قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القطاع العقاري السعودي مرحلة جديدة من النمو والانفتاح بعد دخول نظام تملُّك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ في يناير 2026، في خطوة تعكس التزام المملكة بتطوير بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتنافسية، وتعزيز مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال العالمية.
ويرى رائد الاستثمار، أن هذا النظام يمثل تحولًا استراتيجيًّا مهمًا في مسار السوق العقارية السعودية، إذ يفتح المجال أمام الأفراد والشركات والجهات الأجنبية للاستثمار والتملك ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة السوق وزيادة حجم الاستثمارات النوعية في المشاريع التطويرية والمجتمعات العمرانية الحديثة.
وأضاف شقير، أن المملكة أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية متسارعة عززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، واليوم يأتي تنظيم تملك غير السعوديين للعقار ليُشكِّل إضافة مهمة لهذه المنظومة، من خلال توفير فرص استثمارية جديدة في المدن الرئيسية والمشاريع المتكاملة التي تجمع بين السكن والتجارة والترفيه والضيافة.
وتابع شقير قائلًا: “من وجهة نظري، فإن المشاريع متعددة الاستخدامات تمثل إحدى أبرز الفرص الواعدة خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لقدرتها على تحقيق قيمة مضافة مستدامة وعوائد طويلة الأجل، مدعومة بالنمو السكاني، وتوسع الأنشطة الاقتصادية، وارتفاع الطلب على الأصول العقارية عالية الجودة، كما أن هذه المشاريع تسهم في تحسين جودة الحياة وتطوير المشهد الحضري بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية”.
وأكد سامر شقير، أن الانفتاح المدروس على الاستثمارات الأجنبية يعزز من عمق السوق ويرفع مستويات السيولة، ويشجع على نقل الخبرات العالمية وأفضل الممارسات في مجالات التطوير العقاري وإدارة الأصول والاستثمار المؤسسي، وهذا من شأنه أن يدعم نمو القطاعات المرتبطة بالعقار، ويخلق فرصًا جديدة للشراكات بين المستثمرين المحليين والدوليين.
وأعرب شقير عن اعتقاده بأن المستثمرين الذين يتطلعون إلى فرص نمو طويلة الأمد في المنطقة سيجدون في السوق السعودية مقومات قوية تتمثل في حجم الاقتصاد، واستقرار البيئة التنظيمية، واستمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى والبنية التحتية، إلى جانب الزخم الذي تولده المبادرات الوطنية الطموحة.
وقال سامر شقير: “إن المملكة اليوم لا تُقدِّم فرصًا استثمارية فحسب، بل تُقدِّم رؤية اقتصادية متكاملة تقوم على الاستدامة والابتكار والانفتاح على العالم، ومع استمرار تطوير الأطر التنظيمية وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية، أتوقع أن يواصل القطاع العقاري السعودي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة”.