قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التوسع الكبير في تمويلات صندوق أوبك للتنمية الدولية خلال عام 2026 يعكس تحولًا عالميًّا متسارعًا نحو الاستثمار في التنمية المستدامة والبنية التحتية والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن هذه التحولات تخلق فرصًا استراتيجية للدول والشركات القادرة على توظيف خبراتها وقدراتها التنافسية في الأسواق الناشئة.
وأوضح شقير، أن إعلان الصندوق عن ضخ نحو 4 مليارات دولار خلال عام 2026، مقارنة بحوالي 1.5 مليار دولار فقط في عام 2020، يعكس حجم النمو الذي تشهده المبادرات التنموية الدولية واتساع نطاق تأثيرها في أكثر من 125 دولة حول العالم.
وأضاف شقير، أن تعزيز رأس مال الصندوق عبر أسواق المال وتوسيع عملياته التمويلية يمثلان مؤشرين مهمين على تنامي الطلب العالمي على مشاريع التنمية المستدامة والحلول الاقتصادية طويلة الأجل.
مبادرات جديدة تُعزز الاستثمار في الاستدامة والتجارة
وأشار سامر شقير إلى أن المبادرات التي أعلن عنها الصندوق تمثل إشارات واضحة إلى القطاعات التي ستقود النمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شقير، أن مبادرة “E-Star” البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار تستهدف تعزيز التجارة والصمود الاقتصادي في الدول النامية، بينما تركز مبادرة “Green Blue Connect” بقيمة 3 مليارات دولار على دعم المشاريع المرتبطة بالمياه والطاقة والمناخ.
وأضاف شقير، أن إنشاء مرافق خاصة لتعزيز مرونة الدول الجزرية في مواجهة التغيرات المناخية يعكس اتجاهًا عالميًّا متناميًا نحو الاستثمار في الحلول المستدامة وإدارة المخاطر البيئية.
وأكد شقير، أن هذه المبادرات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها برامج تمويل تنموية فحسب، بل باعتبارها مؤشرات استثمارية ترسم ملامح الأسواق والقطاعات التي ستشهد نموًا متسارعًا خلال العقد المقبل.
رؤية 2030 تتقاطع مع الاتجاهات العالمية الجديدة
وأوضح سامر شقير، أن هذه التحركات الدولية تتوافق بصورة كبيرة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة وتطوير القطاعات المستقبلية.
وأشار شقير، إلى أن المملكة لم تعد تقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية فقط، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تصدير المعرفة والخبرات والحلول المتقدمة في مجالات الطاقة والمياه والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وأضاف شقير، أن المشروعات الوطنية الكبرى وصندوق الاستثمارات العامة أسهما في بناء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على الاستفادة من التحولات العالمية وخلق شراكات استراتيجية طويلة الأجل.
وأكد شقير، أن التوافق بين الأولويات التنموية العالمية ومستهدفات رؤية 2030 يضع السعودية في موقع متميز للاستفادة من موجة الاستثمارات المرتبطة بالاستدامة والاقتصاد الأخضر.
الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في مقدمة الفرص
وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يظل أحد أكثر المجالات جاذبية للمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح شقير، أن الطلب العالمي على مصادر الطاقة النظيفة يشهد نموًا متسارعًا، في الوقت الذي تمتلك فيه المملكة مزايا تنافسية قوية في إنتاج الطاقة الشمسية وتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وأضاف شقير، أن الشراكات مع الأسواق والدول المستفيدة من برامج التمويل التنموي الدولية يمكن أن تفتح فرصًا جديدة أمام الشركات السعودية للتوسع إقليميًّا وعالميًّا.
إدارة المياه والاستدامة المناخية
وأكد سامر شقير، أن التركيز العالمي المتزايد على قضايا المياه والتغير المناخي يفتح آفاقًا استثمارية واسعة أمام الشركات السعودية.
وأشار شقير، إلى أن المملكة حققت تقدمًا كبيرًا في مجالات تحلية المياه وإدارة الموارد المائية والزراعة المستدامة، ما يمنحها فرصة لتصدير هذه الخبرات إلى العديد من الأسواق النامية.
وأضاف شقير، أن المبادرات الدولية الجديدة ستزيد الطلب على التقنيات والحلول المبتكرة في هذا القطاع، ما يعزز فرص النمو والاستثمار خلال السنوات المقبلة.
اللوجستيات والتجارة المرنة
وأوضح سامر شقير، أن قطاع الخدمات اللوجستية والتجارة يمثل أحد أبرز المستفيدين من التوجهات التنموية العالمية الجديدة.
وأشار شقير، إلى أن المبادرات الرامية لتعزيز مرونة التجارة وسلاسل الإمداد ستخلق فرصًا كبيرة للشركات العاملة في مجالات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية المتقدمة.
وأضاف شقير، أن موقع المملكة الاستراتيجي بين ثلاث قارات، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في الموانئ والمناطق اللوجستية، يمنحها قدرة كبيرة على الاستفادة من هذا النمو المتوقع.