تواصل معنا
Last News

سامر شقير: المُتغيرات الإقليمية تُعزِّز جاذبية السعودية كوجهة استثمارية طويلة الأجل

سامر شقير: المُتغيرات الإقليمية تُعزِّز جاذبية السعودية كوجهة استثمارية طويلة الأجل

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة تعزز أهمية الاستثمار في الاقتصادات التي تمتلك أسسًا قوية للتنويع والاستدامة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية في الشرق الأوسط بفضل الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة ومستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تضمنت بنودًا تتعلق بإمكانية وصول إيران إلى أصول مجمدة ورفع تدريجي لبعض القيود الاقتصادية في حال استكمال الاتفاق النهائي، إلا أن حجم الأموال التي قد يتم الإفراج عنها لا يزال محل تقديرات متباينة في التقارير الدولية، تتراوح بين عشرات المليارات وأكثر من 100 مليار دولار، ولم يتم الإعلان عن رقم نهائي ملزم حتى الآن، كما أن تنفيذ أي إجراءات مالية يبقى مرتبطًا بمراحل لاحقة من المفاوضات وشروط الامتثال المتفق عليها.

وأضاف شقير: «المستثمر المحترف ينظر إلى ما هو أبعد من التطورات السياسية قصيرة الأجل، ما يحدد جاذبية الأسواق على المدى الطويل هو قوة الاقتصاد، ووضوح السياسات، واستقرار البيئة الاستثمارية، وهي عناصر نجحت السعودية في تعزيزها خلال السنوات الأخيرة».

وأشار شقير، إلى أن الاقتصاد السعودي حقق نموًا حقيقيًّا بنسبة 4.5% خلال عام 2025، فيما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 55% من الناتج المحلي الإجمالي، مع نمو القطاع غير النفطي بنحو 4.9%، وهو ما يعكس التقدم المستمر في مسار التنويع الاقتصادي، كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 51% من الناتج المحلي، بينما وصلت أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 925 مليار دولار.

وقال شقير: «هذه المؤشرات تؤكد أن المملكة لم تعد تعتمد فقط على قطاع الطاقة كمحرك للنمو، بل أصبحت تبني اقتصادًا متنوعًا يستند إلى السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والصناعة والتعدين والطاقة المتجددة».

وأضاف شقير، أن السنوات المقبلة تحمل فرصًا واعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، أبرزها السياحة والضيافة المدعومة بالمشروعات العملاقة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر، إضافة إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتكنولوجيا المالية، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية المرتبطة بموقع المملكة كمركز إقليمي للتجارة.

وأكد شقير، أن التنويع الجغرافي والقطاعي يظل من أهم أدوات إدارة المخاطر الاستثمارية، موضحًا أن المستثمرين الذين يركزون على القطاعات المدعومة بالإصلاحات الحكومية والطلب طويل الأجل سيكونون أكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة.

واختتم شقير قائلًا: «قد تشهد المنطقة تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، لكن التجربة أثبتت أن الاقتصادات التي تبني قدراتها الإنتاجية وتستثمر في المستقبل هي الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال، والسعودية اليوم تقدم نموذجًا واضحًا لهذا التحول الاقتصادي طويل المدى».