أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التوسعات الجديدة التي تنفذها شركة إيجيترانس في قطاع الخدمات اللوجستية تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المعلنة في مشروعات لوجستية جديدة تمثل مؤشرًا إيجابيًّا على استمرار الطلب على البنية التحتية الداعمة للتجارة في المنطقة.
وأوضح شقير، أن البيانات المعلنة تشير إلى استكمال شركة إيجيترانس مشروعات لوجستية خلال عام 2026، من أبرزها مستودع لوجستي في العين السخنة باستثمارات تبلغ نحو 110 ملايين جنيه مصري، فيما تشارك الشركة أيضًا في مشروعات أكبر لتطوير وإدارة ساحات الشاحنات الذكية في المواني المصرية، بعضها يتجاوز حجم استثماراته مليار جنيه مصري ضمن شراكات استراتيجية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأضاف شقير، أن قطاع اللوجستيات أصبح أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات في الشرق الأوسط، مدفوعًا بالتوسع في التجارة الإلكترونية، وتطور المواني، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل التوريد.
كما تستفيد مصر من موقعها الاستراتيجي على خطوط التجارة العالمية، إلى جانب المشروعات الكبرى المرتبطة بقناة السويس والمواني البحرية.
وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل تنفيذ مستهدفاتها ضمن رؤية 2030 لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يخلق فرصًا واسعة للتعاون والاستثمار المشترك بين الشركات السعودية والمصرية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين الذكي وإدارة المواني.
وقال شقير: «الاستثمار في اللوجستيات لم يعد يقتصر على نقل البضائع، بل أصبح استثمارًا في البيانات والتقنيات والبنية التحتية المتطورة، الشركات التي تنجح في دمج الحلول الرقمية مع الخدمات اللوجستية التقليدية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو خلال السنوات المقبلة».
وأكد شقير، أن التحديات الجيوسياسية وتقلبات حركة الشحن العالمية دفعت العديد من الشركات إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد والبحث عن مراكز لوجستية أكثر كفاءة ومرونة، وهو ما يمنح دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية ومصر، فرصة تاريخية لتعزيز مكانتها في التجارة الدولية.
وأضاف شقير: «المستثمرون الذين يركزون على المستودعات الذكية، وإدارة المواني، والحلول الرقمية لسلاسل التوريد، والشراكات الإقليمية طويلة الأجل، سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من التحولات الاقتصادية الجارية».
واختتم شقير بالتأكيد على أن النمو المتواصل في مشروعات المواني والمناطق اللوجستية في مصر والسعودية يعزز جاذبية القطاع للمستثمرين، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث تتحول الخدمات اللوجستية إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنويع الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.