مع انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار العالم إلى الحدث الرياضي الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا، في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للاستثمار الرياضي والترفيهي استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2034.
ويرى سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الزخم الاقتصادي المصاحب للبطولات العالمية الكبرى يؤكد أن الرياضة أصبحت قطاعًا استثماريًّا متكاملًا يتجاوز حدود المنافسات داخل الملاعب، ليشمل السياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والإعلام والضيافة والخدمات الرقمية.
وقال سامر شقير: “كأس العالم 2026 يمثل نموذجًا واضحًا للقيمة الاقتصادية التي يمكن أن تصنعها الرياضة عندما تتكامل مع الاستثمار والتخطيط طويل الأجل، المملكة تمتلك اليوم مقومات استثنائية للاستفادة من هذا التحول العالمي بفضل رؤية 2030 والمشاريع النوعية التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات”.
وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن كأس العالم 2026 سيولد أثرًا اقتصاديًّا كبيرًا للدول المستضيفة، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق السياحي والإعلاني وتوسع أنشطة البث والرعاية التجارية، هذه المؤشرات تعكس النمو المستمر للاقتصاد الرياضي عالميًّا، وهو ما يمنح السعودية فرصة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي للأحداث الرياضية الكبرى.
وأكد سامر شقير، أن الاستثمارات الرياضية في المملكة لم تعد تقتصر على استضافة البطولات، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية اقتصادية متكاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.
كما أن الدور الذي يؤديه صندوق الاستثمارات العامة في دعم المشاريع الرياضية والبنية التحتية يعزز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف شقير: “الفرص الأكثر جاذبية خلال السنوات المقبلة ستكون في السياحة الرياضية، وتقنيات الرياضة، والإعلام الرقمي، وتجارب المشجعين، إضافة إلى مشاريع الضيافة المرتبطة بالأحداث العالمية. هذه القطاعات تتمتع بإمكانات نمو قوية مدعومة بالطلب المحلي والعالمي”.
وأشار شقير، إلى أن نجاح أي استراتيجية استثمارية يتطلب التركيز على المشاريع القادرة على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل، مع الاستفادة من البيئة التنظيمية الداعمة التي وفرتها المملكة للمستثمرين ورواد الأعمال.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “الاستثمار في الرياضة السعودية اليوم ليس رهانًا على بطولة أو حدث مؤقت، بل مشاركة في بناء اقتصاد حديث يعتمد على الابتكار والسياحة والترفيه والمعرفة، مَن ينظر إلى الصورة الكاملة يدرك أن الفرص الحقيقية ما زالت في بدايتها”.