تواصل معنا
Last News

سامر شقير: رؤية 2030 تمنح السعودية ميزة استراتيجية في الاقتصاد الأخضر

سامر شقير: رؤية 2030 تمنح السعودية ميزة استراتيجية في الاقتصاد الأخضر

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن العالم يدخل عام 2026 أمام تحديات مناخية متزايدة مع إعلان الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) بدء ظاهرة النينيو في يونيو 2026، وسط توقعات بأن تصبح واحدة من أقوى الظواهر المسجلة منذ عام 1950.

وأوضح شقير، أن التقديرات تشير إلى احتمال بنسبة 63% لتطور الظاهرة إلى مستوى “قوية جدًا”، ما يعكس حجم التحولات المناخية المتوقعة وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأضاف شقير، أن الخرائط المناخية أظهرت ارتفاعًا غير مسبوق في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما قد يؤدي إلى موجات حر شديدة، واضطرابات في أنماط الأمطار، وتأثيرات متسلسلة تمتد إلى قطاعات الزراعة والطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

وأشار شقير، إلى أن هذه التحديات، رغم تأثيراتها الاقتصادية، تفتح في الوقت نفسه فرصًا استثمارية جديدة للدول التي تمتلك استراتيجيات واضحة للاستدامة والتحول الاقتصادي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

 

التأثيرات المناخية والانعكاسات الاقتصادية العالمية

وأوضح سامر شقير، أن منظمة الأرصاد العالمية (WMO) أشارت إلى احتمال بنسبة 80% لحدوث ظاهرة النينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس 2026، مع إمكانية استمرار تأثيراتها حتى نهاية العام.

وأضاف شقير، أن الظاهرة قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميًّا، وزيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، بما في ذلك شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى تقلبات في إنتاج المحاصيل الزراعية حول العالم.

وأشار شقير، إلى أن هذه المتغيرات قد تنعكس على أسعار السلع الغذائية وتكاليف الاستيراد في دول الخليج، ما يجعل الأمن الغذائي والاستثمار في الحلول الزراعية الحديثة من الملفات الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد شقير، أن أسواق الطاقة والشحن قد تتأثر أيضًا نتيجة زيادة الطلب على أنظمة التبريد في المناطق الحارة، إلى جانب احتمالات اضطراب الإنتاج الهيدروكهربائي في بعض الأسواق العالمية.

وأضاف شقير، أن هذه التطورات تعزز الحاجة إلى اتجاهات اقتصادية أكثر مرونة واستدامة خلال عام 2026، تعتمد على الابتكار والاستثمار في البنية التحتية القادرة على مواجهة التغيرات المناخية.

 

رؤية 2030 تحول التحديات المناخية إلى فرص استثمارية

وقال سامر شقير: إن المملكة العربية السعودية تمتلك إطارًا استراتيجيًّا يمكنها من تحويل تحديات المناخ إلى فرص اقتصادية طويلة الأمد.

وأوضح شقير، أن رؤية 2030 لا تركز فقط على التنويع الاقتصادي، بل تشمل أيضًا بناء اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأضاف شقير، أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر أصبح أحد أهم محاور الاستثمار المستقبلية، خصوصًا مع المشاريع الكبرى التي تدعم الطاقة النظيفة والتقنيات المستدامة.

 

الطاقة المتجددة تقود المرحلة المقبلة من النمو

أكد سامر شقير، أن قطاع الطاقة المتجددة يمثل أحد أبرز المجالات الاستثمارية الواعدة في ظل التحولات المناخية الحالية.

وأوضح شقير، أن المملكة تستهدف الوصول بمساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مع قدرة مستهدفة تصل إلى 130 جيجاوات.

وأضاف شقير، أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على التكييف يعززان أهمية مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باعتبارها حلولًا استراتيجية لدعم أمن الطاقة والاستدامة.

وأشار شقير، إلى أن مبادرة السعودية الخضراء تدعم هذا الاتجاه من خلال استثمارات تتجاوز 705 مليارات ريال سعودي في الاقتصاد الأخضر، ما يفتح المجال أمام فرص واسعة للمستثمرين في التقنيات النظيفة والبنية التحتية المستدامة.

 

الأمن الغذائي والزراعة الذكية فرصة استثمارية جديدة

وقال سامر شقير: إن التقلبات المناخية العالمية أعادت تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الأمن الغذائي وتقنيات الزراعة الحديثة.

وأوضح شقير، أن ارتفاع مخاطر اضطراب إنتاج المحاصيل العالمية يخلق فرصًا كبيرة في مجالات مثل الزراعة المائية والزراعة العمودية والتقنيات الزراعية الذكية.

وأضاف شقير، أن تطوير الإنتاج المحلي وتعزيز الشراكات الدولية في هذا القطاع يمثلان خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية وتحقيق استقرار أكبر في سلاسل الإمداد.

 

إدارة المياه والبنية التحتية المقاومة للمناخ

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع المياه سيكون من أكثر القطاعات أهمية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وأوضح شقير، أن مشاريع تحلية المياه وإعادة التدوير والمدن الذكية، مثل مشروع نيوم، تمثل نماذج للاستثمار في البنية التحتية المستقبلية القادرة على مواجهة الضغوط المناخية، مؤكدًا أن تطوير حلول إدارة المياه سيصبح من المجالات الاستثمارية الرئيسية في الخليج خلال السنوات المقبلة.

 

التمويل الأخضر وأسواق المال تدعم الاقتصاد المستدام

وأضاف سامر شقير، أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر يخلق فرصًا جديدة في الأسواق المالية، خصوصًا في أدوات التمويل المستدام.

وأوضح شقير، أن الصكوك الخضراء وصناديق الاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG) أصبحت جزءًا متزايد الأهمية من استراتيجيات المستثمرين العالميين.

وأشار شقير، إلى أن دور صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في المشاريع الكبرى المستدامة يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتحولات العالمية.

 

رؤى سامر شقير.. الاستثمار الذكي في عصر التغير المناخي

وقال سامر شقير: إن ظاهرة النينيو المحتملة في 2026 تمثل تذكيرًا بأهمية إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار وتوجيه جزء أكبر من المحافظ نحو الأصول المستدامة.

وأضاف شقير، أن السعودية توفر إطارًا مثاليًّا لتحويل التحديات المناخية إلى فرص نمو حقيقية من خلال رؤية 2030 والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بها.

وأوضح شقير، أن المستثمرين الذين يركزون على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الزراعية الذكية والحلول المناخية سيكونون أمام فرص نمو قوية على المدى الطويل.

وأكد شقير، أهمية مراقبة تأثيرات النينيو على أسعار السلع والطاقة، والاستفادة من فرص التحوط عبر الاستثمار في البنية التحتية الخضراء ومشاريع المياه، مشيرًا إلى أن الاستثمار في السعودية خلال المرحلة الحالية يعني بناء محافظ أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحولات العالمية.

 

توصيات استثمارية لعام 2026

وأوضح سامر شقير، أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذه التحولات يمكنهم التركيز على عدة محاور رئيسية:

الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

متابعة فرص التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي.

الاستثمار في حلول المياه والبنية التحتية الذكية.

استكشاف فرص التمويل الأخضر والصناديق المستدامة.

التركيز على القطاعات المتوافقة مع رؤية 2030 والتحولات الاقتصادية طويلة الأجل.

 

المستقبل لمَن يستثمر في الاستدامة

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن عصر التقلبات المناخية المتزايدة يفرض على المستثمرين إعادة التفكير في طبيعة الفرص المستقبلية.

وأضاف شقير، أن الاستثمار في السعودية المدعوم برؤية 2030 يمثل خيارًا استراتيجيًّا للمستثمرين الباحثين عن النمو والاستقرار والاستدامة، مشيرا إلى أن التحديات التي تفرضها ظاهرة النينيو يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية لمَن يمتلك الرؤية والقدرة على الاستثمار في القطاعات المستقبلية.

وأكد شقير، أن الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا التكيفية والطاقة المستدامة ستكون من أهم محركات النمو خلال السنوات المقبلة، وأن المستثمرين الذين يتحركون بذكاء اليوم سيكونون الأكثر استفادة من التحولات الاقتصادية العالمية.