تواصل معنا
Last News

سامر شقير: التَّحوُّل الصحي في السعودية يفتح أبوابًا جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال

سامر شقير: التَّحوُّل الصحي في السعودية يفتح أبوابًا جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الصورة التي أظهرت مجموعة من كبار السن يتشاركون وجبة طعام في أجواء يسودها الدفء والتفاعل الإنساني حملت دلالات تتجاوز الجانب الاجتماعي والصحي، لتعكس مفهومًا اقتصاديًّا واستثماريًّا بالغ الأهمية يقوم على قيمة العلاقات طويلة الأمد وأثرها في تحقيق الاستدامة والنمو.

وأوضح شقير، أن الدراسات الحديثة أثبتت وجود علاقة مباشرة بين الروابط الاجتماعية القوية وتحسين جودة الحياة وإطالة متوسط العمر، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يمكن تطبيقه أيضًا على عالم الاستثمار، حيث تحقق الشركات والمؤسسات التي تبني علاقات مستدامة مع عملائها وشركائها أفضل معدلات النمو على المدى الطويل.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تتبنى هذا المفهوم ضمن مستهدفات رؤية 2030، من خلال التركيز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة الوقائية وتطوير منظومة رعاية صحية متكاملة تخدم مختلف فئات المجتمع.

 

رؤية 2030 تقود تحولًا شاملًا في القطاع الصحي

وأشار سامر شقير، إلى أن برنامج تحول القطاع الصحي يمثل أحد أهم المحركات الاقتصادية في المملكة خلال السنوات المقبلة، حيث يستهدف رفع متوسط العمر المتوقع إلى 80 عامًا، وتعزيز الوقاية من الأمراض، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتسريع التحول الرقمي في الخدمات الصحية.

وأوضح شقير، أن المملكة تخطط لاستثمار نحو 66 مليار دولار في البنية التحتية الصحية بحلول عام 2030، في إطار جهودها لتطوير الخدمات الطبية وتعزيز كفاءة القطاع الصحي.

وأضاف شقير، أن رؤية 2030 تستهدف أيضًا رفع مساهمة القطاع الخاص في الخدمات الصحية من 40% إلى 65%، وهو ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة للشركات المحلية والعالمية.

 

نمو متسارع يُعزز جاذبية الاستثمار

وأكد سامر شقير، أن المؤشرات الاقتصادية تعكس قوة النمو الذي يشهده القطاع الصحي السعودي، حيث بلغ حجم سوق الرعاية الصحية في المملكة نحو 139 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 152 مليار دولار في عام 2026.

وأضاف شقير، أن السوق مرشح لمواصلة النمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 9.35% حتى عام 2032، ليصل إلى نحو 259 مليار دولار، ما يجعله واحدًا من أسرع القطاعات نموًا في المنطقة.

وأشار شقير، إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الفرص المتاحة أمام المستثمرين ورواد الأعمال الراغبين في الاستفادة من التحولات الديموغرافية والتغيرات المتسارعة في احتياجات الرعاية الصحية.

 

الرعاية طويلة الأمد تبرز كأحد أبرز الفرص المستقبلية

وأوضح سامر شقير، أن ارتفاع متوسط العمر المتوقع وتزايد أعداد كبار السن يخلقان طلبًا متناميًا على خدمات الرعاية طويلة الأمد، وهو ما يجعل هذا القطاع من أكثر المجالات الواعدة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف شقير، أن المملكة ستحتاج إلى آلاف الأسرّة الإضافية في مرافق الرعاية طويلة الأمد بحلول عام 2040، إلى جانب تنامي الحاجة إلى خدمات الرعاية المنزلية والحلول الصحية الرقمية.

وأشار شقير، إلى أن هذه المتغيرات تخلق فرصًا استثمارية كبيرة في تطوير دور الرعاية الذكية، والخدمات الصحية المنزلية، والتقنيات الرقمية التي تساعد على تحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز استقلاليتهم.

 

التكنولوجيا والصحة في قلب اقتصاد المستقبل

وقال سامر شقير: إن التكنولوجيا أصبحت عاملًا أساسيًّا في تطوير الخدمات الصحية الحديثة، مشيرًا إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحلول الرقمية في قطاع الرعاية الصحية يمثل فرصة استثمارية ذات إمكانات نمو مرتفعة.

وأوضح شقير، أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من التوسع في منصات الرعاية المنزلية الذكية، وأنظمة المراقبة الصحية عن بُعد، ومراكز الرعاية النهارية المتقدمة التي تجمع بين التكنولوجيا والرعاية الإنسانية، مضيفًا أن هذا التوجُّه يتماشى مع التحولات العالمية نحو الرعاية الوقائية وتحسين جودة الحياة بدلًا من الاقتصار على علاج الأمراض بعد حدوثها.

 

سامر شقير: الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة

وأكد سامر شقير، أن الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية في المرحلة المقبلة ستكون تلك التي تجمع بين العائد المالي والتأثير الاجتماعي الإيجابي.

وأشار شقير، إلى أن الشركات التي تبني نماذج أعمال تركز على الرفاهية المجتمعية والصحة الوقائية والتواصل الإنساني ستكون الأكثر قدرة على تحقيق الاستدامة وتعزيز ولاء العملاء على المدى الطويل.

وأضاف شقير، أن رؤية 2030 لا تمثل مجرد خطة اقتصادية، بل مشروعًا وطنيًّا شاملًا يهدف إلى بناء مجتمع أكثر صحة وجودة حياة، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية استثنائية للمستثمرين ورواد الأعمال.

 

قطاعات واعدة تقود النمو خلال 2026

وأوضح سامر شقير أن هناك عدة مجالات مرشحة لتحقيق نمو قوي خلال السنوات المقبلة، من أبرزها:

تطوير مرافق الرعاية طويلة الأمد ودور الإقامة الذكية لكبار السن.

منصات الرعاية المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.

تصنيع الأجهزة الطبية والأدوية محليًّا.

السياحة العلاجية والخدمات الصحية المتخصصة.

الحلول الوقائية والتقنيات الصحية المرتبطة بجودة الحياة.

وأضاف شقير، أن هذه القطاعات تستفيد من الدعم الحكومي المتواصل، وبرامج التوطين، والشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص وصندوق الاستثمارات العامة.

 

استراتيجيات النجاح في قطاع الرعاية الصحية

وأشار سامر شقير، إلى أن النجاح في هذا القطاع يتطلب رؤية طويلة الأمد واستراتيجية واضحة تقوم على عدة محاور رئيسية.

وأوضح شقير، أن الخطوة الأولى تتمثل في دراسة احتياجات السوق المحلية والتركيز على المناطق ذات النمو السكاني والعمراني المرتفع، مضيفًا أن دمج التكنولوجيا مع العنصر الإنساني يمثل عاملًا أساسيًّا في بناء مشاريع ناجحة وقادرة على المنافسة.

وأكد شقير، أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى، إلى جانب الالتزام بمبادئ الحوكمة والاستدامة لضمان تحقيق نمو طويل الأجل.

ودعا شقير المستثمرين إلى الاستفادة من البرامج والحوافز الحكومية التي تدعم المشروعات المرتبطة بمستهدفات رؤية 2030 في مجالات الوقاية والصحة وجودة الحياة.

 

السعودية وجهة استثمارية رائدة في اقتصاد طول العمر

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن قطاع الرعاية الصحية وطول العمر الصحي يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المملكة خلال السنوات المقبلة.

وأشار شقير، إلى أن مفهوم “اقتصاد طول العمر” لم يعد مجرد توجُّه صحي، بل أصبح قطاعًا اقتصاديًّا متكاملًا يجذب الاستثمارات ويخلق فرصًا جديدة للنمو والابتكار.

وأكد شقير، أن المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا للاستفادة من التحولات التي يشهدها القطاع الصحي السعودي سيكونون في موقع متقدم للاستفادة من موجة النمو المقبلة، مدعومين بإصلاحات رؤية 2030 والاستثمارات الضخمة التي تقودها المملكة لبناء مستقبل أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة.