تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الأمن السيبراني أصبح حجر الزاوية في أي استراتيجية استثمارية ناجحة 

سامر شقير: الأمن السيبراني أصبح حجر الزاوية في أي استراتيجية استثمارية ناجحة 

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الهجوم السيبراني الذي استهدف شركة جاكوار لاند روفر وتسبب في خسائر قدرت بنحو 2.5 مليار دولار، يشكل رسالة واضحة للمستثمرين حول أهمية الأمن السيبراني باعتباره أحد أهم القطاعات الاستراتيجية القادرة على دعم استقرار الاقتصادات وتعزيز استدامة الاستثمارات، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 

وأوضح سامر شقير أن الهجوم السيبراني، الذي كشفت التحقيقات عن تورط عناصر روسية فيه، أدى إلى توقف خطوط الإنتاج لأسابيع، وتأثر آلاف الشركات ضمن سلسلة التوريد، الأمر الذي تسبب في اضطرابات كبيرة في قطاعي التصنيع والخدمات اللوجستية، وأبرز حجم المخاطر التي أصبحت تواجه الاقتصادات الحديثة نتيجة استهداف البنية الرقمية والأنظمة التشغيلية.

 

وأشار سامر شقير إلى أن هذه الحادثة تؤكد أن الهجمات السيبرانية لم تعد تقتصر على أنظمة تقنية المعلومات التقليدية، بل أصبحت تستهدف أنظمة التشغيل الصناعية داخل المصانع، وهو ما يؤدي إلى تعطيل عمليات الإنتاج وتأخير سلاسل الإمداد، ويجعل الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من استراتيجيات حماية الاقتصادات الوطنية والشركات الصناعية.

 

وأضاف سامر شقير أن هذا الواقع يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، والتركيز بصورة أكبر على القطاعات القادرة على حماية سلاسل التوريد، والبنية التحتية الحيوية، والصناعات المتقدمة من المخاطر الرقمية المتزايدة.

 

وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تشهد نمواً متسارعاً في سوق الأمن السيبراني، مدعوماً بمستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستثمارات المتواصلة في التحول الرقمي، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم السوق تجاوز 2.5 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى أكثر من 6 مليارات دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يزيد على 13 في المئة.

 

وأوضح أن هذا النمو يأتي نتيجة التوسع في المدن الذكية، ومشاريع التنقل المستدام، وتوطين الصناعات المتقدمة، بما في ذلك صناعة السيارات والمركبات الكهربائية، إلى جانب الجهود التنظيمية التي تقودها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لتعزيز الحوكمة وتشجيع الشراكات المحلية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

 

وقال سامر شقير:”الأحداث مثل هجوم جاكوار لاند روفر تذكرنا بأن الأمن السيبراني لم يعد خياراً إضافياً، بل أصبح حجر الزاوية في أي استراتيجية استثمارية ناجحة. في ظل الاتجاهات الاقتصادية 2026، الدول والشركات التي تستثمر مبكراً في الدفاع الرقمي ستحقق استقراراً أكبر وعوائد مستدامة.”

 

وأضاف سامر شقير:”نرى فرصاً هائلة للمستثمرين في الخليج، خاصة في الشركات المتخصصة بحماية البنية التحتية الحيوية والعمليات التشغيلية. المملكة تقدم بيئة مثالية تجمع بين الدعم الحكومي القوي والطلب المتنامي من مشاريع رؤية 2030.”

 

كما أكد أهمية دمج الأمن السيبراني في مشاريع التصنيع والتنقل الذكي، قائلاً:”مع توجه السعودية نحو توطين صناعة السيارات والتنقل المستدام في نيوم وغيرها، يجب دمج الأمن السيبراني منذ التصميم الأولي. هذا يخلق فرصاً استثمارية حقيقية في حلول حماية سلاسل التوريد والتصنيع الذكي.”

 

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج أمام مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية خلال عام 2026، تشمل الاستثمار في الشركات والصناديق المتخصصة في أمن العمليات التشغيلية وحماية سلاسل التوريد، ودعم الشركات الناشئة العاملة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن التهديدات السيبرانية، إضافة إلى الدخول في شراكات مع شركات عالمية متخصصة في الأمن السيبراني بما يتوافق مع متطلبات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، إلى جانب تنويع المحافظ الاستثمارية نحو الأدوات المالية المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية الآمنة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد قوي ومتنوع.

 

وأوضح سامر شقير أن الهجوم الذي تعرضت له جاكوار لاند روفر لا يمثل حادثة منفردة، وإنما يعكس اتجاهاً عالمياً متنامياً يفرض على المستثمرين والشركات إعادة النظر في أولوياتهم الاستثمارية، مع التركيز على القطاعات التي تعزز استمرارية الأعمال وتحمي البنية التحتية الرقمية وسلاسل الإمداد.

 

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن السيبراني أصبح اليوم أحد أهم محركات النمو في الأسواق العالمية، وأن المملكة العربية السعودية تمتلك جميع المقومات لتكون مركزاً إقليمياً رائداً في هذا القطاع، بفضل ما توفره رؤية السعودية 2030 من بيئة استثمارية متطورة، وتشريعات داعمة، واستثمارات ضخمة في الاقتصاد الرقمي، داعياً المستثمرين إلى الاستعداد مبكراً للاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا القطاع الحيوي وبناء محافظ استثمارية أكثر مرونة واستدامة في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.