تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: فرص استثمارية ضخمة في التجزئة السعودية بعد انهيار النموذج الغربي

سامر شقير: فرص استثمارية ضخمة في التجزئة السعودية بعد انهيار النموذج الغربي

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه تأمَّل صورة متداولة لواجهة أحد متاجر إيكيا باللون الأزرق المميز، تعلوها لافتة حمراء تحمل كلمة “توقف”، في مشهد يعكس تحولًا لافتًا في قطاع التجزئة العالمي خلال عام 2026.

 وأوضح شقير، أنَّ هذا المشهد لا يُعبِّر عن إغلاق متجر واحد فقط، بل يشير إلى موجة أوسع من التحولات التي تُعيد تشكيل مفهوم التجزئة التقليدية على مستوى العالم.

وأضاف شقير، أنه تابع تقريرًا نشرته مجلة نيوزويك، أشار إلى إغلاق آلاف المتاجر في الولايات المتحدة خلال مايو، ضمن موجة تشمل نحو 7900 متجر هذا العام، نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية، وتوسع التجارة الإلكترونية، وتغيُّر سلوك المستهلكين.

 

تحوُّل جذري في نموذج التجزئة العالمي

وأوضح سامر شقير، أن ما يحدث في الأسواق الغربية لا يمكن اعتباره أزمة مؤقتة، بل تحوُّل هيكلي في نموذج التجزئة التقليدي الذي اعتمد لعقود على المتاجر الضخمة والمخزون الواسع.

وأشار شقير، إلى أن النموذج الجديد أصبح أكثر اعتمادًا على الرقمنة، والتجارة الإلكترونية، وتجارب العملاء المدمجة، مما يُعيد تعريف مفهوم البيع بالتجزئة عالميًّا.

 

السعودية تُحقق نموًا عكسيًّا في قطاع التجزئة

وأكَّد سامر شقير، أنه في المقابل، يشهد قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية نموًا قويًا ومتسارعًا، مدعومًا برؤية 2030، مع توقعات بنمو سنوي مركب يصل إلى 7.8%.

وأوضح شقير، أن السوق السعودية تجذب استثمارات عالمية كبرى، مشيرًا إلى توسع إيكيا داخل المملكة عبر افتتاح فروع جديدة في المدينة المنورة وجازان وأبها، ضمن خطة توسعية تستهدف نحو 30 نقطة بيع، مضيفًا أن هذا التوسع يعكس ثقة الشركات العالمية في قوة السوق السعودية وقدرتها على النمو المستدام.

 

قراءة استثمارية من سامر شقير.. من الإغلاق إلى الفرص

ويرى سامر شقير، أنَّ إغلاق المتاجر في الأسواق الغربية لا يُمثِّل نهاية دورة اقتصادية، بل بداية لإعادة توزيع الفرص الاستثمارية عالميًّا.

ولفت شقير إلى أن المستثمرين يجب أن ينظروا إلى هذه التحولات باعتبارها فرصة للدخول إلى أسواق ناشئة قوية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

وأضاف شقير، أن السعودية تُقدِّم نموذجًا اقتصاديًّا متكاملًا يجمع بين النمو الاستهلاكي والمشاريع الكبرى، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمار طويل الأجل.

 

إعادة تعريف قطاع التجزئة في عصر رؤية 2030

وأشار سامر شقير، إلى أن مستقبل التجزئة لن يعتمد على المتاجر التقليدية فقط، بل على النماذج الهجينة التي تجمع بين التجربة الميدانية والتجارة الرقمية.

وأوضح شقير، أن مشاريع كبرى مثل القدية، والبحر الأحمر، والدرعية، تُعيد تشكيل مفهوم مراكز التسوق لتصبح وجهات ترفيهية متكاملة وليست مجرد أماكن للبيع، مضيفًا أنَّ هذا التحوُّل يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد.

 

إعادة توظيف الأصول التجارية كفرصة استثمارية

ولفت سامر شقير الانتباه إلى أن إغلاق المتاجر في الأسواق العالمية يفتح الباب أمام فرص استحواذ وإعادة تطوير واسعة.

وأوضح شقير، أن إعادة استخدام المساحات التجارية وتحويلها إلى مراكز لوجستية أو مشاريع متعددة الاستخدامات يُمثِّل أحد أهم مجالات الاستثمار المستقبلية، مضيفًا أن السوق السعودية توفر بيئة مثالية لإعادة تطوير العقارات التجارية بما يتماشى مع التحوُّل نحو الاقتصاد الرقمي.

 

فرص استثمارية في قطاع التجزئة السعودي

وحدَّد سامر عددًا من الفرص الواعدة في المملكة، أبرزها:

– التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الرقمية، مع نمو متسارع في المنصات اللوجستية.

– المراكز التجارية الترفيهية المتكاملة التي تجمع بين التسوق والترفيه.

– إعادة تطوير العقارات التجارية إلى مراكز توزيع أو مشاريع مختلطة.

– دعم العلامات المحلية والاقتصاد المستدام في ظل الحوافز الحكومية.

 

من التوقف إلى الانطلاق

اختتم سامر شقير حديثه قائلًا: إنه رأى في صورة “التوقف” بداية جديدة لدورة اقتصادية مختلفة، مؤكدًا أن التحولات العالمية في قطاع التجزئة تخلق فرصًا غير مسبوقة في الأسواق النامية.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية، بدعم رؤية 2030، تتحوَّل إلى مركز إقليمي رئيسي لإعادة تشكيل مستقبل التجزئة.

وأكَّد شقير، أنَّ المستقبل لا يكمن في الحفاظ على النموذج القديم، بل في استثمار التحوُّل نفسه، مشيرًا إلى أن الفرص الحقيقية اليوم تكمن في مَن يستطيع قراءة ما وراء الإغلاق وبناء ما بعده.