تواصل معنا
Last News

كأس العالم 2026 يكشف الفجوة بين المنظومات.. سامر شقير يُبرز قوة النموذج السعودي

كأس العالم 2026 يكشف الفجوة بين المنظومات.. سامر شقير يُبرز قوة النموذج السعودي

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن فشل المنتخب الهندي في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، رغم تجاوز عدد سكان الهند 1.4 مليار نسمة، يمثل مفارقة لافتة تحمل في جوهرها دروسًا استثمارية عميقة تتجاوز الإطار الرياضي، وتكشف أن الحجم والإمكانات وحدهما لا يكفيان دون منظومة متكاملة واستراتيجية طويلة الأمد.

وأوضح شقير، أن هذا الحدث، الذي تصدر عناوين وسائل الإعلام العالمية يعكس حقيقة تتكرر في العديد من الأسواق الناشئة، حيث يمكن أن تفشل الإمكانات الكبيرة في تحقيق نتائج ملموسة بسبب ضعف التخطيط أو غياب الحوكمة أو نقص البنية التحتية.

 

لماذا تفشل دول كبرى مثل الهند رياضيًّا رغم الإمكانيات؟

وأشار سامر شقير، إلى أن إخفاق الهند في كرة القدم لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من الأسباب الهيكلية، أبرزها:

غياب برامج تطوير قاعدية طويلة الأمد (Grassroots Development).

هيمنة رياضة الكريكيت التي تستحوذ على الاستثمارات والمواهب عبر الدوري الهندي الممتاز (IPL).

تحديات تنظيمية وإدارية داخل الاتحاد الهندي لكرة القدم، رغم ضخ مئات الملايين في الدوري المحلي (ISL).

تراجع التصنيف العالمي للمنتخب إلى المرتبة 138 تقريبًا.

 

وأكد شقير، أن هذه العوامل تعكس نمطًا متكررًا في عالم الاستثمار، حيث تفقد الأسواق الناشئة فرصًا كبيرة رغم حجمها بسبب ضعف البنية المؤسسية أو سوء توزيع الموارد.

 

النموذج السعودي.. تحويل الطموح إلى منظومة استثمارية ناجحة

وقال سامر شقير: إن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا تمامًا عبر رؤية 2030، حيث تم تحويل قطاع الرياضة من نشاط ترفيهي إلى ركيزة اقتصادية استراتيجية.

وأوضح شقير، أن دوري روشن السعودي شهد تحولًا جذريًّا بفضل الاستثمارات الكبرى التي جذبت نجوم كرة قدم عالميين، ورفعت مستوى المنافسة والجاذبية الجماهيرية.

وأضاف شقير، أن مشاريع كبرى مثل القدية، ووجهات البحر الأحمر، والدرعية، تمثل منظومة متكاملة تجمع بين الرياضة والسياحة والترفيه، ما يخلق اقتصادًا متنوعًا يدعم الضيافة والإعلام والبنية التحتية، ويولد فرص عمل جديدة ويجذب استثمارات أجنبية مباشرة.

وأشار شقير، إلى أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 3.1% في عام 2026 وفقًا لصندوق النقد الدولي، مدعومًا بالتوسع في القطاعات غير النفطية.

 

سامر شقير: الدروس الاستثمارية من الإخفاق الرياضي العالمي

وقال سامر شقير: إن السوق لا ترحم مَن يفتقر إلى الرؤية الواضحة والاستثمار المنهجي، ما نراه في بعض الدول من إخفاقات رغم الإمكانيات الهائلة يشبه تمامًا الفرص الاستثمارية الضائعة بسبب غياب الاستراتيجية، رؤية 2030 في السعودية تقدم نموذجًا واضحًا لتحويل الاستثمارات الذكية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وأضاف شقير، أنه في اتجاهات الاستثمار لعام 2026، يمثل القطاع الرياضي والترفيهي في الخليج فرصة استثنائية، خصوصًا مع التوسع في البنية التحتية والتكنولوجيا الرياضية والشراكات الدولية، بالتزامن مع التحول نحو الاقتصاد الرقمي والمستدام واستضافة الفعاليات الكبرى.

وأوضح شقير، أن السوق الهندية رغم حجمها الكبير لا تزال تحمل فرصًا واعدة في تطوير البنية الرياضية والتدريب الاحترافي، لكن ذلك يتطلب شراكات قائمة على الحوكمة الرشيدة والاستفادة من التجارب السابقة، في المقابل، تظل السعودية الوجهة الأكثر استقرارًا ونموًا بفضل رؤية واضحة ومشاريع عملاقة.

وأكد شقير، أنه على المستثمرين ورواد الأعمال التركيز على التنويع والابتكار وفهم الديناميكيات المحلية، حيث تقدم أسواق المال في المنطقة، وخاصة السعودية، فرصًا قوية مدعومة بمشاريع رؤية 2030 والصناديق السيادية.

 

فرص استثمارية واعدة في السعودية والخليج 2026

وأوضح سامر شقير، أن أبرز الفرص الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة تشمل:

تطوير وإدارة المنشآت الرياضية والمدن الترفيهية ضمن رؤية 2030.

الاستثمار في الشركات الناشئة والتكنولوجيا الرياضية والرياضات الإلكترونية.

المشاركة في الصناديق والمشاريع الكبرى عبر أسواق المال (تداول) والشراكات مع الصندوق السيادي.

التوسع في السياحة الرياضية والفعاليات الدولية التي تعزز الاقتصاد المحلي وتجذب الاستثمارات الأجنبية.

الإمكانيات الكبيرة لا تحقق نتائج دون منظومة واضحة

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن إخفاق المنتخب الهندي في الوصول إلى كأس العالم يعكس حقيقة أوسع في عالم الاستثمار، وهي أن الإمكانيات الكبيرة لا تحقق نتائج دون منظومة واضحة وإدارة استراتيجية طويلة الأمد.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تمثل اليوم نموذجًا استثنائيًّا في المنطقة، حيث نجحت في تحويل الطموح إلى واقع اقتصادي من خلال رؤية 2030، لتصبح واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة للمستثمرين المحليين والدوليين في السنوات المقبلة.