تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الاستثمار الناجح في السعودية يُشبه الخطوة عبر باب المعرفة

سامر شقير: الاستثمار الناجح في السعودية يُشبه الخطوة عبر باب المعرفة

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ النجاح في الاستثمار لم يعد يعتمد فقط على قراءة المؤشرات المالية والبيانات الاقتصادية، بل يتطلب فهمًا عميقًا للثقافة المؤسسية والحوكمة والعلاقات التنظيمية داخل الشركات، مشيرًا إلى أن التحولات الاقتصادية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 تفتح آفاقًا استثمارية واسعة أمام المستثمرين القادرين على الجمع بين التحليل الاقتصادي والفهم الإنساني لطبيعة المؤسسات.

وجاءت تصريحات سامر شقير في سياق الحديث عن أهمية الاستفادة من الدروس الفكرية والأدبية لفهم بيئات العمل الحديثة، مستلهمًا النقاشات العالمية المتزايدة حول الكتب التي تساعد الأفراد على فهم طبيعة المؤسسات وأصحاب العمل، والتي غالبًا ما تتصدرها أعمال أدبية كلاسيكية مثل “المحاكمة” لفرانز كافكا و”1984″ لجورج أورويل.

وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمرين ورواد الأعمال يمكنهم الاستفادة من هذه الأعمال الأدبية لفهم الديناميكيات البشرية والتنظيمية التي تؤثر في بيئات الأعمال، تمامًا كما تخطو الشخصية في الصورة الرمزية عبر صفحات كتاب مفتوح نحو الضوء، معتبرًا أن المستثمر الناجح هو مَن يستطيع العبور من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي في الأسواق الواعدة.

وقال سامر شقير: “الاستثمار الناجح في المملكة يشبه الخطوة عبر باب المعرفة، لا يكفي أن تنظر إلى الأرقام؛ يجب أن تفهم كيف تعمل الشركات والمؤسسات من الداخل، وكيف تتفاعل مع الإصلاحات الجارية، هذا الفهم هو ما يميز المستثمر الذكي عن غيره”.

 

وأوضح سامر شقير، أن الاقتصاد السعودي يشهد تحولات هيكلية غير مسبوقة، حيث تجاوزت مساهمة الأنشطة غير النفطية نصف الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع تحقيق عدد من القطاعات معدلات نمو قوية، وهو ما يعزز الحاجة إلى فهم أعمق للبيئة التشغيلية والمؤسسية التي تقف وراء هذه المؤشرات الإيجابية.

وأضاف سامر شقير، أن فهم الثقافة المؤسسية والحوكمة والعلاقات الداخلية والتحديات التنظيمية أصبح عنصرًا أساسيًّا في اتخاذ القرارات الاستثمارية الناجحة، خصوصًا مع التوسع المستمر في مشاريع القطاع الخاص والشراكات الاستثمارية التي تشهدها المملكة.

وفي حديثه عن الدروس المستفادة من رواية “المحاكمة” لفرانز كافكا، أشار سامر شقير إلى أن الرواية تقدم تصورًا لعالم بيروقراطي معقد تتداخل فيه الإجراءات والأنظمة، موضحًا أن المملكة قطعت شوطًا كبيرًا في تبسيط الإجراءات الحكومية والتنظيمية من خلال برامج التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية المتقدمة التي أطلقتها ضمن مستهدفات رؤية 2030، قائلًا: “في استثماراتي، أركز دائمًا على دراسة مستوى الشفافية والحوكمة في الشركات المستهدفة، الإصلاحات الحالية تقلل من التعقيدات التقليدية، لكن القدرة على التنقل بذكاء داخل النظام تظل مهارة أساسية لأي رائد أعمال ناجح”.

وأكد شقير، أن التحول الرقمي الذي تشهده المملكة أسهم في تسريع الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، إلا أن فهم آليات العمل المؤسسي لا يزال عاملًا حاسمًا في بناء شراكات ناجحة وتحقيق نتائج استثمارية مستدامة.

وتطرق سامر شقير إلى رواية “1984” لجورج أورويل، موضحًا أن القراءة الحديثة للرواية في سياق الأعمال يمكن أن تركز على فهم ديناميكيات السلطة والعلاقة بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص، خاصة في عصر يعتمد بشكل متزايد على البيانات والتقنيات الحديثة.

وأشار شقير، إلى أن الأسواق السعودية تشهد تطورًا متسارعًا في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الشفافية والكفاءة التشغيلية، بما في ذلك التطورات المستمرة في الأسواق المالية والبنية التنظيمية الداعمة للاستثمار، قائلًا: “يجب على المستثمرين فهم توازن القوى بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص، الإصلاحات تفتح أبوابًا واسعة للاستثمار، لكن النجاح يتطلب بناء علاقات قائمة على الثقة والامتثال للمعايير الجديدة”.

وشدد شقير، على أهمية الجوانب الاجتماعية والإنسانية في عالم الأعمال، مستشهدًا بالدروس التي تقدمها روايات جين أوستن في فهم العلاقات الاجتماعية وبناء الثقة وإدارة المصالح المشتركة، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في بيئة الأعمال السعودية التي تقوم على الشراكات طويلة الأمد والعلاقات المهنية المستدامة.

وفي المقابل، أشار شقير، إلى أن أعمال إتش. جي. ويلز تقدم نموذجًا للتفكير المستقبلي والابتكار، وهو ما يتوافق مع طبيعة القطاعات الجديدة التي تنمو بسرعة داخل المملكة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والترفيه والسياحة.

وقال سامر شقير: “أنصح دائمًا رواد الأعمال الشباب بقراءة الأدب الذي يوسع آفاق التفكير، في السعودية اليوم، الفرص في الترفيه والتكنولوجيا والمشاريع العملاقة تتطلب رؤية مستقبلية جريئة، تمامًا كما في أعمال ويلز، الجمع بين الفهم الاجتماعي والابتكار هو مفتاح التميز”.

وأكَّد شقير، أنَّ المملكة تواصل تعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية في المنطقة والعالم، مدعومة بالتقدم المستمر في تنفيذ رؤية 2030، والنمو المتسارع للقطاع الخاص، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار شقير، إلى أن أصول صندوق الاستثمارات العامة تجاوزت مئات المليارات من الدولارات، بما يدعم تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات السياحة والترفيه والتقنية والبنية التحتية، إلى جانب مساهمته في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

ولفت سامر شقير، إلى أن مبادرات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة أسهمت في توسيع قاعدة ريادة الأعمال وتحفيز الابتكار، الأمر الذي وفر فرصًا استثمارية متنوعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضح شقير، أن أبرز القطاعات الواعدة خلال عام 2026 تشمل السياحة والترفيه والرياضة والطاقة المتجددة والتعدين والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وهي قطاعات تستفيد من الدعم الحكومي المباشر والإصلاحات التنظيمية المستمرة، قائلًا: “السعودية اليوم أرض خصبة لرائد الأعمال الطموح، مع الإصلاحات الرقمية والدعم الحكومي، أصبح الدخول إلى السوق أسرع وأكثر جاذبية، الفرص الحقيقية تكمن في القطاعات التي تجمع بين الابتكار والاستدامة”.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في المرحلة المقبلة يتطلب الجمع بين القراءة الواعية للطبيعة البشرية والمؤسسية من جهة، والمتابعة الدقيقة للمتغيرات الاقتصادية والاستثمارية من جهة أخرى، مضيفًا: “المستثمرون ورواد الأعمال الذين يقرأون الواقع بعمق، ويفهمون الدروس المستفادة من الماضي والحاضر، هم الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاستثنائية التي تتيحها رؤية 2030، المملكة تواصل بناء بيئة أعمال عالمية المستوى، والفرص المتاحة اليوم قد تُشكِّل قصص النجاح الكبرى خلال السنوات المقبلة”.