الاستثمار في بيئات مستقرة مثل السعودية خيارًا استراتيجيًّا يقلل من علاوة المخاطر ويضمن عوائد مستدامة على المدى الطويل، الاستقرار ليس رفاهية، بل أساس لجذب رؤوس الأموال النوعية”.

وأوضح سامر شقير، أن المملكة تواصل تنفيذ مشاريع كبرى ضمن استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2034، تشمل تطوير بنية تحتية رياضية متقدمة، وبناء وتحديث ملاعب حديثة موزعة على عدة مدن رئيسية، إلى جانب استثمارات ضخمة في قطاعات النقل والفنادق والخدمات اللوجستية والمدن الذكية.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه المشاريع تتكامل مع مستهدفات رؤية 2030 التي تقدر استثماراتها الإجمالية بأكثر من 1.3 تريليون دولار، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط، من خلال تطوير قطاعات استراتيجية مثل السياحة والترفيه والطاقة المتجددة والتقنية.

ولفت سامر شقير، إلى أن قطاع السياحة في المملكة يشهد نموًا غير مسبوق، حيث استقبلت البلاد نحو 116 مليون زائر في عام 2024، مع مساهمة متزايدة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب أهداف طموحة للوصول إلى مستويات أعلى بحلول عام 2030، بما يعزز مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية.

وأضاف شقير، أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 4.5% خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع مساهمة القطاع غير النفطي وتوسع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030.

وفي سياق حديثه عن الفرص الاستثمارية، أكد سامر شقير أن الاستعدادات لكأس العالم 2034 تفتح المجال أمام فرص واسعة في عدة قطاعات رئيسية، تشمل تقنيات الأمن والمراقبة الذكية، والبنية التحتية الرياضية والسياحية، والاقتصاد الرياضي والترفيهي، إضافة إلى أسواق المال والاستثمار المباشر، قائلًا: “النموذج السعودي يقدم نموذج الاستثمار الهجين الذي يجمع بين الاستقرار التقليدي والنمو الصناعي والتقني، مشاريع كأس العالم 2034 ليست مجرد بنية تحتية، بل محركات اقتصادية متكاملة تدعم السياحة والرياضة والتكنولوجيا في آن واحد”.

وأوضح شقير، أن الطلب المتزايد على تقنيات الأمن الذكي والذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الحديثة يعكس تحولًا عالميًّا في إدارة الفعاليات الكبرى، وهو ما يعزز من أهمية الاستثمار في هذا القطاع داخل المملكة، خاصة مع التوسع في المدن الذكية ومشاريع النقل المتقدمة.

وأشار شقير، إلى أن البنية التحتية الرياضية والسياحية في السعودية تشهد توسعًا غير مسبوق، يشمل تطوير الملاعب ومناطق المشجعين وشبكات النقل الحديثة مثل المترو والمطارات والسكك الحديدية، بما يدعم قدرة المملكة على استضافة فعاليات عالمية بمعايير دولية عالية.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة تشهد تسارعًا ملحوظًا، مدعومة بأهداف استراتيجية للوصول إلى مستويات طموحة من الاستثمار السنوي بحلول عام 2030، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين العالميين في السوق السعودية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يشهد مرحلة جديدة تتصدر فيها الدول المستقرة المشهد الاستثماري العالمي، قائلًا: “الفرص الاستثمارية الكبرى اليوم لا تتواجد فقط في الأسواق الناشئة، بل في الأسواق التي تجمع بين الاستقرار والرؤية الواضحة والتنفيذ السريع. السعودية اليوم تقدم هذه المعادلة بشكل متكامل، ومع اقتراب كأس العالم 2034 ستتضاعف هذه الفرص لتشكل واحدة من أهم قصص الاستثمار في العقد القادم”.