قال رائد الاستثمر سامر شقير، إن التطورات الأمنية المرتبطة بمحاولة إحباط مخطط استهدف حدث UFC رفيع المستوى في حديقة البيت الأبيض، والذي تم التعامل معه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، تعكس تحولات عميقة في طبيعة التهديدات التي تواجه الفعاليات الكبرى عالمياً، خاصة مع تصاعد استخدام الطائرات بدون طيار المحملة بالمتفجرات وإطلاق النار على أهداف عالية القيمة.
وأوضح شقير أن الحدث، الذي شهد حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا وآلاف المتفرجين ضمن أجواء احتفالية بمناسبة عيد ميلاده الثمانين وعيد ميلاد أمريكا الـ250، يعكس في الوقت نفسه الشعبية المتزايدة للرياضات القتالية، والتحول الكبير في قطاع الرياضة والترفيه إلى محرك اقتصادي عالمي.
صعود الرياضات القتالية عالمياً ودور السعودية في قيادة التحول
وأشار سامر شقير إلى أن قطاع الرياضات القتالية يشهد نمواً متسارعاً مدفوعاً بارتفاع الطلب الجماهيري وتوسع الاستثمارات الدولية، موضحاً أن المملكة العربية السعودية أصبحت في قلب هذا التحول بفضل رؤية 2030.
وأضاف شقير أن الاستثمارات الكبيرة من صندوق الاستثمارات العامة (PIF) والهيئة العامة للترفيه ساهمت في تعزيز قدرة المملكة على استضافة فعاليات رياضية عالمية وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها.
وتوقع رائد الاستثمار أن يصل حجم سوق الرياضة في المملكة إلى 22.4 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 8 مليارات دولار حالياً، مع مساهمة متوقعة تصل إلى 16.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى خلق أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة.
وأكد شقير قائلاً أن صعود UFC والرياضات القتالية ليس مجرد ظاهرة ترفيهية، بل هو مؤشر واضح على تحول الاقتصاد العالمي نحو الرياضة والترفيه كمحركات للنمو المستدام. السعودية اليوم توفر فرصاً استثمارية استثنائية في البنية التحتية الرياضية وحقوق البث والشراكات الدولية ضمن رؤية 2030.
التهديدات بالطائرات بدون طيار: من تحدٍ أمني إلى فرصة استثمارية
وقال سامر شقير إن المخطط الأمني المحبط في الولايات المتحدة يسلط الضوء على تصاعد الحاجة إلى حلول متقدمة لمكافحة الطائرات بدون طيار (Anti-Drone / Counter-UAS)، خاصة في الفعاليات الكبرى.
وأوضح شقير أن سوق تقنيات مكافحة الدرونز يشهد نمواً سريعاً، مع توقعات بوصوله إلى نحو 4.1 مليار دولار في 2026، ثم إلى أكثر من 19.8 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 25%.
وأشار إلى أن منطقة الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، تشهد طلباً متزايداً على هذه التقنيات لحماية البنية التحتية الحيوية وتأمين الفعاليات الكبرى، في ظل التوسع في مشاريع المدن الذكية والاستثمارات التقنية ضمن رؤية 2030.
وأضاف شقير أن التهديدات المتزايدة باستخدام الطائرات بدون طيار تحول الأمن إلى فرصة استثمارية استراتيجية. الاستثمار في تقنيات مكافحة الدرونز والذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً أمنياً فقط، بل قطاعاً استثمارياً عالي النمو يجذب رؤوس الأموال إلى السعودية والخليج.
رؤية 2030.. دمج الرياضة والأمن والتقنية في نموذج اقتصادي جديد
وأوضح سامر شقير أن رؤية السعودية 2030 تعزز من دمج قطاعات الرياضة والترفيه والتقنيات الأمنية في منظومة اقتصادية متكاملة، تدعم تنويع الاقتصاد الوطني.
وأشار شقير إلى أن اتجاهات عام 2026 في أسواق المال الخليجية تعكس زيادة الاهتمام بالأصول المرتبطة بالرياضة والسياحة الترفيهية والتقنيات الناشئة.
وبيّن أن أبرز الفرص الاستثمارية في المنطقة تشمل:
تطوير الملاعب والمرافق الرياضية الذكية.
الاستثمار في شركات التقنيات الأمنية وأنظمة مكافحة الدرونز.
الشراكات مع الصناديق السيادية والمشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.
تنمية قطاع السياحة الرياضية والفعاليات الدولية الكبرى.
وأكد شقير، أن المستثمرون الذين يفهمون الاتجاهات طويلة الأمد مثل رؤية 2030 والتحول الرقمي سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة. الجمع بين الرياضة والأمن والتقنية يمثل نموذجاً استثمارياً متكاملاً لأسواق المستقبل.
الاستثمار في البنية التحتية والأمن
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الحوادث الأمنية المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى لا تعكس تهديداً فقط، بل تفتح أيضاً أبواباً واسعة أمام الاستثمار في البنية التحتية والأمن والتقنيات المتقدمة.
وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزاً عالمياً آمناً ومبتكراً للفعاليات الرياضية الكبرى، مشيراً إلى أن الاستثمار الذكي في هذه القطاعات ضمن رؤية 2030 يمثل فرصة حقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وجاذب للمستثمرين المحليين والدوليين.