تواصل معنا
Last News

هل انتهت موجة الذهب؟ سامر شقير يُجيب ويكشف المفاجأة للمستثمرين

هل انتهت موجة الذهب؟ سامر شقير يُجيب ويكشف المفاجأة للمستثمرين

في تطور لافت أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية ووسائل التواصل الاجتماعي، قام بنك غولدمان ساكس بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 بمقدار 500 دولار دفعة واحدة، ليصل الهدف الجديد إلى 4900 دولار للأونصة، وذلك بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن هذا التعديل في التوقعات يعكس تحولات مهمة في ديناميكيات السياسة النقدية العالمية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كأحد أهم أدوات التحوط في المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

 

الذهب بين ذروة تاريخية وتصحيح حاد في الأسواق العالمية

وأوضح سامر شقير، أن الذهب سجل مستوى قياسيًّا عند 5589 دولارًا للأونصة في يناير 2026، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة دفعته إلى التداول حاليًا قرب مستوى 4187 دولارًا للأونصة.

وأضاف شقير، أن هذا التراجع جاء بالتزامن مع تغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي واستمرار البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة.

وأشار شقير، إلى أن تقرير غولدمان ساكس أشار إلى احتمال هبوط إضافي قد يصل إلى 4400 دولار في حال استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع الإبقاء على نظرة طويلة الأجل إيجابية للذهب بدعم من مشتريات البنوك المركزية العالمية.

سامر شقير: السياسة النقدية أصبحت المُحرِّك الأساسي للذهب

وقال سامر شقير: إن المرحلة الحالية تثبت أن الذهب لم يعد يتحرك فقط وفق العوامل الجيوسياسية أو أزمات الأسواق، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بتوقيتات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.

وأوضح شقير، أن قوة الدولار واستمرار التشدد النقدي يمثلان العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات المعدن الأصفر خلال 2026، أكثر من أي عوامل أخرى تقليدية.

وأضاف شقير، أن هذه التحولات تتطلب من المستثمرين قراءة أعمق للسياسات الاقتصادية العالمية، بدلًا من الاعتماد على ردود الفعل السريعة تجاه تقلبات الأسعار.

 

التصحيح الحالي يفتح فرصًا استثمارية للمستثمرين في الخليج

وأشار سامر شقير، إلى أن التراجعات الأخيرة في الذهب لا ينبغي النظر إليها كإشارة سلبية فقط، بل كفرص لإعادة بناء المراكز الاستثمارية بشكل أكثر توازنًا ومرونة.

وأكد شقير، أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج يمتلكون فرصة للاستفادة من هذه المرحلة عبر تنويع محافظهم الاستثمارية بين الذهب كأداة تحوط، والأصول الإنتاجية ذات العائد طويل الأجل.

وأضاف شقير، أن التقلبات الحالية قد تمثل نقطة دخول مناسبة للمستثمرين الذين يعتمدون استراتيجيات الاستثمار المتوسط والطويل الأجل، بدلًا من المضاربة قصيرة المدى.

 

رؤية 2030 تُعزِّز فرص الاستثمار في قطاع التعدين السعودي

وقال سامر شقير: إن المملكة العربية السعودية توفر بيئة استثمارية متنامية في قطاع التعدين، بما في ذلك مشاريع الذهب والمعادن الثمينة التي تشهد دعمًا حكوميًّا متزايدًا ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن هذا التوجُّه يتيح للمستثمرين فرصة الاستفادة من أصول حقيقية داخل الاقتصاد المحلي بدلًا من الاعتماد الكامل على الأسواق العالمية المتقلبة، مضيفًا أن الاستثمار في المشاريع التعدينية داخل المملكة يمثل أحد المسارات الواعدة لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام على المدى الطويل.

 

سامر شقير: الذهب جزء من منظومة استثمارية متكاملة

وأكد سامر شقير، أن الذهب يظل عنصرًا أساسيًّا داخل أي محفظة استثمارية متوازنة، لكنه ليس الأداة الوحيدة لتحقيق النمو أو التحوط.

وأوضح شقير، أن المستثمر الناجح في 2026 يجب أن يعتمد على مزيج متكامل من الأصول، يشمل الأسهم المدرجة في سوق تداول، والصكوك الإسلامية، والاستثمارات في القطاعات الواعدة المرتبطة برؤية 2030، مضيفًا أن التركيز على التنويع يمثل العامل الأهم في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية والتغيرات السريعة في السياسات النقدية.

 

القطاعات السعودية الأكثر جاذبية في ظل التحولات العالمية

وأشار سامر شقير، إلى أن عددًا من القطاعات في المملكة يواصل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وفي مقدمتها:

– قطاع التعدين والموارد الطبيعية.

– الطاقة المتجددة ومشاريع الاستدامة.

– الأسواق المالية وأدوات الدين والصكوك.

– المشاريع المرتبطة برؤية 2030 في السياحة والبنية التحتية.

– الشركات المدرجة في سوق تداول ذات الارتباط بالقطاعات الصناعية.

وأكد شقير، أن هذه القطاعات تستفيد من الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية المتواصلة، ما يجعلها أكثر جاذبية مقارنة بالأصول المرتبطة فقط بتقلبات الأسواق العالمية.

 

نصائح سامر شقير للمستثمرين في 2026

وشدد سامر شقير على أهمية تبني نهج استثماري قائم على التحليل العميق والانضباط طويل الأجل، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية تجاه تحركات الأسعار.

وقال شقير: إن المستثمرين يجب أن يراقبوا بدقة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واتجاهات التضخم، وتحركات الدولار، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب، مضيفًا أن الفرص الحقيقية تكمن في بناء محافظ استثمارية متوازنة تجمع بين التحوط والنمو في آن واحد.

 

أبرز الرسائل الاستثمارية

وأكد سامر شقير، أن خفض غولدمان ساكس لتوقعاته لا يلغي النظرة الإيجابية طويلة الأمد للذهب، لكنه يعكس مرحلة إعادة تسعير مرتبطة بالسياسة النقدية العالمية.

وأضاف شقير، أن التصحيح الحالي قد يمثل فرصة استراتيجية للمستثمرين الذين يمتلكون رؤية واضحة وقدرة على إدارة المخاطر بفعالية.

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن رؤية 2030 تمنح المستثمرين في السعودية ميزة تنافسية فريدة من خلال تنويع الاقتصاد وخلق فرص استثمارية حقيقية في قطاعات التعدين والطاقة والأسواق المالية، مشيرًا إلى أن النجاح في 2026 يعتمد على القدرة على الجمع بين التحليل العالمي والاستثمار المحلي الذكي.