تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: شراء الذهب عند المستويات المرتفعة قد يكون قرارًا استراتيجيًّا

سامر شقير: شراء الذهب عند المستويات المرتفعة قد يكون قرارًا استراتيجيًّا

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الاستثمار في الذهب لا ينبغي أن يُقاس فقط بسعر الشراء أو توقيت الدخول إلى السوق، بل بقدرته على تعزيز استقرار المحافظ الاستثمارية وتحقيق التوازن في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية على المدى الطويل.

وأوضح سامر شقير، أن الذهب يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم الأصول الاستراتيجية التي يلجأ إليها المستثمرون حول العالم في أوقات عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم والتقلبات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن النظرة الاستثمارية الصحيحة للذهب تعتمد على الأفق الزمني وإدارة المخاطر أكثر من اعتمادها على المستويات السعرية اللحظية.

وقال سامر شقير: “الاعتقاد بأن شراء الذهب عند مستويات مرتفعة يعني بالضرورة خسارة استثمارية هو تصور غير دقيق، القيمة الحقيقية للذهب تظهر عندما يُنظر إليه كأداة تحوط استراتيجية وعنصر أساسي ضمن محفظة استثمارية متوازنة تمتد أهدافها لسنوات وليس لأشهر”.

وأضاف سامر شقير، أن الذهب أثبت عبر العقود قدرته على الحفاظ على القيمة الشرائية للثروات في فترات التضخم وعدم الاستقرار المالي، الأمر الذي يجعله أحد الأصول المفضلة لدى البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى حول العالم.

وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمرين الناجحين لا يتعاملون مع الذهب كمجرد أصل للمضاربة قصيرة الأجل، بل كجزء من استراتيجية متكاملة لإدارة المخاطر وتنويع الأصول، قائلًا: “كلما امتدت فترة الاستثمار زادت قدرة المستثمر على الاستفادة من الخصائص الدفاعية للذهب، التركيز يجب أن يكون على بناء الثروة بشكل مستدام وليس على محاولة اقتناص التحركات السعرية اليومية”.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ البيئة الاقتصادية العالمية الحالية تدفع العديد من المستثمرين والمؤسسات إلى إعادة النظر في توزيع أصولهم، مع زيادة الاهتمام بالأصول الحقيقية التي تمتلك سجلًا تاريخيًّا في المحافظة على القيمة.

وأضاف شقير: “في عالم يشهد تغيرات اقتصادية متسارعة، يبقى الذهب أحد الأصول القليلة التي تحافظ على جاذبيتها عبر مختلف الدورات الاقتصادية، لهذا السبب تستمر البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر”.

وفي سياق التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، أوضح سامر شقير أن أهمية الذهب لا تقتصر على كونه أداة استثمارية، بل تمتد إلى دوره في دعم قطاع التعدين الذي يمثل أحد القطاعات الاستراتيجية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، قائلًا: “قطاع التعدين يُشكِّل إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد السعودي المستقبلي، والذهب يمثل جزءًا مهمًا من هذا القطاع. رؤية 2030 لا تركز فقط على تنويع مصادر الدخل، بل على بناء قطاعات اقتصادية قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة لعقود قادمة”.

وأشار سامر شقير، إلى أن الاستثمارات الضخمة التي تشهدها صناعة التعدين في المملكة تعكس الثقة المتزايدة بالإمكانات الكبيرة للموارد المعدنية السعودية، ودورها في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.

وأضاف شقير: “ما نشهده اليوم هو تحول استراتيجي يجعل من التعدين أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذا القطاع الواعد”.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المستثمرين يمكنهم الاستفادة من الذهب عبر عدة أدوات استثمارية متنوعة، سواء من خلال اقتناء الذهب المادي، أو الصناديق المتخصصة، أو الاستثمار في الشركات العاملة في قطاع التعدين، وفقًا لأهدافهم الاستثمارية ومستويات المخاطر التي يرغبون في تحملها، قائلًا: “التنويع هو أساس الاستثمار الناجح، الذهب لا يجب أن يكون الاستثمار الوحيد في المحفظة، لكنه يمثل عنصرًا مهمًا يساعد على تحقيق التوازن وتقليل المخاطر خلال فترات التقلب”.

وشدد شقير، على أهمية الالتزام بالانضباط الاستثماري وعدم اتخاذ القرارات بناءً على العواطف أو التغيرات قصيرة الأجل في الأسواق.

وأضاف سامر شقير: “أفضل النتائج الاستثمارية تتحقق عندما يمتلك المستثمر خطة واضحة ورؤية طويلة الأمد، الأسواق تمر بدورات متعددة، لكن الأصول ذات الأسس القوية تظل قادرة على خلق القيمة مع مرور الوقت”.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “الاستثمار في الذهب ليس رهانًا على حركة سعرية مؤقتة، بل قرار استراتيجي يهدف إلى حماية الثروة وتعزيز الاستقرار المالي، ومع استمرار تنفيذ رؤية السعودية 2030 وتوسع قطاع التعدين، تتوافر اليوم فرص استثمارية مهمة تجمع بين التحوط والنمو في آن واحد، المستثمرون الذين يتبنون منظورًا طويل الأجل سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه التحولات الاقتصادية الكبرى”.