تواصل معنا
Last News

سامر شقير: لائحة المظهر والسلوك تعزز جاذبية الاستثمار في سوق العمل السعودي

سامر شقير: لائحة المظهر والسلوك تعزز جاذبية الاستثمار في سوق العمل السعودي

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن مشروع لائحة قواعد المظهر والسلوك للموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز الاحترافية في بيئة العمل السعودية، ويعكس تطورًا مؤسسيًا يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 

وأوضح شقير أن تنظيم المظهر المهني والسلوك الوظيفي لم يعد يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل أصبح أحد العناصر المؤثرة في بناء ثقافة مؤسسية تعزز جودة الخدمات، وترفع ثقة العملاء والشركاء، وتدعم كفاءة الأداء داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

وقال: “كل إطار تنظيمي يرسخ وضوح بيئة العمل ينعكس إيجابًا على الإنتاجية. فالمستثمر لا ينظر فقط إلى حجم السوق، بل إلى قدرة المؤسسات على تطبيق معايير احترافية تعزز الاستقرار والكفاءة التشغيلية.”

 

وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل السعودي، حيث بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة نحو 68.2% خلال الربع الأول من عام 2025، فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.3%، وهو ما يعكس استمرار تطور سوق العمل وارتفاع كفاءته، إلى جانب التركيز على تحسين جودة بيئة العمل وليس فقط زيادة فرص التوظيف.

 

وأضاف أن توحيد معايير المظهر والسلوك المهني يسهم في ترسيخ الهوية المؤسسية للشركات، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل مباشر على تجربة العميل، مثل الضيافة، والسياحة، والتجزئة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتقنية، مؤكدًا أن الهوية الوطنية تمثل عنصرًا اقتصاديًا يعزز القيمة التنافسية للمؤسسات السعودية.

 

وقال شقير: “الهوية الوطنية لا تتعارض مع الانفتاح الاقتصادي، بل تمنح الشركات ميزة تنافسية عندما تُترجم إلى ثقافة عمل احترافية تعكس قيم المجتمع وتلبي في الوقت نفسه المعايير العالمية.”

 

وأوضح أن اللائحة تفتح فرصًا استثمارية أمام الشركات المتخصصة في الاستشارات الإدارية، والموارد البشرية، والتدريب المهني، وتصميم الهوية المؤسسية، والزي الرسمي، وحلول الامتثال والحوكمة، مع تزايد الطلب على تطوير سياسات داخلية تتوافق مع المعايير الجديدة.

 

وأضاف أن المؤسسات التي تنظر إلى هذه الضوابط باعتبارها فرصة لتطوير ثقافة العمل ستكون الأكثر قدرة على تعزيز علاماتها التجارية وتحسين تجربة العملاء، مشيرًا إلى أن الانضباط المؤسسي أصبح أحد الأصول غير الملموسة التي تسهم في رفع القيمة السوقية للشركات.

 

واختتم شقير بالتأكيد على أن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، التي تمثل نحو *55%* من الناتج المحلي الحقيقي، يعزز الحاجة إلى بيئات عمل أكثر احترافية وتنظيمًا، بما يدعم تنافسية الشركات السعودية ويعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية للاستثمار والأعمال.