قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ارتفاع القيمة العادلة لحصة المملكة القابضة في شركة سبيس إكس إلى 6.83 مليار دولار أمريكي (25.60 مليار ريال سعودي) يمثل تطورًا استراتيجيًّا يعكس قوة الاستثمارات السعودية في قطاعات المستقبل، خاصة الاقتصاد الفضائي والتقنيات المتقدمة.
وأوضح شقير، أن هذا الارتفاع جاء بعد الإدراج الناجح لشركة سبيس إكس في بورصة ناسداك، حيث استند التقييم إلى سعر إغلاق بلغ 160.95 دولار للسهم، عقب طرح عام أولي شهد طلبًا استثنائيًّا تجاوز 350 مليار دولار.
وأشار شقير، إلى أن هذه القفزة في القيمة تعكس ثقة الأسواق العالمية في الشركات الرائدة في قطاع الفضاء، وتؤكد أهمية توجه المستثمرين نحو الأصول عالية النمو ضمن إطار التحولات الاقتصادية العالمية.
تفاصيل استثمار المملكة القابضة في سبيس إكس
أوضح سامر شقير، أن المملكة القابضة تمتلك حاليًا 42.4 مليون سهم من الفئة (أ) في شركة سبيس إكس، تمثل نحو 0.34% من إجمالي الشركة.
وأضاف شقير، أن القيمة الدفترية لهذا الاستثمار كانت تُقدَّر بنحو 4.47 مليار دولار (16.76 مليار ريال سعودي) حتى 31 مارس 2026، قبل أن ترتفع إلى 6.83 مليار دولار بعد الإدراج في ناسداك.
وبيَّن شقير، أنَّ سعر الطرح الأولي للسهم بلغ 135 دولارًا، فيما أغلق عند 160.95 دولار في أول جلسة تداول، ما يعكس قوة الطلب المؤسسي والثقة العالمية في نموذج أعمال الشركة في مجالات الإطلاقات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام وخدمات الأقمار الصناعية.
إعادة التصنيف المحاسبي وفترة الحظر
وأشار سامر شقير، إلى أن أسهم المملكة القابضة في سبيس إكس تخضع لفترة حظر تداول تمتد إلى 180 يومًا من تاريخ الإدراج، مع إمكانية تخفيفها وفقًا لشروط محددة مرتبطة بالأداء والإفصاحات المالية.
وأضاف شقير، أن هذا الإدراج قد يؤدي إلى إعادة تصنيف الاستثمار من المستوى 3 إلى المستوى 1 ضمن التسلسل الهرمي للقيمة العادلة وفق معيار IFRS 13، وهو ما يعني تحول الاستثمار إلى أصل مُسعّر في سوق نشط.
وأكد شقير، أن هذا التحول يعزز من الشفافية المحاسبية ودقة التقييمات الدورية، ويزيد من جاذبية الاستثمار للمؤسسات المالية العالمية.
رؤى سامر شقير: الاقتصاد الفضائي محرك جديد للنمو
وقال سامر شقير: «يمثل استثمار المملكة القابضة في سبيس إكس نموذجًا متقدمًا للاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل، التي تجمع بين العوائد المالية والمشاركة في بناء الاقتصاد المعرفي، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل والاستثمار في قطاعات المستقبل».
وأضاف شقير، أن القفزة في القيمة السوقية إلى 6.83 مليار دولار تعكس اتجاهًا متصاعدًا في اتجاهات اقتصادية 2026 نحو الاقتصاد الفضائي، مؤكدًا أن هذا القطاع أصبح أحد أبرز محركات النمو العالمي.
وأشار شقير، إلى أن هذه التطورات تفتح فرصًا استثمارية في الخليج أمام المستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم في أصول عالية النمو، مع ضرورة الالتزام بالاستراتيجية طويلة الأمد وإدارة المخاطر بحكمة.
وقال شقير: إن إعادة التصنيف إلى المستوى الأول ستعزز من شفافية الأصول وتزيد من جاذبية الاستثمار المؤسسي، ما ينعكس إيجابًا على أسواق المال ويدعم فرص الاستثمار في السعودية في القطاعات التقنية العالمية.
انعكاسات على أسواق المال السعودية
وأوضح سامر شقير، أن هذه التطورات الإيجابية انعكست على سهم المملكة القابضة، الذي سجل ارتفاعًا يقارب 5% في تداولات الأحد، ما رفع قيمته السوقية إلى نحو 56 مليار ريال سعودي.
وأضاف شقير، أن السوق يتفاعل بشكل إيجابي مع هذا النوع من الاستثمارات الاستراتيجية الخارجية، نظرًا لدورها في تعزيز مكانة الشركات السعودية داخل منظومة الاقتصاد العالمي.
دروس استثمارية لعام 2026
وأكد سامر شقير، أن هذا الحدث يقدم مجموعة من الدروس الاستثمارية المهمة، أبرزها:
– أن التنويع في قطاع الفضاء والتقنيات المتقدمة يمثل فرصة نمو غير مسبوقة على المستوى العالمي.
– أن رؤية 2030 تواصل تعزيز جاذبية الاستثمار في السعودية وربطها بالاقتصاد العالمي.
– أن الصبر والاستراتيجية طويلة الأجل عنصران أساسيان في الاستفادة من الاستثمارات المقيدة وفترات الحظر.
– أن التحليل العميق وإدارة المخاطر ضرورة قبل الدخول في الأصول عالية النمو.
واختتم سامر شقير حديثه قائلًا: إن الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل أصبح ضرورة استراتيجية للمستثمرين في الخليج، الفرص موجودة اليوم، ولكن الاستفادة منها تتطلب رؤية واضحة وانضباطًا استثماريًّا طويل الأمد.